1. Home
  2. من بيروت
  3. بيروتنا.. المحاصرة بالاستبداد!
بيروتنا.. المحاصرة بالاستبداد!

بيروتنا.. المحاصرة بالاستبداد!

57
0

11-2-2020 في مثل هذا اليوم منذ سنة، كان يوماً مميزًا. كان يوم جلسة اللاثقة، حيث نزلنا جميعاً من مختلف المناطق، تاركينا وراءنا عصبياتنا الطائفية والمناطقية والحزبية، كل منطقةٍ وقفت على جبهةٍ لمحاصرة المجلس، ومنع نوائب الأمة، من الوصول إلى مجلس النواب للتصويت على حكومةٍ خرقاء.

في مثل هذا اليوم، تجمعنا مع خيرة أهل بيروت بجانب مدرسة المقاصد أبي بكر على القنطاري، حيث إنتظرنا صباحًا. في الساعة السادسة ونصف تقريبًا، حين كان البرد قارسـًا وقتها، ثم توجهنا، إلى الموقع الذي علينا أن نقف فيه، لمنع أي نائب من الوصول إلى المجلس.

عند وصولنا، جاءت حجافل الجيش وتم محاصرتنا، وعندما جاء أحد النواب، محاولاً الدخول عبر هذا الشارع، دافع أهل بيروت الشرفاء، ومنعوا النائب من الدخول ولكن للأسف هجم علينا الجيش، وضرب النساء والرجال وأعتدى علينا، وقتها أُصيب بعض الإخوة بلكماتٍ قوية.

هذه هي بيروت وأهلها، أهل العزة والكرامة، ولكن للأسف بيروت وأهلها ظُلموا، من كل من تولى أمر هذه المدينة، من وزراءٍ ونواب العاصمة والبلدية والمحافظ.

هذه المدينة ضحت كثيراً، ولازالت تضحي حتى اليوم.
هذه المدينة، تعاني اليوم من الرايات الحزبية والطائفية والرايات السود، والمظاهر التي لم تعرفها منذ قبل، محاولين تحريف، مسارها التاريخي ووجهها المشرقي الراقي، هذه المدينة كانت مرتع المشاغبين والمعارضين للأنظمة الأستبدادية، كانت ملتقى المثقفين والشعراء والأدباء.

هذه المدينة متعبة، ولكنها لن تموت بإذن اللّه، وهي تستحق أن تكون أجمل مما عليه الآن، لذلك علينا أن نناضل من أجلها كي تبقى سيدة العواصم وسيدة المشرق.