1. Home
  2. لبنان
  3. نازلين.. من أجل بناء سقف الأمان اللبناني!
نازلين.. من أجل بناء سقف الأمان اللبناني!

نازلين.. من أجل بناء سقف الأمان اللبناني!

58
0

ثلاثة أيام فاصلة عن الرابع من آب، سنة كاملة من الإجرام المتواصل، بعدما ارتكبوا جريمة حرب ضد بيروت وأهلها وكل لبنان! وعندما استفاق، متأخراً سنة كاملة،على ضرورة الإدلاء باقواله أمام قاضي التحقيق العدلي بدا الأمر على حقيقته كجزءٍ من محاولات استيعاب غضب اللبنانيين!
اليوم بعد سنة كاملة يمضون في الجريمة ولا يرف لهم جفن وهدفهم تدمير ما لم يدمره التفجير الهيولي. يريدون مصادرة الحقيقة ومنع العدالة متلطين خلف حصانات تحمي القتلة، ومنع أذونات وظيفتها تشريع الجريمة!
218 ضحية و7 آلاف جريح بينهم نحو ألف معوق ودمار مخيف ترك مئات الألوف بدون سقف، وهم عند إصرارهم على الإفلات من العقاب ومنع الحساب..ويعملون ليل نهار، مع متسلقين مجرمين، للمتاجرة بدماء الضحايا، نشاطات مشبوهة وتمويل يغطي مشاريع مقززة. هاجسهم تحويل الرابع من آب إلى مجرد ذكرى تقام الصلاة عن أرواح الضحايا، وفوقها قال “لقمة رحمة” قال(..)، وتلمع إضاءة التلفزة في برامج مباشرة لتغطية السموات بالقبوات وإعادة تعويم المرتكبين! وتنظم بالمناسبة المسابقات الفنية والمعمارية، ويفرضون على المدينة وأهلها بشاعة ماردهم، الذي سيزاح عنه الستار في احتفال رسمي يوم غد الإثنين، وهو نموذج داعشي لإحتفال يقام فوق الأشلاء التي لم يعثر عليها كلها وفوق دمار بيروت!


رغم السباق المفتوح لجعل الرابع من آب مجرد ذكرى، نازلين بقوة لمنعكم من مواصلة إذلال اللبنانيين والمضي في التلذذ بقهر الناس، نازلين بقوة ولا تراجع عن مطلب إسقاط الحصانات وإنهاء زمن الإفلات من العقاب وجركم جميعاً صاغرين إلى التحقيق العدلي فهو فرصتكم الوحيدة، وبالتأكيد لا تراجع عن تمزيق عريضة العار ومتابعة نهج عزل موقعيها وداعميهم. لا تهددوننا بجهنم فناره ستحرق المتسلطين، واعلموا أن الرعب الذي ادخلتموه قلوب الناس يوم 4 آب 2020 سيطالكم، فالعدالة آتية، وتأكدوا أن 4 آب ليست “حادثة” (كما قال نصرالله)، ولا “قضاء وقدر”( كما زعم حمد حسن)، وبالتأكيد ليست “فرصة”( كما قال عون)!
وبعد، ومع انضمام المغتربين في عشرات العواصم الى الاحتجاج، تحية لشجاعة قاضي التحقيق العدلي طارق بيطار وسلفه فادي صوان. مع الإدعاء بالجناية، جناية
القتل القصدي، على كلِّ منظومة الفساد من الطبقة السياسية الناهبة القاتلة وذراعها العسكرية والأمنية، تم رسم واحد من أهم مسارات الخلاص من طبقة سياسية بكاملها، بعدما تأكد للقاصي والداني أن المعيار الوحيد هو ملاحقة كل من تسلم تقريراً وتضمن المعطيات المثبتة أن شحنة “النيترات أمونيوم” مادة متفجرة، ولم يتحمل المسؤولية عن حماية الأرواح والمدينة ومن أخطر تروما يعيشها اليوم أكثرية اللبنانيين، فستتم ملاحقته لأنه متسبب بإهراق الدماء! نعرف أن المسار طويل، ووحدها التحقيقات مع السياسيين والأمنين ستكشف للملاء من هم أصحاب شحنة الموت، وكل المسار الذي سبق وصول الباخرة “روسوس”، ووحدها الإفادات ستظهر الحقيقة بشأن من هي الجهة التي أمرت وانصعتم لأوامرها، وهذا بالضبط ما يقلق وفيق صفا الذي أطلق على قاضي التحقيق العدلي طارق بيطار تسمية “ديتليف ميليس” قاضي التحقيق في جريمة قتل الرئيس الحريري!
وبعد اليوم ستكون الرسالة واضحة أنه من غير الممكن بعد لأمثال رئيس مجلس النواب نبيه بري، حامي الحصانات ورئيس أكبر أوركسترا فاسدة، الزعم أن المطالبين بالحقيقة والعدالة يحاولون الاستثمار بالدماء! نهج البلطجة إلى أفول مهما طال الزمن فالناس باتت تعلم أنها خسرت كل شيء، ووحدة الموقف والاصرار على العدالة ممر لا بديل عنه لاستعادة الحقوق وحماية الكرامات وبدء انتشال الوطن واستعادة الدولة المخطوفة. نازلين بقوة في بداية مسار مختلف وستدفعون الثمن ولن تفلتوا من الحساب!
اما مسرحية إعادة تعويم منظومة الفساد فتكليف المدعى عليه بالفساد والإثراء غير المشروع تأليف حكومة يتلطى خلفها حزب الله ويستمر المنحى إياه الذي أسست له حكومة “القمصان السود” فهذا فيلم سبق وحضرناه وهذه الألاعيب لن تنطلي على أحد كما بات الصراع المفضوح على المقاعد والأدوار يثير الغثيان!


tags: