1. Home
  2. لبنان
  3. زيارة غوتيريش للمرفأ دعم للعدالة وصفعة لمنظومة الفساد
زيارة غوتيريش للمرفأ دعم للعدالة وصفعة لمنظومة الفساد

زيارة غوتيريش للمرفأ دعم للعدالة وصفعة لمنظومة الفساد

22
0

يبدأ اليوم أمين عام الأمم المتحدة زيارة إلى لبنان تمتد إلى الأربعاء القادم. وتحمل الزيارة الرغبة والتأكيد الدوليين على دعم الشعب اللبناني ومناصرته ودعم العدالة ، ذلك ان أبرز ما فيها زيارة أمين عام الأمم المتحدة إلى مرفأ بيروت للوقوف دقيقة صمت حداداً على ضحايا التفجير الهيولي كما سيلتقي متضررين وأسر ضحايا.
ما لا يعرفه أنطونيو غوتيريش هو أنه ما من مسؤول من الذين سيلتقيهم زار مكان الجريمة ضد الإنسانية التي ارتكبت في الرابع من آب من العام 2020! وما من مسؤول ممن سيجتمع بهم توقف بمسؤولية حقيقية أمام هول الجريمة أو أبدى القليل من الأسى أو الأسف على الضحايا الذين سُفكت دماؤهم وعلى الجرحى وكل الضحايا المتضررين!
طبعاًـ في زيارة المرفأ تأكيد أممي أنه ممنوع ترهيب القضاء، وخصوصاً التحقيق القضائي في جريمة تفجير المرفأ. ولا شك أن غوتيريش، على إطلاعٍ كافٍ على المنحى الإجرامي الذي يمارس الضغوط على القضاء، والتجني اليومي على قضاة شجعان، من أجل حماية الحصانات والإستمرار بنظام الإفلات من العقاب! ويعلم القاصي والداني، أن منظومة الفساد في هذا السعي، تتغطى بقوانين فاسدة غب الطلب، كانت الوجه الآخر لقانون العفو عن جرائم الحرب الذي مكّن هذا التحالف المافياوي من التحكم بالبلد وبخناق المواطنين.


يعلم الزائر الأممي، أن “إرتياباً مشروعاً” قائماً بكل منظومة الحكم ونظام المحاصصة الطائفي الزبائني الذي أقامته ومستمر بحراسة بنادق حزب الله اللاشرعية. وليس سراً أنهم من اللحظة الأولى استهدفوا التحقيق وتجنوا على قضاة شجعان وعلى رموز قضائية، وهم منذ تموز الماضي انقضوا كواسر على التحقيق العدلي، لأنهم لا يعتبرون الحقيقة والعدالة من شأن القضاء! فهم القدر الممسك برقاب الناس ومستقبل البلد، وإليهم يعود الحسم في كل الشؤون، والغرف السوداء ناشطة لإبتداع مخططات تكبيل التحقيق كمقدمة لطي الصفحة، وحملات التجني التي انخرط بها “الكبار” تكشف عن خشية كبيرة من أن ينجح التحقيق في فكفكة الشبكة الإجرامية والأدوار المرتكبة في أضخم جريمة تفجير غير نووية عرفها العالم! وأضخم إبادة جماعية عرفها البلد يريدون الفرار منها! والأخطر فإن حربهم تستهدف القضاء عموماً خشية من دوره اللاحق في محاسبة المرتكبين الذين نهبوا وأفقروا وجوعوا!
تتم الزيارة في أسبوع حاسم، مع معطيات بتقدم في إعداد “طبخة السم” التي تستهدف التحقيق العدلي، لأن المهل بلغت نهايتها، إرتباطاً بما يمكن أن يصدر عن المجلس الدستوري يوم الثلاثاء، والمخصص لإعلان القرار بالطعن المقدم من التيار البرتقالي. هنا يستوقف المتابع الفقرة التي وردت في بيان التيار العوني يوم أمس، وأعادت مفردات يرددها حزب الله وحركة أمل ضد التحقيق العدلي. قال البيان الباسيلي: “أن الإستنسابية التي تشوب التحقيق العدلي في مرفأ بيروت والتأخير في إنهاء التحقيقات والمراوحة الحاصلة، تزيد المخاوف من عدم كشف الحقيقة”!
إذن هي “الإستنسابية” ما يعني أن كل جهة سياسية باتت في موقع المرجع لقاضي التحقيق العدلي، بتحديد الخطوات الواجب إتباعها والأولويات.. ومن ثم هناك تأخير ومراوحة وبطء في إصدار القرار الإتهامي، يعني هل المحقق العدلي في إجازة؟ طبعاً إن خلف هذه الفجاجة بتغطية منحى حماية المطلوبين المدعى عليهم، والإمعان في عدم تنفيذ قرارات القاضي البيطار وعرقلتها، وإغراق المحقق والتحقيق بالدعاوى، غ إشارة إلى توافقات خطيرة من شأنها طعن الحقيقة والعدالة! ما يعني أن الهاجس الشعبي يجب أن يبقى ملاحقة كل النواب بكل السبل، بالإتصال المباشر والرسائل اليومية، التي تحملهم المسؤولية، وأن الحساب آتٍ لكل من سيتجرأ ويبصم على المشروع الفاسد لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية لتجزئة التحقيق ولضمان تبرئة المدعى عليهم بالجناية: دياب، المشنوق، خليل، فنيانوس وزعيتر.
مرة أخرى المطلوب نهج بديل من جانب قوى التغيير المفترض أنها تعبر عن أكثرية ترفض هذه المنظومة الفاسدة. مطلوب مبادرات حيث الأمر متوفر، ومطلوب الكثير من العمل الحثيث السياسي والتنظيمي مع الناس، لأن المعركة طويلة، وليست “هوجة عرب”! ووحده التنظيم هو البوصلة، فيما أن الترشيحات الإنتخابية التي يغرق بها البعض، ليست إلاّ فاصلة وجزئية، لأنها لا توفر الوسائل الكفاحية للناس: حزب وأحزاب سياسية جديدة تعكس المناخ التشريني، يمكن أن تقيم الجبهة السياسية التي تقدم البديل، وغير ذلك كقول صادقين “ليس بالإمكان أكثر مما كان” فهذا ما يجب تجاوزه، لأنه يكرر المحاولات نفسها!
وبعد، علق استاذ في الجامعة اللبنانية فقال ان معاش شهر واحد للسفير اللبناني في دمشق، يعادل معاشه كاستاذ لمدة ١١ سنة، وسال كم عام يجب ان يعمل كي يدخل ما يعادل راتب سنة واحدة لسعادة سفيرنا في دمشق!


tags: