1. Home
  2. لبنان
  3. جهنّم.. التي وعد بها ميشال عون
جهنّم.. التي وعد بها ميشال عون

جهنّم.. التي وعد بها ميشال عون

37
0

خسئتم لن تتمكنوا من تحميل ثورة تشرين وزر الإجرام المنفلت، ولن تكون الفيحاء مطية لتغطية التمسك بالكراسي والمحاصصة القاتلة! لقد انفضح عنوان المخطط “الولد أو نحرق البلد”! لا تضيعوا البوصلة كل المسؤوليىة عن أعمال الحرق والتخريب على عاتق من تقع عليه المسؤولية، فمجرد نظرة على مانشيتات الصحف تؤكد المؤكد:
قالت النهار: “فوضى أم إنقلاب أبعد من تعطيل الحكومة”؟ ورأت أن المخاوف من أن تكون البلاد أمام محاولة إنقلاب مقنع ومتدرج قد اكتسبت صدقية وواقعية في ظلِّ الوقائع المريبة على صعيد القصور الرسمي والأمني والسلطوي الذي يطبع الفشل في التعامل مع تفجر الشارع في طرابلس بالدرجة الأولى!


وقالت اللواء: “السلطة الصماء: خلاف على وقف حريق طرابلس”! في إشارة إلى الخلاف الذي استحكم بين عون ودياب عندما رفض الأول دعوة مجلس الدفاع الأعلى لبحث والوضع وتحمل المسؤولية عن المعالجة.
أما نداء الوطن فقد كانت الأوضح تعبيراً عندما عنونت: “الوعد العوني “الصادق”: طرابلس أول الواصلين إلى جهنم”! وفصلت جوانب مما وصفته بالتناحر بين السراي وبعبدا بعد رفض رئيس الجمهورية طلب دعوة المجلس الأعلى للدفاع إلى الانعقاد كي يعالج وضع طرابلس..وكي يكتمل “النقل بالزعرور” برر القصر عدم التجاوب بأن هناك حملة تقول أنه يجري منح مجلس الدفاع صلاحيات ليست له، فيما أن جهات أخرى رأت أن النية في مكانٍ ما كانت مبيتة بترك الفلتان يبلغ مداه تمهيداً لقرار قمعي تحت ذريعة مكافحة المخلين بالأمن واستحضار كل مفردات معجم الحرص على السلم الأهلي!
وبالتزامن لفت الانتباه ما قاله رئيس حكومة تصريف الأعمال دياب من أن ساحات طرابلس استخدمت في “توجيه رسائل سياسية نارية”! وبعدما تحدث عن تحدي إسقاط أهداف المجرمين باعتقالهم واحداً واحداً وإحالتهم إلى القضاء قال بوضوح: “إن التحدي هو بفتح تحقيق يحدد المسؤوليات في السماح بهذا التمادي الفاضح باستباحة شوارع طرابلس ومؤسساتها”!
وما لم يرد في تصريح دياب قاله الرئيس المكلف الحريري: ” لماذا وقف الجيش متفرجاً على إحراق السرايا والبلدية والمنشآت، ومن سيحمي طرابلس إذا تخلف الجيش عن حمايتها؟ وقال أيضاً إذا كان هناك من مخطط ليتسلل التطرف فمن يفتح له الأبواب، وكيف للدولة أن تسمح له بذلك؟ وعندما تنبه جهات عديدة من خشية لاستغلال مخابراتي لإعادة طرابلس إلى أجواء الأعوام 2012 – 2015، تطفو على السطح معطيات معممة عن أدوار منسقة بين حزب الله وقوى لصيقة بالنظام السوري وبعبدا لتحسين الشروط السلطوية بحيث أعطت تصريحات باسيل الدليل على الخطوات التي كان يجري تحضيرها!


بالتأكيد كل تحركٍ للموجوعين الذين يكويهم الظلم، بوجه منظومة الفساد هو عرضة لمحاولات الخروقات الأمنية والسياسية، وبالأمس أكد ذلك وزير الداخلية الأسبق مروان شربل عن كيفية زرع المخربين، وكم هو مجاف للواقع والحقيقة الخفة والتسرع بإلصاق الكبائر بالثائرين الذين همهم النهائي استعادة دولة مخطوفة والتزام الدستور.. فيما البلد أمام منظومة فاسدة أتقنت لعقود طويلة مهنة التسلق والاستغلال ولن تعدم وسائل وصم كل تحرك بأنه مرتبط بأجندة خفية وحسابات لمتآمرين إلى آخر المعزوفة المملة..فيما الثابت الوحيد أن أصحاب الأجندات الخطيرة هم المنظومة السياسية التي أوصلت البلد إلى ما تحت الحضيض: إفلاس بعد منهبة، وتجويع بهدف التطويع، واستثمار في الإذلال بهدف الإركاع، والمضي في المحاصصة ولو تحول البلد إلى جيفة كما فعلوا! فمن خلال ألسنة النار التي ابتلعت بلدية طرابلس كانت تتظهر معالم قتالهم على الثلث المعطل، وحجم حصص كل فريق من المتسلطين دون أن ننسى “الثلث المعطل” و”التوقيع الثالث” وما بينهما!
وبعد، كتبت بنت بشري ربى طوق: ” ولك شو عم تحكوا يا ناس؟ طرابلس جوهرة لبنان بس الجوع كافر. طرابلس بينحكى عنها ومش عليها”.
وكتب إبن زغرتا مرسيل زلوعا: “طرابلس الفيحاء، إنت القلب وهم مجرد أعضاء، أنت الشمال وهم مجرد اتجاهات”.
المدينة اللي فيها أعلى نسبة فقر وبطالة وسياسيين أصحاب المليارات..تعرضت لغزوة من أصحاب الأجندات الارتهان والتبعية رافقهم رعاع حملوا مكروفونات وحاقدين خلف شاشات تباروا بالحديث المكرر الممجوج عن أجندات سياسية خفية تحرك الشارع” لكن الوقائع فضحت كل محاولات التغطية على مشغليهم!
في 17 تشرين قالت طرابلس لكل الدنيا :أنا طرابلس عروس الثورة..وبدءاً من 25 كانون الثاني قالت: أنا الطور الجديد في ثورة تشرين! اهتزت أقنعة المزيفين وانقضوا عليها مدججين بكل السلاح وكل الكاميرات وكل أصناف “المثقفين” توجههم أخطر أوركسترا سياسية حتى يوجهوا للمهمشين المنسيين رسالة مفادها مدينتكم ستبقى عروس النسيان! وهات يا بطش، كان أكثرها مضاء ترهات الأدعياء عمن حرّك طوابير الجوع، وأكثرها لؤماً توبيخ رعاع بعض الإعلام لبائع كعك أو بائع ذرة أو بائع عربة الفول أو عامل مياوم على عدم الالتزام بالحجر!
أووف، كل هذا الفجور يا أولاد الأفاعي أنتم من دبر في ليل جريمة محاولة حرق تاريخ الفيحاء، بعد ألوف القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي بعد الرصاص المطاطي! ستبقى الشوارع والساحات تمتليء، والغضب المقدس يتسع، وتهدر الشوارع وستدفعون الثمن ولو آجلاً .. طرابلس بأهلها وكل الذين احتضنوه وجهت رسالة إلى كل منظومة الفساد بأن المدينة ستسترجع ليعود “الهيلا هيلا هو ..” زمن تشرين الذي لن يخبو ولن ينطفيء!