1. Home
  2. لبنان
  3. عن حقدهم الأعمى وشرذمة الصف!
عن حقدهم الأعمى وشرذمة الصف!

عن حقدهم الأعمى وشرذمة الصف!

87
0

أمسى كل ما هو برتقالي في لبنان مستفزًا حتى أنه يوم لامس “الضولار” ثمن العملة البرتقالية- عملة العشرة الاف ليرة – عادت واشتعلت الطرقات وقطعت وعادت وتيرة الاحتجاجات في الشارع، وتفاجأ جميع المسؤولون وأهل السلطة!
كسر الشعب كل الاجراءات الوقائية ضد كورونا فلا كورونا ولا خوف منها يوم تصر الدولة على قتلنا يومًا بعد يوم! فإن لم يكن بفسادها واستهتارها بأمن وأمان الشعب اللبناني، يكون حتمًا بتجويع الشعب الكريم الذي ما بخل يومًا بقوتٍ لجائع، ولا نقصت طاولته في عيدٍ ولا صيامٍ، يصر المسؤولون اليوم على زعزتها وقهر الرجال والأباء وارباب البيوت.


تستأنف الدولة معادلتها، تجويع، تنفير، تقاذف المسؤوليات على حساب المواطن دون الاكتراث لسلته الغذائية التي يرتفع سعرها بشكلٍ جنونيّ؛ ليرتبط سعرها براتبه ارتباطًا عكسيًا، فكلما تواضع الأخير علا سعر السلة حتى كدت تدخل وتخرج من المتجر لا تحمل الا بضعة سلع لا حاجة لكيس أصلًا لحملها، مودعًا هناك راتبك الا قليلا!
39 دقيقة ربما لم تكن كافية لزميلي المنفجر من زحمة السير الخانقة نحو منزله في الجنوب بسبب قطع الطرقات! هو الذي خسر اصلًا قيمة وديعته، وجرّ على ذلك أحلامه في هذا الوطن. احتد الأخير عند دفاعي عن الثورة والثوار، فهو مزعوج من الفئة المشاركة في قطع الطريق وكيفية تعاملهم مع المارة وكيف لم يجرؤوا على الولوج والوصول الى طرقات خاصة مسماة علنًا باسم وزير سابق ورئيس مجلس وزراء سابق سلكها هو هربًا من الاتوستراد المقطوع، وتمنى لو توجهت الاحتجاجات الى مراكز الدولة ومنازل رجالاتها.
صديقي، وان لم اوافقه الرأي لم أجبه بحدة! فهي ليست محض صدفة أن ينفجر غضبًا! انها التراكمات! تسعى السلطة بفساد ادارتها وكيانها أن تكسر الصف بيني وبين أخي المواطن، تسعى لشرذمة وحدة الصف وخلق رأي ورأي مضاد!
هم لم ولن يتأثروا بقطع الطرقات كما شدد هو في اتصاله، هم لا تعنيهم اصلًا لا طريق الجنوب والشمال وربما أصلاً لا تصلهم الأخبار في قصورهم الفخمة ببساطة لأنهم حصنوا انفسهم جيدًا من هذا ورفعوا الجدران الاسمنتية حول مراكزهم واشتروا بحفنة من أموالهم الطائلة من استطاعوا من عبيدهم ووضعوهم في الصفوف الأولى أمام المتظاهرين وتركوا الشعب يتعارك فيما بينه!
فنحن نجتمع جميعًا على فساد الدولة والسلطة ونختلف على شخص!
نؤمن ان خلاص الدولة بالدولة المدنية ونتصارع على طهر مرجعية دينية عن سواها!
نسعى للتساعد والتضامن وما نلبث حتى نظهر انانيتنا عند شراء أكياس حليب الاطفال!
هذا صنعهم هم! وحقدهم هم!
فيوم وصلت السكين رقابهم وتحسسوها، سعوا جاهدين لبتر يد التضامن فيما بيننا!
جوعوا أطفالنا وعيالنا واشعلوا فينا أنانية وغريزة البقاء فتقاتلنا بالمتاجر!
أفقروا أكثرنا وأغنوا حاشيتهم وتفاخروا بأموالهم على أعين الفقراء فزرعوا الطبقية بين أطياف المجتمع الواحد!
هم حصنوا مكاناتهم برجال دين تباع وتشترى فأضاؤوا لهم هالاتٍ من البراءة والعفة!
هم يعلمون أن زوالهم محتوم، وان لفسادهم وجبروتهم نهاية، ويبدو يومًا بعد يوم أن نهايتهم ستكون الأسوء والأبشع والأشنع فمهما فعلوا وأعدّوا لن يفروا من شعبٍ يحترف الغضب والحقد!
فلتكن رسالة مفتوحة لجميع اللبنانيين! تضامنوا وثوروا وغيروا من أنفسكم يبدل الله حالكم! والى من في السلطة أتركوا شعبي يعيش واستقيلوا وانفروا أو ترقبوا ما هو ألعن! والسلام