1. Home
  2. لبنان
  3. صهر العهد يتوج مشاهد الذل: “وريت عمرو ما يكون”!
صهر العهد يتوج مشاهد الذل: “وريت عمرو ما يكون”!

صهر العهد يتوج مشاهد الذل: “وريت عمرو ما يكون”!

32
0

مع إختفاء طوابير الميلاد التقليدية، نجحت حكومة “الثورة المضادة” ووكيل التفليسة رياض سلامة بإعادة مشهد طوابير الذل: طوابير الدولار، أمام المصارف كنتيجة لسياسات النصب على اللبنانيين الذين أفقروا وجوعوا، فقرر الناهبون محازلة شراء السكوت مقابل الفتات. فظهّرت الطوابير التي اكتظت بمشاهد مهينة: عميد ينتظر وعسكري يزحف لأخذ راتبه ويمارس الكارتل المصرفي الإزدراء والإستنسابية! إنه بعض “الإنجازات” تسجل لهذا العهد ومنظومة الفساد! إزدحام خطير رغم إنتشار “كوفيد-19″، مع إقتحام المتحور “أوميكرون”، ووجود نحو 350 مصاباً في العناية الفائقة بينهم 59 على وسائل الإنعاش، قال وزير الصحة أن نسبة100% منهم لم يتلقوا أي جرعة!
التدبير الذي رسمه التعميم 161 بالسماح بتقاضي الراتب على سعر صيرفة، منح دعماً مقنعاً بين 20 و30 بالمئة، سيتم دفعه من أموال المودعين، وقد يستمر الأمر طيلة العام، لأن التعميم قابل للتجديد، مع مضي حزب الله وأمل بفرض تغييب مجلس الوزراء عن الإجتماع وتحمله المسؤولية، حيال دعم معيشة الناس وتأمين الموارد. وقد تبين أن المعدل الوسطي للرواتب بحدود 80 دولاراً ما يعني أن تكلفة التدبير- المنهبة، لن تتجاوز النصف مليار دولار سنوياً!
عملية إحتيال جديدة ورهان على شراء سكوت الموجوعين بتخدير لا يذكر، يشكل تتمة لمنحى النهب واللصوصية الذي يعرفه الداخل والخارج، وقد لفت الإنتباه أن غوتيريش في مؤتمره الصحافي قبل مغادرته بيروت، وضع الإصبع على السبب الرئيسي للإنهيارت في لبنان فقال: “على قدر فهمي فإن ما حدث هو أنه شيء يشبه عملية الإحتيال..وبالطبع إلى جانب الفساد، وربما أشكال أخرى للسرقة، إنهار النظام المالي”.


2- يغيب الميلاد عن البيوت، ويشهد البلد المزيد من الإحتقانات. من تفجر الصراعات على خلفية سقوط الصفقة الفضيحة وتداعياتها على الفريق الباسيلي والقصر، إلى إصرار حزب الله وأمل على المضي في تعطيل التحقيق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت والهاجس “قبع” قاضي التحقيق، وبالمقابل يعتصم أهالي الضحايا مساء اليوم أمام فوج إطفاء بيروت متمسكين بمسار العدالة ودعم المحقق العدلي.
والجديد أنه بعد رد 18 دعوى هدفت إلى كف يد القاضي البيطار تبلغ مجددا دعوى رد، مقدمة من المدعى عليهما علي حسن خليل وغازي زعيتر، فرفع يده عن الملف بانتظار قرار محكمة التمييز برئاسة الرئيس ناجي عيد. إنه مسلسل تكبيل التحقيق ومنعه من التقدم نحو وضع القرار الإتهامي، والمضي في السياسات الهادفة إلى “قبع” القاضي البيطار! وقد لفت الإنتباه ما أشارت إليه مصادر عليمة من أن الذين شملتهم “التحقيقات في جريمة المرفأ تبين أنهم “ودائع” لحزب الله لدى أحزابهم إذ ينسقون معه ويأتمرون به”!
3- واصل النائب جبران باسيل حملة التعبئىة والتحريض و”أد المراجل” لتغطية الضربة التي مني بها وطالت بقوة القصر، بسقوط صفقة العار التي فضحت الوضاعة وإنعدام الأخلاق. وبدا الهاجس تطويق تداعيات الصوت المغترب، حيث ينتاب باسيل على وجه الخصوص القلق الأكبر من التصويت العقابي، فلوح بفك التحالف مع حزب الله، وحمل شريط مصور له تم تناقله ترداد الكثير من الكلام الفارغ كقوله: “نهار اللي بدنا نكون فيه مستقويين بغيرنا، عمرنا ما نكون، واللي ما بيكون معنا ومع قضية الحق تبعنا عمرو ما يكون”! وقابل حملة باسيل سكوت حزب الله على قاعدة”اتركوه يفش خلقه” مع قناعة راسخة لدى الحزب، سداها ولحمتها، عجز صهر الرئاسة عن الخروج من إتفاق مارمخايل، وعدم رغبته أصلاً، لأن ما يقدمه موقع الرئاسة لم يعد كافياً بدون دعم حزب الله إنتخابياً، وإلاّ فالنتائج الكارثية على الأبواب ما لم يتم “قبع” الإنتخابات!
4- وبعد، لم يقبل القصر إلاّ أن يترك بصمة أخرى كبيرة مع نهاية العام فربط ترقيات ضباط الأمن الداخلي بترقية المقدم سوزان الحاج إلى رتبة عقيد! كالعادة، أبلغ المجلس الأعلى للدفاع أن لائحة الترقيات تضم خمسة ضباط مسيحيين وستة مسلمين، ولا حل إلاّ بضم الحاج إلى القائمة من باب المناصفة! الحاج بطلة فبركة الملف الإجرامي الخطير الذي طال الفنان زياد عيتاني واتهمه بالعمالة للعدو ونكل به 100 يوم، وأهان شرفه وانتهك كرامة عائلته!
ومن اللافت أن القرار بالترقية سيحمل لائحة الضباط الذين أشرفوا على محاكمة الحاج وإدانتها، وسيحمل المرسوم توقيع المدير العام للأمن الداخلي عماد عثمان، أي التوقيع نفسه الذي صادق على المرسوم الصادر عن المجلس التأديبي، والقاضي بفصل سوزان الحاج من السلك العسكري. غير أن هذا المرسوم سقط مع إعتراض قدمته الحاج، بعدما تمسك عون برفض توقيع مرسوم الهيئة الناظرة بالإعتراض، وأبقى المرسوم في الأدراج، ويبدو أن بين ما دفع إلى ذلك أن زوجها زياد حبيش سيكون مرشحاً عن البرتقالي في عكار!


tags: