يتقاذف الساحة السياسة الساخنة اليوم خبرية أن زعيما وطنيا مرموقا يوشك نجمه على الافول في الوقت الراهن وينقسم الطرش اللبناني كعادته بين متنمر على هذا الزعيم وحزين على فراقه
فشعبنا العاطفي لا يفكر الا بمشاعره أولا
والحقيقة هي من وجهة نظري بداية الخروج على منظومة حراس الهيكل والاستغناء عن عباءاتهم المقدسة ولعل في رحيل شخص أملا في رحيل اشخاص وأسماء كثيرة بعده وأملا أكبر في تحسين وتطوير أحوال هذه البلاد وهدم حائط الجمود السياسي المخيم عليها منذ أكثر من ثلاثة عقود
أما الامر الثاني فهو أن الزعيم يرحل وتبقى مشروعاته وإنجازاته خير شاهد عليه لذا لا ضير في رحيل سيمجده او يسفهه التاريخ ويشهد عليه وعلى ما اقترفت يديه من حقوق وواجبات تجاه شعبه
حبذا لو مرة واحدة خرجنا من دائرة الشعور الى دائرة الوعي وأدركنا أن البلاد تصان بمحكوميها لا بحكامها وتكبر بهم لا عليهم لعرفنا حينها معنى الوطن ولحافظنا عليه لا على كم من الاسماء العاملة لديه