تعد الإنسانية من أسمى وأعظم المبادئ في هذه الدنيا. وهي شيء نادر في زمننا الحاضر هذا ، خصوصا في بلدنا الحبيب لبنان. هذا الوطن الذي لطالما علّمنا ان نحب بعضنا البعض، ونتمنّى الخير للآخرين، ونمد يدنا لا بل أيدينا لمساعدة الغير، مهما كانت ديانتنا والطائفة التي ننتمي اليها، علّمنا أيضا أن نضحي بكل ما نملك من أجل الانسان.
بيد أنّ بعض التجّار وبعض المؤسسات التعليمية والتربوية التابعة للقطاع الخاص، لم يستقو هذا المبدأ الفطري. لا بل أصبح من التحديات الكبيرة، التفرقة بين التجّار و بعض المؤسسات التعليمية الخاصة، لأن البعض من هذه الأخيرة أصبح يستهدف الربح، في ظل المحنة التي يشهدها لبنان، وأكثر من أي وقت مضى و “على عينك يا تاجر”.
وفي هذا السياق، رفضت كل من جامعتي الـ AUB و LAU تلقّي أقساط الطلاب على سعر الصرف الرسمي (1515 ل.ل) المرسل عن طريق كاتب عدل بحجة أنها حدّدت سعر صرف الدولار على (3900 ل.ل)
وفي تفاصيل اللقاء الذي جمع بين مجالس طلاب الجامعتين والمحامي جاد طعمة، على تطبيق “فايسبوك”، اعتبر المحامي ان المؤسسة التعليمية وغير التعليمية، الأجنبية أو الوطنية التي لها فرع في لبنان، تخضع للقوانين اللبنانية.
و بما أن سعر الصرف الرسمي في الجمهورية اللبنانية محدد بـ 1515 ل.ل فيصبح هذا السعر ملزم لجميع المؤسسات العامة والخاصة. كما وأعتبر ان أي مؤسسة تعليمية تخالف ذلك لا يعد الا من قبيل “الهرتقة القانونية” لا بل يمثّل انتهاكا لسياسة النقد والتسليف ما يفتح المجال باللجوء الى القضاء.
ومن جهته اقترح المحامي جاد طعمة، تخفيض الرواتب الخيالية التي يتقاضاها القيمون على هذه الجامعات كخطوة أولى والتي يتم قبضها بالدولار، بهدف استمرار تلك الجامعات من جهة، ولتخفيف الحمل من على كاهل الطلاب من جهة أخرى. وتعديل قانون التعليم العالي، لتمكين طلاب الجامعات الخاصة المشاركة بتحديد الأقساط وبإعداد الموازنة، عملا بمبدأ المساواة بين طلاب المدارس والجامعات الخاصة.
وعن رقابة وزارة التربية للجامعات الخاصة ورفض الأخيرة تدخل الوزارة في مسألة رفع الأسعار من دون أية مبررات، أشار المحامي وفقا للمادة 60 فقرة 5 من قانون التعليم العالي رقم 285/2014، أنه من حق الطالب الاطلاع على موازنة الجامعة وفق المادة المذكورة من دون الرجوع على وزارة التربية.
ودعا الى عدم تذرع الجامعات الخاصة بخطر الاقفال وتحميل وقذف المسؤوليات على عاتق الطلاب وأهاليهم في الوقت الحاضر خصوصا بعدما حققت هذه المؤسسات أرباحا طائلة على مدار الثلاثين سنة الماضية. كما واستغرب عدم تحرك الهيئات المعنية من تلقاء نفسها، أو حتى بإيعاز من وزير التربية.
وأخيراً، نفى المحامي جاد طعمة التشجيع منه على اللجوء الى أي إجراء قانوني قبل عقد الطلاب اجتماعا مع إدارة الجامعتين، وضرورة التعاون والإصغاء إليهم ولمطالبهم من دون أي استعلاء أو استخفاف. وإلا سيتم اللجوء الى القضاء في حال عدم التعاون.