صرحت النائب رولا الطبش قائلة:” إن تيار المستقبل جاهز للانتخابات وهناك خيارين فقط إما الاقتصاد الحر وأما إيران”.
عادةً إذا قمنا بزيارة أحد الأصدقاء يقوم صاحب الضيافة بسؤال الضيف:” ماذا تريد أن تشرب؟ قهوة أو شاي؟
يتبع صاحب المنزل إستراتيجية حصر الخيارات للضيف بين صنفين حصرًا، في الوقت الذي يستطيع الضيف أن يختار خيارات أخرى مثل المياه أو عدم شرب أي شيء.
حتى نوضح الأمر، في سوريا قام النظام السوري بوضع معادلة واحدة فقط إما النظام وأما داعش، طبعًا هناك خيارات أخرى كثيرة، كذلك الأمر في لبنان وخصوصًا في بيروت، يحاول التيار الأزرق أن يطرح خطاب لتخويف الناس ويقول: “أما هو أما حزب اللّه”، ولكن هذه المعادلة لمن يقرأ في السياسة ويفهم اللعبة السياسية فهو خطاب شعبوي لإستعطاف الناس ويبقى هناك خيارات أخرى غير ذلك الخيارين.
دعونا نعود قليلاً إلى الوراء، فأن حزب اللّه أول من دافع عن حكومة العهد التي ترأسها الشيخ سعد ورُفعت صور الرئيس الحريري في الضاحية، فإن من مصلحة حزب اللّه بقاء الحريري في الوقت الراهن وهذه الخطابات هي لشد العصب لا اكثر ولا أقل.
أما بالنسبة لقضية الإقتصاد الحر، فإن حزب اللّه وإيران هما أكثر الأطراف المستفيدون من النظام الاقتصادي الحر في لبنان كي يهرّبوا النفط والمواد الأساسية والأموال دون أي رقابة فعلية وحقيقةة ودون أي تدخل من قبل الدولة بسبب الليبرالية الإقتصادية.
أما في قضية شعار الوفاء الذي بدأ أنصار التيار بالهجوم على الخصوم وعلى كل من يعترض على سياسة التيار، فلنعدد ماذا فعل الوفاء:بسبب الوفاء تدهورت العملة الوطنية حتى وصلت إلى ٢٠,٠٠٠ مقابل الدولار الواحد.
بسبب الوفاء وصل ميشال عون إلى الرئاسة وبسبب هذه التسوية وصلنا إلى جهنم.
-بسبب الوفاء تم إقرار قانون انتخابي مسخ أوصل كل حلفاء إيران وسوريا إلى البرلمان.
-بسبب الوفاء غرقت بيروت في القمامة والعتمة.
طبعًا لا يتحمل التيار وحده ذلك الانهيار، ولكن التيار هو الأقوى في الساحة البيروتية وهو السبب المباشر لتدهور حالة المدينة.
لا وفاء في السياسة، الوفاء الوحيد هو لأهلنا الذين يموتون جوعًا وألمًا من الهموم والقهر.