1. Home
  2. لبنان
  3. الاستفتاء اللبناني: نريد ان نكون ” رهائن” لدى دول الخليج!
الاستفتاء اللبناني: نريد ان نكون ” رهائن” لدى دول الخليج!

الاستفتاء اللبناني: نريد ان نكون ” رهائن” لدى دول الخليج!

24
0

قصة أن اللبنانيين رهائن في دول الخليج لإبتزاز الدولة اللبنانية(..)، فتحت الجروح وأطلقت الإستفتاء الأكبر فظهر أن الأكثرية الساحقة تتمنى أن تكون في موضع هذه “الرهينة” لدى السعودية والدول الخليجية، فراراً من الجحيم الذي دفعهم إليه على وجه الخصوص ثنائي حارة حريك – بعبدا، والهرب من حصار العوز، ووضع الناس أمام خيار من إثنين: الموت جوعاً أو بمتحورات وباء كورونا التي تجتاح البلد!
اللبنانيون الذين يتوقعون المزيد من الحصار الداخلي الذي تقتضيه مصالح ملالي طهران، شاهدوا بأم العين تقدم منحى من العبث المدمر ما يهدد بقطع ارزاق من هم في الخارج، الذين يوفر دعمهم لبلدهم الدرع الواقية بوجه المجاعة التي تستدرج حدوثها إجراءات إجرامية إرتكبتها طغمة نفايات سياسية متجبرة كافرة! لذا برزت شتى التعبيرات، عبر وسائل التواصل الإجتماعي خصوصاً، التقت على التأكيد أن اللبنانيين ليسوا دروعاً بشرية لمخططات السلبطة والجنون الرامية إلى إحكام طوق إقتلاع البلد وعزله عن بيئته ودوره ومحيطه العربي. كما رفضت تغريدات عشرات الألوف منحى التجني المقذع ضد السعودية، كما منحى الثأر من المواطنين بتهديد إستقرارهم والحياة التي بنوها وأرزاقهم، وهو ما برز في خطاب مناسبة مقتل قاسم سليماني، التي تم تحويلها إلى لحظة إشهار سطوة ملالي طهران على البلد، ما تسبب بتسعير الإشتعال السياسي والطائفي والمذهبي!
كشفت حملة نصرالله جانباً من هريان السلطة، فبدت الحكومة منعدمة الوجود والتأثير، وفاقم الهريان أن المقيم في بعبدا، الذي يتعاطى مع المسؤولية كفريق ليس إلاّ، تماهى مع حليفه نصرالله بانحياز لافت، قافزاً فوق واقع أن الحملة العنيفة فاقمت من أذية اللبنانيين ومصالح لبنان، متهما السعودية بأنها تمارس أقسى السياسات ضد لبنان منذ العام 2017! فيما واصل حزب الله التصعيد المنفلت، فاعتبر أن من يعارضه ويعترض على موقفه، مصيره محتوم بالإفتقار “إلى العزة والكرامة”، وأن كلامك (ميقاتي) “المتملق يمثلك ويلزمك حدك”، كما ورد في الهجوم على موقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي غلّف إنتقاده لخطاب نصرالله، بأكثر من “لعم” لكن مع حزب الله يا أسود يا أبيض وهذا ما يحاذر النجيب التطرق إليه، رغم أن كل رهاناته أسقطها الحزب!
لكن مواقف انتقدت نصرالله وحزبه، هالها ما تضمنه، مثل مواقف السنيورة وجنبلاط والحريري ودار الفتوى وسواهم مبرزة التداعيات التي ستسفر عنه، التقت على طرح السؤال الكبير: ماذا تريد إيران من لبنان ومن المنطقة؟ ورأت أن الهجوم المفتعل، كان أمر عمليات إيراني مباشر مزّق كل الجهود والإتصالات لإحتواء السقوط المريع لعلاقة لبنان مع بلدان الخليج العربي.. والوجه الآخر أنها تأكيد على مضي حزب الله في منحى التدخل في الحرب اليمنية، وتعمد التمسك بمخطط تحويل لبنان منصة عدوان إعلامي ومنصة لتصدير السموم التي تستهدف مجتمعات المنطقة ودول العالم!


ولم يفت بعض الجهات الإشارة إلى أثر التطورات اليمنية في العنف الكلامي، فقبل أشهر كانت الرياض متهمة من حزب الله، بالعرقلة لأن حوثيي الحزب وإيران ينتصرون على الشعب اليمني في مأرب! واستهداف المملكة وقيادتها اليوم بداً تبرماً وقصفاً بهدف تغطية التراجع الحوثي على كل الجبهات، وإنكشاف الكثير من الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني مع تجنيد الأطفال ودفعهم إلى هذه المقتلة!
معركة إقتلاع البلد وتحويل أهله إلى دروع لهذه الخطة لم تتوقف عند “الصغائر” كتجاوز سعر صرف الدولار الثلاثين ألف ليرة، وتخطى سعره صباحاً رقم 30300 ليرة للدولار، وكرة نار الأسعار التي تضرب معيشة اللبنانيين، كما لم تتوقف عند دخول لبنان مرحلة الإجتياح الوبائي مع تراجعٍ مريع في الخدمات الإستشفائية والتكلفة وفقدان الأدوية التي ارتفعت بعض أصنافها نحو 20% بمجرد بدأ الحديث عن تسعيرة جديدة للدولار الجمركي، فأمور الناس متروكة لا حسيب ولا رقيب..وبالمقابل بدا أن الأول في التحالف المتسلط، أراد القول أن الأمر لطهران، فيما المقيم في بعبدا لا هاجس عنده إلاً التوريث اليوم قبل الغد! وها هو بعد مسلسل “ما خلوني” ولم يخبرنا ماذا فعل قبل هذا المسلسل، إنتقل إلى مدح “كفاءة” باسيل الطامح للرئاسة والذي “يخافون منه لأنه تربيتي ولا يقايض”! ويشن هجوما على القول أن في بعبدا رئيسين: “كذب وقلة أدب”.. وكل القصة أنهم لا يريدون الإعتراف بجبران!
اليوم الخامس من كانون الثاني 2022 يبدأ اليوم الأول من الشهر ال18 على جريمة الحرب التي استهدفت بيروت ولبنان في 4 آب 2020! ما زالوا على كراسيهم، المدعى عليهم بالجناية يحظون بالحماية، ومن صدر بحقه مذكرة توقيف يحاضر بالعفة والنزاهة والأخلاق، تحت حراسة أمنية من الجهات المفترض أن تسوقه إلى القضاء!
إنه التحدي المرفوع بوجه كل اللبنانيين، وليس فقط أهل الضحايا والمتضررين، ولكل هؤلاْ لن ننسى ولن نسامح وسنلاحقكم حتى في أحلامكم حتى نسوقكم إلى العدالة.


tags: