1. Home
  2. لبنان
  3. هل استسلم القضاء للطغمة الحاكمة؟!
هل استسلم القضاء للطغمة الحاكمة؟!

هل استسلم القضاء للطغمة الحاكمة؟!

9
0

لن ننسى ولن نسامح، سنلاحقكم وستدفعون الثمن مهما طال الزمن، هذا لسان حال أهل الضحايا في وقفتهم أمس بذكرى مرور 7 أشهر على تفجير المرفأ وتهديم بيروت فوق رؤوس سكانها!
في ظل “العهد القوي”، برز مشهد تناتش الناس كيس الحليب في السوبرماركت الذي كاد أن يتسبب بجريمة قتل والضرب الذي تعرض له المواطن مخيف( مرفق الصورة)، والصراع على “غالون” زيت في سوبر ماركت أخرى كاد يؤدي إلى مقتلة، فاي صورة ترتسم بالأفق القريب مع اتساع الجوع؟..وعلى طريقة كل كارتلات الإحتكار التجارية وكارتلات المصارف يحيط المحتكرون أنفسهم ببلطجية ولا حسيب ولا رقيب، وأمام الجميع ملفات فارغة في جرائم الإبادة الجماعية والقتل المتلاحقة، لأن هاجس الطغاة تناتش المقاعد الحكومية والحصص في الوزارات حيث ما زال بالإمكان المضي في المنهبة ، ولو أدى ذلك إلى حرق المتبقي من البلد!


لبنان اليوم عشية إنفجار شعبي ضد “منظومة النيترات” القاتلة، وضد ارتهان البلد واختطاف الدولة، اتسع قطع الطرقات إحتجاجاً واتسع معه الغضب والسلطة ماضية في غيّها، وأكثر ما يفتقد الناس إليه غياب العدالة، ولا أحد يتذرع بأن عون يحتجز التشكيلات القضائية، وأن السياسيين يتدخلون، كلهم هاجسهم استتباع القضاء، والسؤال الملح أين هم القضاة؟
-7 أشهر على جريمة تفجير بيروت، هل استسلم القضاء للضغط الممارس من الطغمة السياسية؟ بدم بارد قتلتم 213 شخص، وجرحتم 7 آلاف ودمرتم ثلث العاصمة ومنعتم العلاج عن الجرحى؟ والكل يسأل ماذا في التحقيق حتى اليوم وماذا عن القضاء وبالنهاية لماذا العدلية؟
-في 2 كانون الأول 2020 قُتل العقيد المتقاعد من الجمارك منير أبو رجيلي ليلاً في منزله الجبلي، وتردد أنه أدلى بإفادة أولية أمام قاضي التحقيق العدلي السابق فادي صوان، وكان إسمه على لائحة الاستماع ثانية والمسألة مرتبطة بتفجير المرفأ، ولا شيء في التحقيق بعد!
-في 21 كانون الأول 2020 قتل الشاب جو بجاني أمام منزله في الكحالة. قالت أرملته نايلة أنها قررت التحدث للإعلام كي لا تنسى الجريمة، وذكرت كيف استخفوا بمسرح الجريمة، وكيف روجوا افتراءات وكانت دماء جو حارة ولم تجف بعد. الأجهزة الأمنية صادرت كل الصور والأفلام والأجهزة التي كانت في المنزل، وبينها صور المرفأ والعنبر رقم 12، والقتلة الذين نفذوا الجريمة ربما تلاعبوا بهاتف الضحية وارتكبوا جريمتهم بدم بارد غير آبهين بأي ملاحقة وهم يعرفون أن بيت المغدور على تخوم منطقة عسكرية ( بيوت الضباط ووزارة الدفاع) وتحركوا بحرية ولا شيء في التحقيق!
-في 4 شباط قتل لقمان سليم، وتهمته أنه صاحب رأي مختلف وقد جاهر على الدوام بالدفاع عن الحرية، حرية البلد وناسه وحقوقهم، ورفع مطلب التحرير ووقف الاستباحة، ونفذ العمل الأرشيفي الأهم لمنع قتل الذاكرة، فوثق الجزء الكبير من جرائم الحرب، وربما اهتم بتوثيق جريمة الحرب التي فجرت المرفأ وبيروت، ولا شيء في التحقيق!
-قبل ذلك في العام 2017 قُتل العقيد المتقاعد من الجمارك جوزف سكاف ليلاً أمام منزله. قال تقرير شرعي أنه وقع ومات..وقال تقرير آخر نظم بطلب من العائلة أنه ضرب على رأسه بآلات حادة وتم رميه من ارتفاع 3 أمتار..ولا شيء في التحقيق! والمعروف أن العقيد سكاف كان قد رفع في 21 شباط 2014( انتبهوا إلى التاريخ) برقية إلى “مصلحة التدقيق والبحث عن التهريب” التابعة لوزارة المالية ( مرفق صورة عنها) تطالب بإبعاد الباخرة “روسوس” عن الرصيف رقم 11، وإخراجها من المياه اللبنانية محذراً من أن حمولتها من “نيترات الأمونيوم” شديد الخطورة وتشكل خطراً على السلامة العامة. باكراً اخطر العقيد سكاف الجميع بحجم الخطر، وربما كان يملك الكثير بحكم مسؤوليته السابقة، فتمت إزاحته جسدياً، ووفق عائلته لا شيء في التحقيق!
وبعد في “العهد القوي” يقتل كل يوم من اللبنانيين نتيجة الوباء أكثر بكثير مما كان يقتل خلال الحرب الأهلية، وسلطة الإجرام تمعن في كذبة التلقيح، فهم لم يستوردوا إلاّ كميات هزيلة من اللقاح، حصروا الجزء الأكبر منها بأتباعهم ومحازبيهم غير آبهين بحياة الناس وأرواحهم! الوباء يتراجع في كل العالم نتيجة الاتساع بالتلقيح ويتسع عندنا وكأن قرارهم قتل العدد الأكبر من الناس!
وفي “العهد القوي”استُكمل إفلاس البلد، وهيكل الدولة برسم التداعي بدليل الأخطار التي تحيط بالقطاع العام وقدرته على الاستمرار وكذلك الأسلاك العسكرية، وأولويات المتحكمين التابعين في مكانٍ أخر! في التوريث في المحاصصة وفي خدمة الإحتلال الخارجي المفروض!
عجزوا حتى عن تحاصص حكومة بعد تكليف الحريري التأليف قبل أربعة أشهر، وكل تجارب حكومات “الوحدة الوطنية” التي ترأسها الحريري كارثية ومسؤوليتها كبيرة في تسريع الانهيار خصوصاً حكومات ما بعد التسوية المشينة في العام 2016! وبعدما احترقت أوراق الصهر، وانكشف الدور التعطيلي للقصر، الذي قد يتجه إلى سابقة دستورية جديدة على ما يشاع! وعند هذا الحد تقدم الأصيل، حزب الله، فتسلم المبادرة لإطاحة كل المطروح تحت عنوان حكومة “الاختصاصيين” في مناورة سداها ولحمتها إطالة الفراغ الحكومي بانتظار مؤشرات عن جلوس طهران وواشنطن إلى طاولة التفاوض! بالسياق لفت الانتباه إنتقال جنلاط إلى مربع حزب الله، بما يشطب صيغة الحكومة “المصغرة” تزامنا مع استهداف الحريري من جانب الشيخ نعيم قاسم! وكان لافت للانتباه رد بيت الوسط الذي حمّل العرقلة إلى حزب الله الذي “ينتظر قرار طهران”! ..إنهم يتلاعبون والنار تحرق البلد، فهناك تحضير لرفع سعر ربطة الخبز، وصفيحة البنزين ستصل إلى نحو 80 ألفاً، والمستشفيات ترفض استقبال المضمونين ورفعت التسعيرة إلى دولار 3900 ليرة، وتقدم كارتل المصارف لقضم جزء من الرواتب بالإعلان أنه من الأول من آذار ستقتطع المصارف 5% من الرواتب! كل ذلك يجري ولا حسيب ولا رقيب، السلطة مستقيلة والقضاء مستنكف فلا يبقى للناس إلاّ الشارع والساحات وهذا ما يعتمل بقوة!
في هذا الظرف، لاحت إمكانية استعادة البسمة لبعض الوقت مع ما كشفته “بلومبرغ” عن عقوبات قريبة على رياض سلامة أحد أبرز رموز الفساد، على خبفية التحقيقات الجارية باختلاسه مالاً عاماً، مع التركيز على منحى لتجميد أصوله في الخارج.. وعندما سئلت الخارجية الأميركية جاء الجواب أن “الولايات المتحدة ملتزمة مكافحة الفساد”، ولم تؤكد أو تنفي النبأ الذي بثته “بلومبرغ”!


tags: