1. Home
  2. لبنان
  3. محركات التأليف بلا وقود!!
محركات التأليف بلا وقود!!

محركات التأليف بلا وقود!!

28
0

..وبدأ الفصل الجديد من ملهاة التأليف!
دعكم من حكايات صراع الصلاحيات والأحجام وحقوق الطوائف، ودعكم من بطولات جبران الجبار وعمه القوي جداً، ودعكم من علك الكلام عن الإصلاح والمبادرة الفرنسية وقدرات خارقة لدى الحريري وكأن الناس نسيت القول المأثور من جرب المجرب..، أما “الصديق” الذي شغّل محركاته، بعدما استعان به السيد وقد رفض ربط التأليف بسقف زمني وشدد على أن تكون مهلة التأليف مفتوحة، فدعكم مما يوزعه من روشيتات عن الإصلاح ومكافحة الفساد، يطلقها ذراعه الأيمن النزيه علي حسن خليل، ودعكم من مواقف بقية كومبارس منظومة الفساد والقتل الذين عندما يتحدثون يريدون الإبلاغ من أنهم ما زالوا على قيد الحياة!
قلنا وكررنا في هذه اليومية، أنه منذ تغول الدويلة على الدولة، لم يعد تأليف الحكومات في لبنان شأن منظومة الفساد التي يملاء ضجيجها الفضاء، هناك جهة واحدة-حزب الله- أمسكت منفردة مفاصل القرار منذ التسوية الرئاسية المشينة، وتدفع الأمور باتجاهين:
أولهما التعطيل لتكريس الفراغ وما يصاحبه من إنهيارات متتالية للسطة والمؤسسات، ليتفاقم العوز وتتسع المجاعة، فيخدم هذا المنحى مشروع تفكيك لبنان ما يسهل استتباعه فهم يريدونه مجرد جغرافيا.. ولقد تحقق الكثير على هذا الطريق الخطير، فيكشف هذا الصباح “مرصد الأزمة” في الجامعة الأميركية أنه بالنظر إلى مؤشر الدول الفاشلة الذي يصدره الصندوق العالمي من أجل السلام يبرز تراجع لبنان 6 مراكز في الترتيب العالمي ليصبح ترتيبه بين ال34 دولة الأكثر فشلاً من أصل 179 دولة يشملها التصنيف!


وثانيهما الاحتفاظ بهذا الوضع كورقة في أجندة المفاوض الإيراني في فيينا. لقد كان واضحاً أن العودة إلى الاتفاق النووي ليست باليسر الكبير رغم كل ما بدا وتبلور، وهي تعقدت بعدما استبعد أي مرشحٍ إصلاحي، ومن الأساس يرفضها الخامنئي في هذا التوقيت تلافياً لتأثيرها في الانتخابات الرئاسية..أما وقد تم ترحيلها واقعياً إلى ما بعد الرئاسيات وتكوين الفريق الحكومي الإيراني الجديد، فالثابت أن المسار تبدل، وجديده ما أوردته “الواشنطن بوست” أن المفاوض الأميركي بصدد طرح العديد من الملفات من الدور الإقليمي إلى السلاح البالستي والأهم حقوق الانسان في إيران!
عليه ليستمر الوضع اللبناني محجوزاً، وهناك فصيل من الساسة التابعين يتولون تغطية ما يرتكب بحق لبنان واللبنانيين، ولابأس من إشغال عشرات ألوف المواطنين المتواجدين في طوابير الإهانة أمام محطات الوقود بجعلكة الكلام المكرر بين مذياع وآخر عن مساعي ساكن القصر إلى اعتماد كل السياسات غير المتوقعة لفتح طريق التوريث أمام “الهيلا هيلا هو”، واعتزام ساكن عين التينة حجز الاعتذار عن التأليف لمنع انتصار وهمي عن باسيل وعمه، أما المكلف ف”ما خلوه” يعتذر لأن 90% من التيار يرفض ومعهم رؤساء الحكومات ودار الفتوى و”أنا بري واحد”!
هزلت، شركاء في منهبة سلب المواطنين حقوقهم وشركاء في الإجرام وإذلال الناس يمضون في أقبح مسرحية –ملهاة فيما تغطي طوابير السيارات محطات الوقود طعماً ببضعة ليترات من البنزين، وكثير من الناس يسألون هل فتحت الصيدليات لتبدأ الرياضة اليومية بحثأ عن حبة دواء، وماذا عن الرغيف، فيما أكثرية من العائلات لم يعد بمقدورها تناول الفاكهة المنتجة لبنانياً، ودعكم من نسبة من المواطنين، في احسن الأحوال، لا يتجاوز عددها ال 15% من أهل البلد ، يذهبون إلى البحر أو المقهى أو المطعم! منصة رياض سلامة ( صيرفة على سعر صرف ال ليرة12000 )، دفعت الإنهيار خطوات إضافية فسعر السوق الموازي مبيعاً عند كتابة هذه اليومية كان 15150 ليرة، وعليه تهدوا منيح فلن يمر الكثير من الوقت قبل بلوغه محطة ال20 ألفا!
إن كل الامكانات موجودة لفرملة الانهيار وبدء انتشال البلد واستعادة الدولة المخطوفة المصادرة القرار، ويكفي التأمل بحجم ونوعية الكفاءات المتعددة خصوصاً لدى الجيل الشاب وهي رأس الثروة، إلى قدرات مادية لدى الكثير من أبنائه الذين تعيدهم سلطة سياسية موثوقة وشفافة، وإلى قدرات البلد وما يختزنه من خير.. ولا يأس من التأكيد دوماً أننا كلبنانيين مدعوين لخلق أدواتنا الكفاحية، التي تجمع قوى شعبنا وتستعيد الفضاء العام، وتفرض الحجر على كل منظومة الفساد والإجرام، فلا يتجرأ فاسد مكشوف أمام الداخل والخارج، ومعاقب دولياً بدعوة الأتباع إلى الإعتداء الآثم والمباشر على من ينتقده ويشتمه، الشتيمة هي أدنى حقوق مواطنينا بوجه هذه الطبقة السياسية الفاجرة المنافقة التابعة للخارج، وألف تحية لك ياسمين المصري.
وبعد، حدث المتوقع وفازت لائحة السلطة في انتخابات نقابة المهندسين في طرابلس كما ورد هذا الصباح. ومعروف انه تم تمديد الاقتراع وتاخير اعلان النتائج وان الشوائب لا تعد، وقد نال رئيسها بهاء حرب شخصياً نحو45% من الناخبين وهو متهم بانه تولى تسديد اشتراكات كما قدم الكثير من ” الهدايا”، فيما معدل اللائحة الفائزة كان دون ال35% من أصوات الناخبين وقد تعرضت لخرقٍ واحد، مع التنبيه أنها ضمت إئتلافاً سلطوياً واسعاً جمع أحزاب وقوى: القوات والمردة والمستقبل والعزم وقوى إسلامية وغيرهم.. حدث يستدعي التأمل والتوقف بتأني عند أبعاده فيما كل العيون الآن على انتخابات نقابة المهندسين في بيروت، حيث يواصل تجمع المهندسين المستقلين بذل كل جهد ممكن لبلوغ وحدة القوى ذات المصلحة في استعادة النقابة..هناك طريق واحد للنصر الوحدة حول الفريق الأكفاء والأكثر أهلية وحالة تمثيلية، وللبحث صلة!


tags: