1. Home
  2. لبنان
  3. انه.. موسم دفن الرؤوس في الرمال !!
انه.. موسم دفن الرؤوس في الرمال !!

انه.. موسم دفن الرؤوس في الرمال !!

35
0

اليوم الرابع من تشرين الأول، يكون قد انقضى الشهر الرابع عشر على جريمة تفجير المرفأ وتفجير بيروت! كانوا قد وعدوا بخمسة أيام لكشف الحقيقة وبدء المحاسبة، ويومها قال عون أن لا تحقيق دولياً لأنه إضاعة للوقت، وعندما وصل التحقيق المحلي، إلى بداية مرحلة الحسم مع الجهات التي ارتكبت الجريمة ضد الإنسانية التي استهدفت لبنان، عندما ادعى بالجناية على مروحة من رموز منظومة الفساد والتسلط وقيادات عسكرية وأمنية بارزة، حتى اندفعوا، كل منظومة التسلط والفساد التي يقودها حزب الله، لتعطيل التحقيق ومصادرة الحقيقة وإبقاء العدالة معلقة، وإلى القضاء على القضاء الذي أظهر قدرة على كسر الإستتباع!
لا يمكن أن تكون أي جهة مع التحقيق، حتى النهاية كما يزعمون، وفي نفس الوقت تدفن رأسها في الرمال، وتتغاضى عن تهديد حزب الله لقاضي التحقيق، وتتسامح مع دعاوى مفبركة رفعت ضد القاضي البيطار سداها ولحمتها، نقل الملف من بين أيديه، واخذ الوقت لإيجاد قاضٍ “مدجن” يزيل كل ما توصل إليه بداية القاضي فادي صوان وتالياً القاضي طارق البيطار! وبعبارة أخرى منع الوصول إلى مرحلة القرار الإتهامي مع البيطار، ومنع وصوله إلى قوس المحكمة! في وقت بات بين أيدي عامة الناس رواية عن ملكية النظام السوري لشحنة الموت، وأن حزب الله بما له من نفوذٍ، هو الذي أدار السيناريو الذي رضخ إليه من رضخ، وقبل به لأسباب عنده من قبل، وأنه لا همّ لهذه المنظومة إلاّ منع إعلان ذلك رسمياً!


ولأن الدعوات الدولية لاستكمال التحقيق وحماية القضاة وبالأخص القاضي البيطار تزعج “أبطال” الحملة التي تستهدف التحقيق والعدالة، انبرى نائب حزب الله فضل الله إلى شنِّ حملة شرسة ضد الموقف النيابي الأميركي الداعم للعدالة ورأى فيه تدخلاً في شأن داخلي لبناني إلى آخر المعزوفة!
2- إلى العتمة در! بين عنوان محوري يفترض خطوات جادة لمعالجته ألا وهو تأمين الكهرباء، وضعت مؤسسة كهرباء لبنان اللبنانيين أمس أمام الخطر الأعلى وهو العتمة الشاملة! عندما أعلنت أمس أنه “بات من شبه المستحيل المحافظة على ثبات واستقرار الطاقة الكهربائية، ما ينذر بانهيارها الشامل في أي لحظة وعدم إمكان بنائها مجدداً”! فإذا نجح مخطط التعتيم المدمر، والذي كان يبشر به الوزير السابق غجر، فتكون حكومة “الثورة المضادة” التي تشكلت في العاشر من الشهر الماضي، قد سبقت حكومة الدمى الذيابية على مضاعفة السرعة في أخذ البلد إلى الجحيم! أين الفيول العراقي؟ وما مصير سطوكم مؤخراً على 100 مليون دولار من الودائع للكهرباء من أجل الفيول؟ وأين خطوات تشكيل “الهيئة الناظمة”؟ ولماذا على البلد وأهله أن يدفعوا تكراراً ثمن الأداء الخطير للفريق العوني، الذي تركت هذه الحقيبة بعهدته، ليمارس سياسة الانتقام من البلد، وتحويل الوزارة إلى الدجاجة التي تبيض ذهباً للمنتفعين، فيما يتم إدارة الظهر لتفاقم الأزمات الحياتية والخدماتية والإجتماعية!
3- في هذا التوقيت يتابع حزب الله النهج الإستعلائي إياه، باستخدام لبنان مجرد مطية في مخطط استكمال عزل لبنان وإبعاده عن أشقائه وأصدقائه في العالم. فيهدد السيد هاشم صفي الدين رئيس مجلسه التنفيذي ب”اجتثاث الأميركيين” من الدولة اللبنانية(..)، فيشير إلى أن الحزب مازال بوضع التريث في الإقدام “على معركة إخراج الولايات المتحدة من أجهزة الدولة اللبنانية..لكن إذا جاء اليوم المناسب وخضنا هذه المعركة سيشاهد اللبنانيون شيئاً آخر”! وهدد بأن حزبه سيعمل على استثمار الإنجازات الإقليمية لأن لبنان ليس لديه حل وعليه أن يتموضع عندما يتغير وجه المنطقة(..)
وبرز بالمقابل رد عنيف من البطريرك الراعي الذي قال: “لا نستطيع تأيد الشرعية والقبول بتعددية السلاح وازدراء المؤسسات وبإنشاء جيش تابع لدولة أجنبية”، معيداً إلى الأذهان ما كان قد أعلنه الجنرال الإيراني غلام علي رشيد في 24 أيلول الماضي، عندما قال أن حزب الله جيش إيراني، مثل الحوثيين والحشد الشعبي والجيش السوري وحماس والجهاد الإسلامي، وإنهم بمثابة حزام أمان دفاعاً عن نظام الملالي وسيكونون بمواجهة أي اعتداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية! ومعروف أن هذا الموقف الخطير تجاهلته الطبقة السياسية والتزمت الصمت المطبق حياله!
4- كل هذه التطورات والخطوط الساسية المفروضة على حكومة الميقاتي، تفاقم من الصعوبات والعقبات أمام لبنان، الذي يؤخذ عنوة عن أهله إلى العزلة الخانقة. وكل ما قيل عن دور فرنسي لفتح الطريق إلى دول الخليج أمام ميقاتي، لن يحقق أي شيء لأن المفتاح في مواقف الحكومة وفي أدائها، ويصادره الثنائي عون وحزب الله. لذلك يبدو أن مباحثات وزير خارجية فرنسا في الرياض تركز على الملفات والقضايا المشتركة بين البلدين. ونتيجة التركيبة الحكومية، والمواقف المتتالية، والممارسات اليومية، لم يعد الوضع اللبناني أولوية لدى الرياض، وبالتالي ليس هو المسألة في زيارة لودريان كما روجت بعض الجهات. وأمام هذه الحقائق إكتفى الوزير الفرنسي بحث حكومة ميقاتي على المباشرة بخطوات إصلاحية!