بذكرى الحرب الأهلية اللبنانية يستذكر الشعب فترة لا تليق بتاريخ لبنان مزقت أهله وفرقت بينهم
ولكن بعد مرور أربعة عقود على تاريخ أسود نعيش نعمة كبيرة نحن اللبنانيون بحق في نبذ المنطق الميليشياوي والخروج من كندرة الطائفية وتطبيق مبادئ العيش المشترك
فصحيح أن الحرب باهظة الثمن ولكنها مدماك أساسي من مداميك الوعي والثقافة الانسانية والتعايش الراقي
( ملاحظة يطبق هذا الكلام على السواد الاعظم من اللبنانيين وليس عليهم جميعا )
ولكن للأسف اليوم أيضا هويتنا مازالت قاتلة فنحن نعيش مأساة أوسخ من الحرب وأصعب
وتقتلنا الهوية بها ألف مرة نتيجة تهميشنا واعادة تحويرنا من لبناني تهتز له الأرض وترحب به الى متسول للبنزين والخبز وطامح لكم قليل من اللحوم وحالم بتنكة زيت
هويتنا اللبنانية اليوم غير ملطخة بدماء الحروب ولكنها تتلطخ كل يوم بذل الجوع والتسول في السوبر ماركت وعلى رصيف محطة البنزين
أعمال لا تليق بإبن لبنان الذي كان محسودا من كل أقطار العالم وشعوبها على جمال شخصيته وغروره اللائق
كفانا ذلا نحن البعيدين كل البعد عن الذل
فقط بسبب هويات عادت قاتلة من جديد