1. Home
  2. لبنان
  3. الاستباحة لمفاقمة التعطيل والانهيار!
الاستباحة لمفاقمة التعطيل والانهيار!

الاستباحة لمفاقمة التعطيل والانهيار!

45
0

كلما بُذل جهد ما، مهما كان متواضعاً، باتجاه استعادة مكانة البلد، علاقاته ودوره وإيلاء الأولوية لمصالحه الوطنية ومصالح أبنائه، يتحرك حزب الله كوكيل عن حكام طهران ليعلن: الأمر لي!
جمهورية الغبيري، عفواً بلدية الغبيري، وتحت رعاية وزير الثقافة محمد مرتضى، ما غيرو، استضافت ندوة صحفية لمجموعة بحرينية، والهدف سداه ولحمته الإساءة إلى البحرين. لا يمكن القول أن الأمر تم بغفلة عن الحكومة، مع حضور أحد وزرائها، ليشكل ذلك إستباحة للموقف الرسمي، ووضع العصي أمام محاولة خجولة يقوم بها ميقاتي لترطيب الأجواء مع دول الخليج العربي!
قبل أن يجف حبر تغريدة ميقاتي عن جولة ولي العهد السعودي وتأكيده أن لبنان سيكون “منطلقاً لخير الدول العربية”، ولم يمر بعد الوقت على “إعلان جدة”، والذي تكررت الفقرة التي تضمنها عن لبنان في البيانات المشتركة بين الرياض والعواصم الخليجية، وهي مواقف أظهرت وحدة الموقف من لبنان عشية قمة مجلس التعاون، حتى كان الحدث الذي أدانته البحرين، وسلمت الجامعة العربية الإحتجاج الذي أرسلته إلى بيروت، فإن إدانة ميقاتي للتطاول على البحرين وشجبه المواقف التي أعلنت وطلبه التحقيق وإتخاذ الإجرءات، لن تبدل الأمور فدولته تجاوز وجود وزيره للثقافة ورعايته لهذا المؤتمر فيما بدا ممثلاً لدولة أخرى!


2- صبيحة الإنفجار المروع في مخيم البرج الشمالي، طرحت هذه اليومية التساؤول عن الإستباحة لمنطقة العمليات الدولية وكيف يتم مثل هذا الخرق الخطير للقرار الدولي 1701، وكيف يسمح للتنظيم العسكري الفلسطيني “حماس” بتقديس الأسلحة وبأي هدف؟ وقلنا أكثر أن أجوبة شفافة مطلوبة من جانب السلطة الرسمية، وهناك مسؤولية سياسية ومسؤولية عسكرية وأمنية لا يمكن التهرب منها؟ حتى اللحظة لا معلومات ولا معطيات ولا أجوبة على وجود هذه الجزيرة الأمنية، وحتى لا معرفة بعدد الضحايا والجرحى! وعلى خلفية التفجير الهيولي، حدث توتر عسكري أمس واشتباك بين “حماس” و”فتح” ليسقط 4 قتلى وعشرات الجرحى(..) بحيث بدت السلطة ساقطة عسكرياً أمام هذا السلاح والمخاطر المتأتية عنه!
هذا السلاح ليس فلسطينياً، ولا حاجة للاجئين الفلسطينيين به. إنه سلاح ميليشيا “حماس”، التي تعتبرها طهران أحد الجيوش التي أنشأتها للدفاع عن النظام الإيراني إذا ما تعرض لهجوم! وبالتالي لا مصلحة فلسطينية من وجوده، وهو استباحة للبلد، لسيادته وكرامته، وتكريس لتفلت السلاح الذي فرضته الدويلة، والدولة مطالبة بتبيان الحقيقة ومطالبة بتفكيكه وهي قادرة على ذلك.
3- التحدي اليومي في ممارسة حزب الله الإستعلائية التي تلغي المؤسسات وتعطل القدرات، قادت البلد إلى العزلة والإختناق. الشيخ نعيم قاسم حسم أن لبنان هو ما يريده حزب الله: “ومن لم يرد ليبحث عن حلٍ آخر”! تحدث أيضاً عن السمعة التي باتت للبنان في العالم بفضل المقاومة(..)؟ الشيخ نعيم غير متابع وربما يتحدث عن زمن آخر، قافزاً فوق منع حزبه في أكثرية دول العالم، وألم يلاحظ أن أكثرية لبنانية موصوفة تحمل حزب الله وسياساته وحمايته لنظام المحاصصة الطائفي الجزء الأكبر من الإنهيارات التي تعصف بلبنان، الذي حولوه ثنائي الضاحية وبعبدا إلى جحيم! والأكيد فاته المواقف التي تقاطعت أمس وحمّلت حزب الله مسؤولية الكارثة من البطريرك الراعي إلى المطران عودة ورئيس الحزب الإشتراكي وليد جنلاط إلى اللواء عباس إبراهيم! وكلها رفعت الصوت رافضة نهجه التعطيلي لمصالح الدولة والناس، ورأت أن السياسات المفروضة وفق أجندة خارجية هي ما أوصل لبنان إلى حالٍ كارثية لم يعرفها في تاريخه!
4- بهذا السياق ادعى حزب الله، بواسطة أحد نوابه، على النائب السابق فارس سعيد الذي سيمثل اليوم أمام القضاء، والتهمة أن مواقف سعيد الإستقلالية الرافضة الهيمنة المفروضة هي تحريض يهدد السلم الأهلي! أما من يتباهى بمئة ألف مقاتل ومئة ألف صاروخ وبشن الحروب على دول المنطقة والتي تعتبر بعض جهاته أن التهريب عمل مقاوم(..)، لا يهدد السلم بل يصونه! هزلت، إن “التهمة” الحقيقية لفارس سعيد أنه رفض الحكي الفارسي، ورفض إستتباع البلد لمحور طهران، وهو بين أبرز المتمسكين بالإستقلال والسيادة ودور لبنان العربي المنفتح على العالم حماية لاستقراره ومصالح شعبه.. وتقف معه أكثرية وازنة!
5- سيكون الأسبوع الطالع حافلاً على صعيد التحقيق في جريمة تفجير المرفأ. واللافت أن رفض اللواء عماد عثمان قائد قوى الأمن الداخلي تنفيذ مذكرة توقيف النائب المدعى عليه علي حسن خليل تتفاعل، ولفت الإنتباه تعليق النقيب السابق للمحامين في الشمال فادي غنطوس الذي قال: “عماد عثمان موظف فوق القانون يؤكد تمادي سلطة الفساد”!
بأي حال إنه بلد الغرائب، كما ذكر صديقي د. ابرهيم فرج. المتهم في كل العالم، والمدعى عليه بالفساد والجناية أيضا، تكون صورته “مكلبش” إلاّ عندنا يفترشون أثير التلفزة ويقتحمون بيوت الناس و”بحاضر فينا بالنزاهة والتعفف ومنعرف إته معه شهادة حقوق من برج البراجنة”!!
وبعد هال جريدة الأخبار هذا الصباح أن يكون القاضي طارق البيطار إعتزم وضع القرار الإتهامي في غضون 3 أشهر وطرحت الصوت عن مآل النتيجة على قوى سياسية ستبرز مسؤوليتها عن جريمة 4 آب! نعم ممنوع الوصول إلى القرار الإتهامي والمخاطر كبيرة وجدية.


tags: