1. Home
  2. لبنان
  3. اللقاح .. واحدة من مجازرهم !
اللقاح .. واحدة من مجازرهم !

اللقاح .. واحدة من مجازرهم !

31
0

يتسع تجبرهم وإجرامهم الممارس بحق الناس، كل الناس! تبخرت، أو تكاد، مفاعيل الإقفال، والإصابات ترتفع وهم يسرقون اللقاحات الشحيحة، وتقود وزارة الصحة(ومن هم خلفها) بازار سمسرات مع القطاع الخاص لمنع توسيع الاستيراد وتأمين اللقاحات..ومخطط الانقضاض على العدالة والحقيقة يتواصل في جرجرة التحقيق بعد الإبعاد الخطير للقاضي صوان لأنه وجه التحقيق باتجاه كشف مسؤولية الكبار من سياسيين وأمنيين عن تفجير بيروت والارتباط بمقتلة الشعب السوري، ويمعنون في نهج التجويع بارتفاع الأسعار ولن يتأخر الوقت حتى يعزُّ وجود الرغيف على موائد كثيرة في لبنان!


-جريمة سرقة جرعات اللقاح من أمام المستحقين لا ينبغي أن تمر كغيرها، كما أن الفجور في تبريرها يستحق الملاحقة والمتابعة والفضح لأنه يغطي السياسة المعتمدة في تغييب الشفافية، وعدم أخذ العبرة من التسبب بازدياد القتل اليومي من بين المصابين المتزايدة أعدادهم، فيما يبقى الوزير المسؤول عن هذه السرقة والمسؤول عن التردي في مواجهة الجائحة في موقعه دون مساءلة! الفرزلي في ليلته الشهيرة كان الصوت المعبر عن كل أطراف منظومة الفساد، عن هذا الكم من إحتقار الناس وازدراء حقوقهم، وانضمام تلك الصحيفة “المرموقة” التي روجت لتعميم التفاوت بالقيمة بين موت نائب أو مواطن، فكتبتت مذكرة بكيفية استئجار الأقلام والعقول: ” ويعلم اللبنانيون أن وفاة نائب لا تشبه وفاة أي شخصٍ آخر”!! ما هو إلاّ التأكيد الخطر أن ما شهده الناس هو ما سيتبع مستقبلاً، أي أنهم لن يتوقفوا عند أي إعتبار، هم قتلوا ولم يحاسبهم أحد! وهم سرقوا ولم يرشقوا بوردة! هم رموز محاصصة فاجرة فوق القانون وفوق المساءلة، وممنوع توجيه السؤال، والدليل قول الفرزلي: حديثي هو الدستور!
يقول د. فراس أبيض أن كل المؤشرات في العالم تقول بتراجع الإصابات مع التوسع بإعطاء اللقاح وما تحقق واعد! والعكس عندنا لأنه مع انتهاء شباط بالكاد تجاوز عدد من تلقوا اللقاح رقم 29 ألفاً أقل من 16 ألفاً منهم من الجسم الصحي، والتعمية مستمرة على مصير 50% من اللقاحات التي وصلت وتبخرت(..) والخوف من الارتفاع بعدد الإصابات كبير مع بقاء النسبة نحو 20% ووجود 913 شخص في غرف العناية بينهم نحو ال300 يحتاجون إلى أجهزة تنفس!
-مهما حاولوا التعمية على العدالة والسعي إلى تضييع الحقيقة في جريمة تفجير المرفأ وبيروت لن ينجحوا ولن يسمح لهم بالإفلات من الحساب، فكل يوم تتظهر الوقائع التي تؤكد أن المسؤولين عن الجريمة ضد الإنسانية هم الكبار، والمطلوب اليوم قبل الغد، استنباط الوسائل التي تبقي “مجموعة النيترات” تحت ضغط الناس فالضحايا من كل المناطق ودعم تحرك الأهالي والمتضررين في بيروت يتطلب توسع الحركة إلى المناطق.
وفي سياق المعطيات الهامة كشفت ندوة متلفزة جمعت متابعين أن التحقيقات تجاوزت قصة الإهمال محور التحقيقات الأولية للأجهزة وذهبت إلى المسؤوليات السياسية لأن هكذا جريمة كبرى تفترض رؤية شاملة، وقد نبه محامي المتضررين الاستاذ لحود من العقبات التي يتم وضعها لحرف التحقيق من لحظة الإدعاء على السياسيين، وذكر أن كلمة “مواد متفجرة” وردت في مانيفست باخرة الموت، والقرار بإدخال هذه المواد هو مسؤولية مجلس الوزراء حصراً، وليس أي كان مهما كانت مسؤوليته، وكشف أن الحجز كان على الباخرة وليس على الحمولة! وبالمقابل قال الاستاذ نضال خليل محامي اللواء صليبا قائد جهاز أمن الدولة أن “من أتى بالمتفجرات إلى المرفأ هو من فجرها بعدما اكتشفت فعلته بوجود نيترات الأمونيوم! ورفض مقولة يروجها بعض الإعلاميين من أن تكون شحنة الموت للمعارضة السورية قائلاً أن حزب الله الموجود في المرفأ لن يسمح بتسلح المعارضة كي تضربه.. وذكر الاستاذ لحود أن عملية نقل النيترات كانت تطلب فتح العنبر واستقدام شاحنات ورافعة لأن المواد مخزنة في أكياس كبيرة زنة كل واحد الف كلغ وبالتالي كان هذا الأمر يتم أمام مرأى القوى الأمنية ولفترة طويلة جداً، والتحقيق من شأنه أن يقدم الأجوبة الدقيقة. ولفت المحامي خليل إلى ضرورة التحقيق مع رئيس حكومة تصريف الأعمال “لمعرفة من اتصل بالرئيس حسان دياب ومحاسبته عن سبب عدم زيارة المرفأ والتقرير المقدم له بالغ الخطورة”!
كل هذه الوقائع وسواها هي اليوم على مكتب القاضي بيطار ما يعني أن محاولات قفل التحقيق على زغل أمامها صعوبات جدية.. كما أن المضي في حملة التأديب الأمنية القضائية لم يعد سهلاً، ولا يمكن لسجونهم أن تتسع لأكثرية اللبنانيين المتضررين، الذين ازدادت معاناتهم واحتياجاتهم اليومية، والضغوط ستنقلب إلى إلى نقيضها والناس تجاهر أن لا إنقاذ إلاّ ببلورة الوضع الشعبي الذي يتيح قلب منظومة الفساد وإبعادها ومحاسبتها قضائياً!
-ويتسع الجوع ويختنق البلد ، خلال شهرين فقط ارتفعت أسعار المحروقات نحو 40% والارتفاع يتواصل أسبوعياً وهو السياسة المتبعة ما سينعكس ارتفاعاً على أسعار كل السلع والخدمات! بالمقابل يستمر الاستنزاف المبرمج عبر المعابر غير الشرعية التي تنقل السلع المدعومة إلى الجانب السوري وتتوزع الأرباح على كارتيلات الإحتكار والدويلة والميليشيات التابعة للنظام السوري ويدفع المواطن اللبناني الثمن.. وفي السياق يستعد وزير الاقتصاد لأن يعلن عن رفع سعر ربطة الخبز إلى3 آلاف ليرة في توقيت بات الحد الأدنى للأجور، للمحظوظ الذي ما زال في العمل، يعادل 72 دولاراً فقط! إنهم يعجلون إشعال البلد لأنهم يتعاملون مع المواطنين على أنهم أعداء!
-وتجتذب بكركي بطروحاتها ومواقفها لتفعيل اتفاق الطائف والعودة إلى الدستور الكثير من الإهتمام، وبدت العزلة التي تحيط بمواقف القصر والصهر تتسع وقد كشف مستشار الرئيس بيار رفول أنهم يتشرفون أنهم جزء من محور الممانعة المنتصرة(..) وبدا رفول متيقناً أنهم على الهاتف ينتظرون إتصال الرئيس بايدن وأن الأمور في مكانٍ ىخر(..) لكن مفاعيل هذا الانتصار لم تطل حركة اللواء عباس إبراهيم الذي زار البطريرك مرتين يوم أمس، والتوقيت لافت مع الطروحات وعشية تظاهرة الغد دعما لمواقف الراعي. هنا نفتح مزدوجين كي نقول أن الرهانات المضمرة للبعض لن تنجح بأخذ الانقسام في البلد بين منظومة النيترات والفساد من جهة وأكثرية اللبنانيين كما تأكد منذ 17 تشرين من جهة أخرى إلى غير وجهته! فالطروحات من جانب الراعي لاستعادة الدولة المخطوفة واستعادة الحياد الإيجابي لا تتحقق من خلال محاولة إختزال ما يطرح بالدعوة إلى إنتخابات نيابية مسبقة يراهن بعضهم أنها ستحسن من مواقعهم بعد إنهيار الوضع الشعبي للتيار العوني!