خاص- براحة ضمير ما بعدها راحة، وبواقعية تتخطى المعايشة لكل محطات العهد العوني الأسود يمكن وصف كلمة رئيس البلاد ميشال عون الى اللبنانيين قبل قليل بأنها التعبير الأصدق عن الخرف السياسي الذي ضرب الذهنية العونية منذ وصل راعيها الى قصر بعبدا عام 2016 فاصابها بشلل دوغمائي لا يستقبل أي إشارة منطقية!
كذلك إنه خطاب خريف العمر لرجل يرفض الرحيل كبيرا تاركا في سجل الأيام ولو موقف كلامي يبقيه حيا في التاريخ مفضلا الندبة والنواح على اطلال العام 1988 التي كانت بالاصل أول بذور خريف لبنان الذي طال حتى وصول الرجل الى القصر فبات الخريف فصلا دائما في لبنان.
مطلا عن منبر مستوحى من تلال خراب البلاد ويأس العباد والكفر بالجمهورية نصب ميشال عون نفسه سلطة تدوس الدستور كلما تعاظمت المآزق الدالة على أنه سبب كل مرض وعلة تنهش ناس الوطن وتقتلهم في اليوم الاف المرات!
حمل كل المسؤولية لسعد الحريري وأوحى بدقائق خمس أن أزمة كورونا وتحقيقات مجزرة المرفأ وجنون الدولار وتآكل الليرة ومعها فقر الناس حلها مشوار بالسيارة من بيت الوسط الى بعبدا!
هذا ليس خرفا فحسب هذا تفوق على غوبلز بحد ذاته.
غوبلز الذي لو قدر له سماع خطاب ميشال عون لنهض من قبره وتنازل عن نيشان العبث لساكن القصر!