1. Home
  2. لبنان
  3. مجازر القضاء المتواصلة!
مجازر القضاء المتواصلة!

مجازر القضاء المتواصلة!

25
0

زيارة المسؤول الأميركي ديفيد هيل ومسألة تأليف حكومة تعيد وصل ما انقطع مع المجتمع الدولي كما ترسيم الحدود البحرية في صدارة الإهتمام السياسي والإعلامي! لكن تبقى هناك أولوية خاصة للقضايا المتصلة بالحريات والعدالة وحقوق المواطنين وما تعرضوا له من نهب وانتهاك، فهذه القضايا باقية في صدارة إهتمام الناس الذين يدفعون ثمن إجرام منظومة فاسدة قاتلة تابعة، والتركيز عليها وفضح التمادي ضد حقوق العامة ضرورة لأن المنحى الرسمي يسعى إلى تغطية تعسفه واستمراره في الممارسات إياها متوسلاً القمع المتنوع لتغطية الارتكابات!
استهداف الحريات العامة والناشطين في صفوف “17 تشرين، أولوية أولويات منظومة الفساد التي لم تتهم فاسداً بل حمت الناهبين، وحمت مسؤولين تجاوزوا حد السلطة كفبركة ملف كاذب بتلفيق تهمة العمالة كما في قضية الفنان زياد عيتاني! فاصدرت المحكمة العسكرية حكمها بتبرئة المقدم سوزان الحاج، التي احتفت بها قناة “ام تي في” التي تدعي أنها الحريصة على الحريات فغيبت كلية الاشارة إلى الجريمة المرتكبة بحق عيتاني! ورغم فضيحة تدخل وزير الاقتصاد نعمة للتأثير على التحقيق في جريمة تفجير المرفأ، فأحداً لم يرشقه بوردة، رغم الإدعاء القانوني عليه، والمقلق أنه بعد مرور كل هذا الوقت إثر تسلم القاضي بيطار ملف التحقيق العدلي فلا شيء معروف عن التحقيق، والخشية كبيرة أن يكون هناك اتجاه لسحب الادعاء على السياسيين من رؤوساء الحكومات والوزراء في جريمة العصر التي ضربت لبنان، أي تقزيم الجريمة التي اعتبرتها الجهات الرسمية مجرد حادث!


القضاء إياه مازال يحابي رياض سلامة، رغم أنه تأكد أن الوثائق القضائية السويسرية التي طالبت لبنان بالتعاون تحمل تهمة غسل الأموال! فقد كشفت منصة “درج” أن الطلب السويسري الى القضاء اللبناني في تشرين الثاني الماضي طلب التعاون في “الميدان الجنائي” بحق المشتبه به رياض سلامة وشقيقه رجا، وقد جاء في الوثيقة السويسرية ما حرفيته: ” تشتبه النيابة العامة في أن هذين الشخصين قاما بغسل أموال مصدرها عمليات اختلاس محتملة على نحوٍ يضر بمصرف لبنان إعتباراً من عام 2002 على أقل تقدير.. وبأن الشخصين المشتبه بهما قد استخدما النظام المصرفي السويسري لغسل الأموال المعنية”!
وقالت الوثائق إياها أن سلامة قام مع شقيقه بتنظيم اختلاسات قدرت بأكثر من 300 مليون دولار من خلال توقيعهما على عقد مؤرخٍ في 6 نيسان 2002 بين مصرف لبنان وشركة في جزر فيرجين البريطانية وصاحب الحق الوحيد لها هو رجا سلامة! وتقول الوثائق أنه تم نقل الحسابت التي استقرت في سويسرا عدة مرات لتغطية عملية غسل المبالغ التي افادت منها عائلة سلامة وسكرتيرته ماريان الحويك! إذا كانت هذه المعطيات بين أيدي القضاء منذ أشهر فماذا فعل؟ وإذا كان هناك من يتحدث عن “التدقيق الجنائي” فمتى يتحرك؟ لكن تبقى إشارة هنا أن رد القاضية لارا عبد الصمد الدفوع الشكلية التي تقدم بها سلامة إشارة إيجابية عن وجود جهات قضائية وبالأخص في “القضاء الجالس”(المحاكم) تبدو أكثر حرصاً على مصالح البلد والناس من “القضاء الواقف” ( النيابات العامة).
نعود إلى زيارة هيل فأولى الملاحظات أن الذين راهنو على تغيير في الموقف الأميركي بعد حلول بايدن في البيت الأبيض مكان ترمب، خابت رهاناتهم، فقد سمعوا من الموفد الأميركي ديفيد هيل ما كان قد ذكره لهم في زيارته السابقة إثر تفجير المرفأ وبيروت. واللافت أنه استطلع موقف عون قبل لقائه اليوم عندما استقبل ألان عون والياس بوصعب وسليم جريصاتي، قبل لقائه اليوم، وأولى النتائج أكدت أنه لن يلتقي جبران باسيل الذي كان حاسماً بالدعوة لحكومة جديدة غير حزبية، وأنه “حان الوقت لإبداء المرونة الكافية لتشكيل حكومة قادرة وعازمة على إجراء إصلاحات حقيقية وجذرية لأن في ذلك الطريق الوحيد للخروج من الأزمة ولأنها الخطوة الأولى الوحيدة”!
وفي غياب معطيات جدية التقت المصادر على القول أن هيل “نصح” باستئناف المفاوضات بشأن الترسيم من حيث انتهت ووفق “اتفاق الاطار” ونبه أن تعديل المرسوم سيعطلها لأن إسرائيل ستنسحب منها.. وهذا الأمر هو ما سيطرح اليوم مع عون، وتحذير هيل ترجمته أن لبنان كثيراً عن ركب التنقيب عن النفط والغاز واستخراج الثروة..لكن يبقى السؤال هل يحمل مشروع التعديل، بعيداً عن مناورة القصر باسيل لتعويم وضعهما، الجدية اللازمة والمعطيات الحقيقية التي يمكن إثباتها قانونيا؟ وماذا يعني صمت حزب الله ووقوفه وراء القصر وباسيل، هل الأمر مجرد خدمة؟ وبعد نكبة إيران في منشأة نطنز ماذا يحضر الخارج للبنان؟ وإلى متى سيبقى ارتهان البلد لاستخدامه ورقة في خدمة أجندة الآخرين؟


tags: