ما أنت في أيها المواطن العزيز من بؤس أمر عرضي، فكيف بك تنسى كل نعيم السنوات التي مرت وبالأخص سنوات ازدهار الحكم القوي!
هم لا ينامون، يوصلون الليل بالنهار، وكله من أجل دوام نعمتك فلا تكن جاحداً!
وإن كنت ناسي أفكرك!
حسن نصرالله: لدينا 100 ألف مقاتل مدرب ومجهز ومستعد، يحملون لك “الطمأنينة”!
سعد الحريري: 900 الف وظيفة والبحبوحة آتية! في الأشهر الماضية كان هناك نحو 300 ألف منهم يبيعون “كالونات” البنزين على الطرقات!
جبران باسيل: كهرباء 42/24 ولبنان بلد نفطي وقطار ومترو، ورؤية مسبقة لتلبية إحتياجات انتقال المواطنين والسلع!
فؤاد السنيورة: في الشأن القضائي، نريد حلاً يرضي جميع الأطراف!
رياض سلامة وجمعية المصارف: ودائع أكثر من مليون لبناني موجودة، وسنعمل لاستنزاف ما تحت وسادتكم!
بالتأكيد إن مهمة قلب صفحة “النعم” هذه بيدك ياعزيزي المواطن ! فبادر وتحرك ولا تنتظر الغوث والمدد. “17 تشرين” بقعة الضوء، وخريطة الطريق التي تفترض المثابرة والعمل لبلورة ميزان القوى الحقيقي لاقتلاع منظومة الفساد والإستبداد والإرتهان! والإنتخابات النيابية محطة هامة على طريق بدء استعادة الشرعية وبلورة ميزان القوى القادر على فرض التغيير واستعادة الدولة المخطوفة!
دقت الساعة، والبداية معكم أنتم خلف البحار والأعداد الكبيرة منكم تم تهجيرها، وأعداد كبيرة تم السطو على جني أعمارها من كارتل مصرفي – سياسي ناهب. رغم الهِنات في القانون الإنتخابي، وفرض بدعة الصوت التفضيلي المذهبي الذي تم إعتماده لتجويف إنجاز قانون النسبية في الانتخابات وتزوير التمثيل، فإن كثافة التصويت العقابي من جانب المغتربين، كما المقيمين، كفيل بإبطال مفاعيل أعمال التزوير التي سيلجأون إليها! وحتى يتأمن التصويت العقابي، ينبغي الإسراع في التسجيل في الخارج في السفارات والقنصليات، الوقت قصير وداهم وهو بحدود الشهر فقط، كما لا يجب إغفال المسارعة إلى التدقيق في كشوفات الناخبين لتصحيح الأخطأ في الأسماء، لأنه من غير الجائز أن يضيع أي صوت.. وسيبقى الهم الكبير السعي بكل الأشكال الديموقراطية لإعتماد “الميغاسنتر” في التصويت، لانتزاع الحرية للمقترعين، والحد من الضغوط، مع تعذر الإنتقال من مكان السكن في المدن للإقتراع في مكان الإقامة في الريف.
أكثرية من اللبنانيين وحّدتهم ثورة تشرين هم اليوم أمام تحدي العمل الدؤوب لصبِّ أصواتهم ضد منظومة الإجرام، التي لولا تماديها في البلطجة بحق اللبنانيين طيلة أكثر من ثلاثة عقود لما وصل البلد إلى هذا الدرك، ولما تعرض المواطن لكل هذا الإذلال! الحد الأدنى للأجور ما زال 750 ألف ليرة، واليوم تجاوز سعر صفيحة البنزين ال302 إلى 312 ألفاً! فأين البديل وهل من أثر لقطار ومترو باسيل! وسيعاني المواطن من برد الشتاء لأنه لن يتمكن من الحصول على المازوت الذي تجاوزت الصفيحة اليوم رقم ال270 ألف ليرة! ومع وصول قيمة بعض الفحوصات الطبية إلى 6 مليون ليرة، ناهيك عن تكلفة الأدوية، كيف سيحل جيش ال100 ألف مقاتل مشاكل الناس كي لا يموتون أمام المستشفيات؟ ومع أكثر من 50% من نسب البطالة لأ أثر لوعود الحريري ب 900 ألف وظيفة، ومع أحكامٍ قضائية فرضوها طيلة عقود تحت عنوان أحكام “ترضي كل الأطراف” تمكنوا من نهب فلس الأرملة!
التعديلات على قانون الإنتخاب التي تقررت بالأمس، لا تمنع بروز حجج وأعذار يفتعلونها لإرجاء الإنتخابات، وهذا ما يجب أن يكون بالحسبان لفضح أي إتجاه يراد منه مصادرة أصواتنا ورأينا كمواطنين، والتصدي بكل السبل الديموقراطية الإحتجاجية!
وبعد، مسار التحقيق في جريمة تفجير المرفأ متواصل دون أي تردد أو تلكؤ رغم الترهيب والوعيد والتهديد. المحقق العدلي طارق البيطار حدد يوم 29 الجاري لاستجواب المدعى عليهما نهاد المشنوق وغازي زعيتر، وقبلهما في 28 منه موعد استجواب حسان دياب. والمتوقع أن يقاتلوا بكل السبل لمنع إسقاط الحصانات والإبقاء على زمن الإفلات من العقاب، وتحضر غرف سرية من المحامين وبعض القضاة اوراق مفبركة من الدعاوى لعرقلة العدالة. اليوم قبل أي أمر آخر، بات من الواجب فضح هذه الأسماء التي تسخر علمها للعرقلة، ومنع تطبيق العدالة، فلتكن لوائح العار السوداء بانتظار كل من تسول له نفسه وضع العصي في مسار التحقيق ومصادرة الحقيقة ومنع تحقيق العدالة!
في السياق، المشاورات التي جرت في مجلس القضاء الأعلى بطلب من رئيس الحكومة ووزير العدل بشأن مسار التحقيق والمنهجية التي يعتمدها القاضي البيطار، خلصت كما يبدو إلى التأكيد أنه لا يمكن تنحية المحقق العدلي عن الملف، وهو المعني بآلية عمله، ونسبت بعض الصحف إلى الرئيس سهيل عبود أن أحداً من المسؤولين لم يطلب خلاف ذلك.. والأمر الأكيد أن الربط بين تفعيل عمل الحكومة التي حولوها إلى جثة وتنحية البيطار أمر وضع على الرف، فليبحثوا عن سبل النزول عن الشجرة التي صعدوا إليها!
وأيضاً في السياق، التحقيقات في أحداث الخميس الأسود لا تقبل التأخير ولا التسويف. فرضيات كثيرة سقطت لكن الفيصل هو التحقيق الشفاف والإمتثال لنتائجه. حماية الأرواح مهمة الدولة بقواها الشرعية والمحاسبة والعدالة وحدهما مفتاح حماية الإستقرار والأمن والأمان.