1. Home
  2. لبنان
  3. .. وبكرا الثورة تشيل ما تخلي!
.. وبكرا الثورة تشيل ما تخلي!

.. وبكرا الثورة تشيل ما تخلي!

37
0

التشرينيون الحقيقيون أمام تحدي إستعادة الناس إلى موقع الفعل السياسي، لأنه بدون ذلك، لا يمكن مطلقاً الدفاع عن حقوق الأكثرية الساحقة، ورد فجور المتسلطين..الغضب المتنقل دفاعاً عن الرغيف وحبة الدواء والحق البديهي بالكهرباء وجرة الغاز، آن أوان توجيهه ضد الغاصبين الذين غرسوا كراسي الحكم في صدور الناس!
ليس قليلاً ما تحقق، كانوا، النفايات السياسية المتسلطة، يوزعون بلاكات الإشارة إلى المجلس النيابي على سيارات أسرهم والخاصة من الأتباع تباهياً وتشاوفاً، هل تشاهدون سيارة تحمل نمرة نيابية؟ ينبغي إستكمال هذا الإنجاز بطرد كل زمرة المتسلطين من الفضاء العام نهائياً، وضرب الحصار على الذين يفكرون بعد بخوض الإنتخابات، فكل هؤلاء، ولا سيما من كانوا في حكومات ما بعد العام 2005، شركاء في السياسات التي أذلت اللبنانيين وتمعن حتى اللحظة في إمتهان الكرامة!
تأكدوا أن اناس ستطاردكم، وستدفعون ثمن الجرائم المرتكبة بحق المواطنين والبلد، ولن تحميكم من العدالة الآتية، لا القوانين التي فصّلت الحصانات والحمايات للمرتكبين، وكذلك قانون الإفلات من العقاب، ولا الأبراج التي تتحصنون خلفها!
ارتهنتم البلد واحتميتم ببندقية لا شرعية، وغطيتم إختطاف الدولة بالسلاح، وانتهكتم الدستور بتسهيل هذه الإستباحة، وجهاراً نهاراً أقدمتم على تغطية مشاركين رئيسيين في نهب فلس الأرملة، وعرق المتقاعدين، وتعب الذين جابوا الصحاري والأدغال لضمان عيش كريم، ونهبتم كل المهاجرين المبدعين الذين صدقوا كذبة “الليرة بخير” ونقلوا جناهم إلى مصارف ما توقع أحد أن على رأسها “أوبة” لصوص.. وعندما تحرك القضاء بوجه رياض سلامة وشقيقه رجا والأدلة الدامغة موجودة، مارستم الضغوط كطبقة سياسية ناهبة، من خلال رئاسة المجلس والحكومة، وهدد النجيب بالإستقالة إذا استمرت ملاحقة رياض سلامة وشقيقه رجا، فتحول النائب العام التمييزي غسان عويدات إلى رأس حربة لمحاصرة التحرك القضائي ووقفه! لكن النجيب لم يظهر أي إنزعاج أو تململ، ومثله الحكومة الجثة، والبلد أمام الإنهيار المريع بسعر صرف الليرة والدولار يتجاوز ال33 ألفاً، ولم يتحرك عويدات بوجه ما هو معلن عن تهريب الطحين عبر الحدود، وحرمان اللبنانيين من الرغيف!


