بقلم أ. سليم الخولي – لقد دأبت مدرسة مار الياس بطينا ،وشهادتي مجروحة بها كوني من خريجيها وأحد كوادرها،بالعمل المواكب العصر ،فكانت منذ تأسيسها تعمل على بناء الإنسان المحب لله ولأخيه الإنسان ثم المثقف و الشاطر كما نقول بلغتنا العامية.
مرت سنوات وامتدت جذور مار الياس من الجميزة التاريخية الموجودة في ساحة الدير إلى العالم أجمع حيث من النادر أن ترى بلدا لم يطأه أحد من خريجيها أو على الأقل من الذين مروا بالدير أو بها.
ثم سمح الرب بسيطرة جائحة كورونا على عالمه لأسباب يعلمها هو وخاف الكل على صحته و لكن أيضا على مدخوله وعلى تعليم أبنائه ،لكن تدبير الرب الذي قضى أن يكون ملاك بيروت سيدنا الياس من الذين يؤمنون بالبشر ،هياكل الله الحي،قبل الحجر ،مع منجزاته التيلا تعد ولا تحصى في مجال بناء الحجر والتي لا مفر من ذكرها،فعملا بتوجيهاته،قامت مدارسنا بإعداد أساتذتها على العمل على أهم المنصات لتوفير التعلم عن بعد لمتعلمي مدارسنا .وهنا لا بد من الإشارة إلى الصعوبات التي واجهت الإدارة و المعلمين و المتعلمين كوننا نعاني من انقطاع الكهرباء و الانترنت وفقدان معظم أساسيات العيش في بلدنا،مع كل ذلك أقول أننا كنا رائدين في مجال التعلم عن بعد حيث برع كادرنا بالتحديث و ال updates لمعلومات قد يكون أكل الدهر عليها وشرب من برامجنا،فجاءت الحصص بشهادة أحباء لنا من الأهل و الأصدقاء،ممتعة حيث لم يعد الصف مجرد حصة تلقينية بل انتقلنا من التلقين إلى التفاعل البنّاء لشخصية المعلم و المتعلم .
مع كل الصعوبات التي ما زالت تعترضنا ،هنيئا لنا ” عائلة مار الياس بطينا” بكل كوادرها،
وهنيئا لأبرشية بيروت بمؤسساتها،وهنيئا لكم جميعا أنتم من اخترتم مدرستنا لبناء شخصيات أبنائكم ،لا بل هنيئا لنا بكم يا أهلنا و أحباءنا…
سلام لكل من غرس هذا الصرح فيه بذرة أينعت بنعمة الرب و جديته و تفانيه !
كل عام ونحن وإن كنا بعيدين بالمسافات قريبون بالقلب و الذهن!!