1. Home
  2. لبنان
  3. «تحالف تشرين»: إختطاف الدولة وراء القطيعة مع السعودية ودول الخليج
«تحالف تشرين»: إختطاف الدولة وراء القطيعة مع السعودية ودول الخليج

«تحالف تشرين»: إختطاف الدولة وراء القطيعة مع السعودية ودول الخليج

14
0

ناقشت الهيئة التأسيسية ل “تحالف تشرين” التطور الخطير إثر القرار الخليجي بقطع العلاقات الديبلوماسية مع لبنان، والتراكمات التي أوصلت إليه، مروراً بسفاهة وزير الإعلام ورعونة وزير الخارجية، والاستخفاف بخطر الوصول إلى المقاطعة الإقتصادية. ولا حظت الهيئة أن المافيا المتسلطة تمعن في التآمر لوقف مسار كشف الحقيقة وإحقاق العدالة في جريمة تفجير المرفأ، وشددت على التالي:
أولاً: لم يبق عاقل لم يدرك اتساع إجرام المافيا المتسلطة بحق لبنان، وعجز سلطتها عن القيام بدورها، رغم ما يشهد لبنان من إنهيارات لم يعهدها في تاريخه. توجت بقطيعة ديبلوماسية خطيرة مع السعودية ودول الخليج العربي، يمكن أن تتحول إلى مقاطعة إقتصادية خانقة، هي، بعيدا عن سفاهات وزراء حديثي النعمة، نتيجة طبيعية لإختطاف الدولة وانتهاك السيادة الوطنية، وترجمة لتغول الدويلة، فبدت حكومة “الثورة المضادة” المحكومة من حزب الله- كما حكومة الدمى قبلها- في موقف المتفرج العاجز عن مواجهة أعمق أزمة داخلية، فكانت إدارة الظهر لمصالح البلد وأهله من مقيمين ومغتربين.


إن سكوت الحكم والحكومة على الإملاآت السياسية ونهج إقتلاع لبنان، والصمت على تحويل البلد رأس حربة في المشروع الفارسي ضد المنطقة، تأكيد على شراكة منظومة الإستبداد مع المخطط الموكل تنفيذه إلى الدويلة، الذي قضى بتجويع الناس بعد نهبهم وتعريضهم للذل والتسبب في هجرة الشباب والكفاءات، ضمن سياقٍ ممنهج لجعل لبنان المكان غير القابل للعيش، فيتاح ربطه نهائياً بمحور الممانعة.
ثانياً: يلاحظ القاصي والداني تكرس الهيمنة على رئاسة الجمهورية المقيدة بحسابات ضيقة مع حزب الله، فتغطي ممارساته التي تكاد تلغي كل المسافة بين “الدويلة” والدولة، خدمة لمخطط التوريث! وبالمقابل تستنكف الحكومة عن تحمل المسؤولية إزاء أخطر تحدٍ، وتنأى بنفسها عن الزلزال الخطير الذي يقتلع لبنان! وتستجدي وتراهن على “حلول” ترقيعية من خارج مؤسسات السلطة! متجاهلة اختناق البلد وأهله، الأمر الذي يحدونا إلى المطالبة بإقالتها بعدما باتت عبئاً على اللبنانيين وعقبة في طريق التغيير.
ثالثاً:اننا في “تحالف تشرين” ومن ايماننا باستقلالية القضاء، نستنكر محاولات السلطة السياسية للسيطرة عبر ترغيب بعض القضاة بمراكز قضائية عليا او وزارية ليقوموا بدور القضاة A La Carte لضرب التحقيق العدلي وافشاله بعيدآ عن مطلب العدالة للضحايا وللحق.
ونؤكد ان القضاة الشرفاء لن تغريهم اية مكتسبات ولن يبتعدوا عن الانجازات التي حققتها ثورة “١٧ تشرين”.
رابعاً: إن الرد على الكارثة الزاحفة يكون عبر استفاقة وطنية من جانب قوى التغيير التي صنعت ثورة “17 تشرين”، تعيد الإعتبار إلى مطلب قيام “حكومة مستقلة بصلاحيات تشريعية”، وحدها قادرة على استعادة الثقة واتخاذ القرارات الإنقاذية، فتقصي منتحلي صفة تمثيل اللبنانيين، وتضع البلد على مسار التعافي.