أكمل عويدات مهمة “الوفاء” لمن وضعه في هذا المنصب الكبير، مرة ضد المحقق العدلي في جريمة تفجير المرفأ عندما انحاز بقوة إلى المدعى عليهم بالجناية..وثانية يتقدم صفوف المدافعين عن المتهمين بالنهب! لقد داسوا الدستور، وجوفوا المؤسسات، وحموا نظام المحاصصة الطائفي الحزبي الغنائمي، ولم يرتدعوا عن الدفاع عن المتسببين بإبادة جماعية وتدمير قلب بيروت.. واستسهلوا الذهاب إلى أبعد مدى دفاعاً عن ناهبي الودائع، عن ناهبي أكثر من مليون حساب فضربوا معيشة ما يفوق عن 4 ملاين مواطن!
في التفاصيل، بأمر من القاضي المحامي العام جان طنوس، وفي توقيت واحد دخلت وحدات من جهاز أمن الدولة، بوصفها ضابطة عدلية، إلى 6 مصارف: المتوسط، عودة، مصر ولبنان، الإعتماد اللبناني، سرادار والموارد، وانتظرت القاضي الذي طلب الدخول إلى أقسام المحاسبة، فبدأت المماطلة لتضييع الوقت، بأعذار متل إنقطاع الكهرباء وإنتهاء مفعول قانون رفع السرية المصرفية! فابلغهم طنوس قراراً قضائياً بالحصول فوراً على كل البيانات المتعلقة بحسابات رجا سلامة شقيق رياض سلامة، مؤكداً أن القرار يستكمل تحقيقات تسقط معها السرية المصرفية. وتبين أن طنوس راسل هذه المصارف منذ 3 أشهر طالباً تزويد القضاء بكشوفات الحسابات الخاصة برجا سلامة، فامتنعت هذه البنوك، ولجأ بنك المتوسط إلى القضاء بطلب تنحية طنوس بذريعة السرية المصرفية، لكن القضاء رد الدعوى. وعُلم أن التحقيقات تركز على البحث عن أموال يشتبه أن رجا سلامة إختلسها بواسطة شركة “فوري” التي تعاملت مع مصرف لبنان ووصلت إلى حسابت غير مشروعة ويمكن إستردادها كأموال منهوبة. تردد أن الرقم يصل إلى 207 مليون دولار! وهذه التحقيقات تكمل تحقيقات يجريها القضاء الأوروبي.
تم إجهاض هذه الخطوة من داخل القضاء بتدخل من غسان عويدات تحت ضغط سياسي، أشرنا إليه أعلاه، فطلب من طنوس وقف كل شيء والذريعة أن المصارف قد تقفل أبوابها”ما ينعكس سلباً على الواقع المالي”!! والأكيد أن التحرك السياسي السريع هدف إلى إبعاد الموس، بداية عن رقبة رياض سلامة، وتالياً عن المنظومة الناهبة التي تشاركت في تهريب ما بين 15 و20 مليار دولار، ما بعد “17 تشرين”، أموال هي جزء من ودائع الناس! وكان لافتاً ما أبلغه عويدات إلى طنوس من أن “الرئيس نجيب ميقاتي إتصل بي وهدد بأنه في حال إستمرار المهمة سيستقيل وستقع البلاد كلها في مشكلة” يعني ينبغي إبعاد المشكلة عن أعناق الناهبين أما ال90% بالمئة من اللبنانيين الذين تركوا لمصيرهم بوجه العوز والجوع والموت فهم عدد زائد لا قيمة لهم ولا حقوق!
تزامناً أصدرت القاضية غادة عيد أمراً قضائياً بمنع سفر رياض سلامة وتم التعميم على المطار والمرفأ والحدود البرية، لمقتضيات قضائية وارتباطاً بما ورد من معطيات وأدلة وقرائن في ملف التحقيق الأولي.
وبعد، يستكمل حزب الله مخطط عزل لبنان وإضعافه بإقامة لقاء لمن أسماهم المعارضة السعودية والخليجية بذكرى 6 سنوات على إعدام نمر النمر..العنوان واضح وصريح، والإستهداف معروف، فهل سمحت حكومة نجيب ميقاتي ووزارة الداخلية بهذا النشاط الذي ينظم لإلحاق الأذى بمصالح لبنان ومصالح اللبنانيين؟ وهل يكفي ترداد عبارة ميقاتي “ما أعلن لا يعبر عن رأي الحكومة” كي تعالج الأمور؟ وإلى متى كل هذا الجحود والتنكر لمصالح حقيقية للبلد وأهله والإصرار على إطباق الحصار على اللبنانيين؟
بالتزامن وبرسم المحتفلين في الضاحية، هل بلغتكم أخبار “شبوة” ونتائج معارك “مآرب”؟ هل بلغكم بدء معركة “حرية اليمن السعيد” وتحرير “البيضاء” بات ع الطريق للتقدم باتجاه صنعاء؟ وما رأيكم بإعلان السيدة فائزة رفسنجاني من طهران أن حكام إيران يتحملون مسؤولية قتل أكثرمن 500 ألف من سوريا إلى اليمن، وأنهم تسببوا بقتل أعداد تفوق بكثير مما قتله الصهاينة من الفلسطينيين والعرب؟ لا ننتظر منكم الجواب، فأخبار اليمن ستقدم الأجوبة ومثلها أخبار العراق الذي يستعيد ولو ببطء مكانته.


tags: