كل سنة في شهر رمضان، نرى كم هائل من المسلسلات التي تُعرض على التلفاز أثناء الأفطار وأثناء السهرة، حيث تكون كل العائلة مجتمعة، ويبدأوا يشاهدون تلك المسلسلات من الصغير إلى الكبير، وطبعاً فإنها تحمل في طياتها رسائل مبطنة.
العلم في الصغر فالنقش كالجحر، عبارةٌ تعلمناها منذ نعومة أظافرنا، والمسلسلات هي مثل هذه المقولة، عندما نعتاد على أن نرى على التلفزيون أن الزوجة يجب أن تخون زوجها، والرجل يجب أن يذهب إلى البارات ويعاشر النساء والخمور تكاد لا تفارقهم، والسرقات والرشاوى هي طبيعة عملهم وأجهزة الدولة تحميهم والقتل والاغتصاب وغيرها من أمور مقززة، فهذه المناظر والمشاهد مع الوقت تصبح عادية جدًا، فإن لم يفعلوها نستغرب، هكذا تكون قد ترسخت في عقولنا وعقول أطفالنا هذه المشاهد وتبدأ مسيرة الفساد منذ صغرهم دون أن نشعر، فيظنوا أن هذه الأفعال هي من سمات الرجولة.
والأخطر من ذلك كله، هو إظهار أن الزواج هي مؤسسة فاشلة لا قيمة لها وهي باهتة وكلها مشاجراتٍ ومشاكل، مما يتوجب على الزوجين أن يذهبا إلى تفريغ إحتياجاتهم في مكانٍ آخر.
هذا ليس فنٌ إطلاقاً، الفن هو شيءٌ راقٍ وبنّاء ولديه اهدافٌ سامية، علينا أن نتوخى الحذر وأن نحمي أطفالنا وأنفسنا من الأفكار التي تبثها تلك المسلسلات الهابطة وعلى رأسها فكرة فشل مؤسسة الزواج.