1. Home
  2. لبنان
  3. وباء السرقات في ظل كورونا اللبنانية
وباء السرقات في ظل كورونا اللبنانية

وباء السرقات في ظل كورونا اللبنانية

317
0

باتت ظاهرة السرقة والنشل في لبنان من الظواهر العادية والروتينية التي اعتداد عليها اللبناني. هي كلعبة “فتل الزجاجة” والسؤال: دور من اليوم؟ فناهيك عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، أتت جائحة الـ كورونا لتسهّل من ارتكاب هذه الجرائم بطرق مختلفة.

وبالمناسبة، لا يمكننا البتّة أن نضع اللوم على الأجهزة الأمنية في مطلق الأحوال. لا بل العكس، يجب شكرهم وتقدير جهودهم اليومية وسهرهم الدائم على أمن المواطنين والحفاظ على حياة الأفراد. فلولا سهر هؤلاء الأبطال، لكنا أمام كوارث مخيفة وخطيرة.

ان علاج المشكلة يجب أن يبدأ من أساسها، لا من نتائجها. بمعنى آخر، لا يحق لنا أن ندّعي تقصير هذه القوى في المراقبة والملاحقة اليومية –عند ارتفاع منسوب الجرائم يوميا-لأن المشكلة بالأساس تبدأ من الطبقة السياسية لا من هؤلاء. هذه الطبقة التي يجب أن تكون “واضعة الحلول للأزمات والمشاكل الراهنة “، تراها هي المشكلة “بحد ذاتها” في المعادلة الحقيقية اليوم.

ان من يتابع صفحة “وينيه الدولة” على الفايسبوك، يرى حجم المأساة في لبنان. عشراتٌ من اللقطات المصورة تعرضها الصفحة يوميا، لعمليات ارتكاب السرقة والنهب للبيوت والمنازل، ويتعرض لها حتى الرجال والنساء على حد سواء، على الأرصفة أو الشوارع، ليلا ونهارا. واللافت تعليق أحد رواد الصفحة على احداها: “ليه شو الفرق بين السرّاقين الصغار والكبار؟ بالنسبة الي ما في فرق”!!

ان جائحة كورونا في لبنان يتبعها حجرها المنزلي، لم يخففا من ظاهرة ارتكاب السرقة. لا بل العكس. فأصبحت “الكمّامة” كالقناع تماما، وسيلةٌ لإخفاء ملامح الوجه -عند الاقدام على هذه الممارسات-ووسيلة فعّالة لتسهيلها. ناهيك عن ارتفاع معدّل الفقر في لبنان مقارنة مع السنوات السابقة وازدياد الأوضاع المعيشية سوءاً. أضف الى ذلك، توقف العمل في معظم المحلات والشركات الممركزة في لبنان على اختلاف أنواعها. كل ما سبق، هي أسباب مباشرة وغير مباشرة لارتكابها.

وأخيرا، فان ازدياد ارتكاب جرائم السرقة والنشل، ما هي الا عوارض خطيرة على ضعف الدولة، وسياساتها الاقتصادية والاجتماعية. وهنا لا بد من الوقوف معنويا مع العناصر الأمنية الساهرة على أمننا وتشجيعهم لتقديم الأفضل لأن “في الاتحاد قوّة”.

فهل نحتاج فعلا لمشاريع قوانين جديدة تصدرها السلطات التشريعية لضبط الوضع؟ أم تعاميم ومراسيم أكثر دقة تصدرها الحكومات؟ أم ننتظر سقوط ولاية الاثنين وننتخب من الآن وصاعدا الاجدر لتسلم هكذا سلطات بوعيٍ كافٍ ونتعلّم من أخطائنا؟