42
0
إنه يوم حبس الأنفاس تحسباً من التداعيات على الجنوب وعلى لبنان، بعد 6 صواريخ أطلقت من العرقوب وتصريحات الوزير شربل وهبة الخطيرة التي تهدد بقطع علاقة دول الخليج مع لبنان، ما جعل الاهتمام يتركز على الداخل اللبناني، فيما يتمادى العدو الصهيوني في حربه الإجرامية ضد الشعب الفلسطيني والتي بات أبرز أهدافها تدمير قطاع غزة بالكامل من بشر وحجر وشجر! وتكشف تل أبيب أن العمليات العسكرية الوحشية ستستمر أقله حتى الخميس بعدما كبّلت واشنطن مجلس الأمن الدولي ومنعت صدور بيان يدعو إلى “وقف أعمال العنف” و “حماية المدنيين وخصوصاً الأطفال”! غير أن الحدث اللافت اليوم يتمثل في الدعوة للإضراب العام ومقاطعة العدو، وهي الدعوة التي صدرت عن لجان المتابعة داخل الخط الأخضر وتبنتها الضفة الغربية ليكون التحرك شاملاً الأراضي الفلسطينية.
- مع التمادي في الاستباحة وتكرر إطلاق الصواريخ ليلاً وهذه المرة من منطقة العرقوب باتجاه شمال إسرائيل ما وضع البلد أمام مخاطر تدهور أمني خطير، وإن اكتفى العدو بإطلاق نحو 20 قذيفة باتجاه المنطقة التي أُطلقت منها الصواريخ .. وحبس الأنفاس تضاعف مع حديث مستنكر ومستهجن من شربل وهبة وزير الخارجية الباسيلي في حكومة تصريف الأعمال، الذي يهدد بتدهور خطير جداً في العلاقات مع دول الخليج وبالأخص المملكة السعودية ودولة الامارات العربية، عندما اتهم بخفة خطيرة، ومجافاة للحقيقة والواقع، من أسماهم “دول المحبة والصداقة والأخوة” بأنهم أتوا بداعش! وجلبوا “الدولة الاسلامية وزرعوها لنا في سهل نينوى والأنبار وتدمر”!
على جاري المواقف العونية بتقديم أوراق الاعتماد لحزب الله ومن يقف خلفه، وصف وهبة سلاح الحزب بأنه “بوليصة تأمين”، ومعلناً “إننا الآن أمام معضلة انهيار اقتصادي أم انهيار السيادة واحتلال الأراضي اللبنانية، وبين الاثنتين أختار كرامتي والحفاظ على سيادتي، أما الاقتصاد فيذهب ويعود”! أما السيطرة على قرار البلد، وتغول الدويلة التي تتناتش الاقتصاد بالسيطرة على قسم كبير من وارداته، واستباحة الحدود والتهريب الذي يستنزف المتبقي من ودائع للمواطنين، وتحويل لبنان إلى جمهورية تهريب الكبتاغون وكل السموم..فقد أعفى معاليه الحزب من مسؤوليته عنها!
في هذا الوقت لم يسفر تناول الوضع اللبناني بين الرئيسين السيسي وماكرون عن موقف لافت، فلا مبادرات جديدة ولا قيمة للرسائل التي تم توجيهها إلى باريس، وهي لن تؤثر على العقوبات التي تقررت، وستطال إلى السياسيين الفاسدين والمعرقلين أي خطوة نحو بدء مرحلة الحلول، أوساط من المقاولين ورجال الأعمال وكبار الموظفين الغارقين في الصفقات والفساد! وعلى المستوى الداخلي تشتد الأزمة ويتسع البؤس وما من مبادرة على أي مستوى كان من شأنها إيلاء مصالح المواطنين الاعتبار! - في اليوم التاسع على تمادي العدو في جرائمه، تواصل إسرائيل بشكل مكثف وغير مسبوق استهداف البنية التحتية في غزة، فتدمر المنازل والشوارع والمصانع والكهرباء والماء وتنفذ عمليات قتل للمدنيين يندى لها الجبين وتلاحق القيادات العسكرية وقد اغتالت أمس حسام أبو هربيد أحد قادة “الجهاد الاسلامي”.
غير أن الجديد يكمن في التداعيات التي بدأت بالبروز وأبرزها أمس اتساع مروحة الشخصيات السياسية والجنرالات السابقين الذين يوجهون السهام ضد نتنياهو، متهمين إياه بالمسؤولية عن إشعال هذه الحرب عندما وقف وراء الأحداث التي جرت في القدس. فقد رأى رئيس الوزراء السابق أولمرت أن نتنياهو مستعد لإشعال النار تحت أقدامنا دفاعاً عن مصالحه الشخصية ولمنع محاكمته. وقال رئيس الأركان السابق الجنرال حالوتس ما أهمية تدمير أنفاق غزة الآن فأين كان نتنياهو رئيس الوزراء خلال 12 سنة ولم يمنع “حماس” من التزود بالصواريخ؟ ليعلن ليبرمان أن نتنياهو هو الداعم الأكبر ل”حماس” مذكراً بتمويل الحركة عبر مكتب رئيس الوزراء! وذكر وزير القضاء السابق أن رئيس وراء تنظيم الدعم المالي القطري ل”حماس”..وأجمعت الصحف العبرية أن دولة إسرائيل باتت رهينة المصالح الشخصية والحزبية لنتنياهو!
وكل الحب لحالة شعبية شبابية كاسحة تحمل الأمل نضجت وبلورت مطالبها بوجه نظام الفصل العنصري وبدأت تفعل فعلها على امتداد فلسطين التاريخية.
tags:
HomeSlider