1. Home
  2. زوايا
  3. تداعيات الحجر المنزلي في لبنان وسبل مواجهتها ؟
تداعيات الحجر المنزلي في لبنان وسبل مواجهتها ؟

تداعيات الحجر المنزلي في لبنان وسبل مواجهتها ؟

73
0

تؤثر الأحداث والأزمات الأليمة (حروب، نزوح، كوارث طبيعية، انتشار الأوبئة) على الأفراد والأسر والجماعات والمجتمعات بأكملها. كما تسبب مشاكل متعددة (نفسية وإجتماعية وصحية ,وبيئية وإقتصادية….). عمت المجتمعات موجة عارمة من الخوف الشديد جراء إنتشار فيروس كورونا الذي نتج عنه نتج لدى شرائح المجتمع ردود فعل ومشاعر مختلفة، مثل الارتباك، والحيرة، والخوف، والقلق، والانعزال. أعلنت السلطات اللبنانية الاثنين فرض حجر صحي عام في البلاد اعتبارا من 25 كانون الثاني حتى الأول من شباط/فبرايرالمقبل، لاسيما عند بلوغ أقسام العناية الفائقة في عدد من المستشفيات طاقتها القصوى. في ظل هذا الواقع لا بد من طرح السؤال التالي: ما هي تأثيرات الحجر الصحي المنزلي على المجتمع والإقتصاد في لبنان؟ هل يعتبر فعال في مواجهة تفشي ظاهرة كورونا كوفيد-19؟ كيف نستطيع مواجهة هذه المشاكل المتراكمة بعد الحجر الصحي؟ يجب الأخذ بعين الإعتبار الفرق بين التداعيات على المديين القصير والبعيد أو بمعنى أخر خلال الحجر الصحي وبعده. يضع الحجر الصحي المجتمع والدولة في لبنان أمام أكبر تحدٍ نفسي وإجتماعي وصحي. لذلك نعتبر هذا الحجر المفروض موضوع لا يستهان به على جميع الأصعدة النفسية والإجتماعية والإقتصادية والبيئية.

على صعيد التداعيات النفسية والصحية والإجتماعية

تظهر قراءة التقرير الصادر عن المنتدى الإقتصادي العالمي تحت عنوان “الإغلاق هو أكبر تجربة نفسية للعالم… وسندفع الثمن”، التداعيات النفسيّة لهذه الأزمة الصحيّة على العديد من السكّان بعد مرور ما يقارب الثلاثة إلى ستة أشهر، من انتهاء فترة الحجر. أما التقرير الذي نشرته مجلة The Lancet في أواخر فبراير/ شباط 2020 تحت عنوان: “الأثر النفسي للحجر الصحي وكيفية الحدّ منه” يذكر الآثار النفسية المدمّرة والسلبية بما في ذلك أعراض الإجهاد بعد الصدمة والارتباك والغضب، للعزل المنزلي. الجدير بالذكر أن حدة الضغوطات ستزداد كلما طالت فترة الحجر الصحّي، والمخاوف والإحباط والملل، وعدم كفاية الإمدادات والخسارة المالية. مما يولد مجموعة واسعة من أعراض الإجهاد والاضطراب النفسي، بما في ذلك انخفاض المزاج والأرق والضغط والقلق والغضب والإرهاق العاطفي والاكتئاب والتوتر. يؤدي هذا الواقع الى مشاكل جمة على صعيد الصحي للمواطنين كما يسبب في الكثير من الحالات بآثار نفسية وخيمة (ومن أبرزها حالات القلق والتوتر والأنفعال). لتوضيح هذه التداعيات النفسية والصحية لا بد من العودة الى نتائج إحدى الدراسات لمنتدى الاقتصاد العالمي التي تضمنت واقع المجتمع البلجيكي: انخفضت في بلجيكا نسبة السكّان الذين يتمتّعون بمرونة وصحّة نفسية من 32% (قبل الأغلاق) إلى 25% (بعد أسبوعين من الأغلاق)، وارتفعت نسبة القلق من 15% إلى 23%. يعتبر الحجر الصحي وفق نبيل غرينورغ (معهد كينجز كوليدج البريطاني)، عموما تجربة غير مرضية بالنسبة لمن يخضعون لها  (بوعلام غبشي: “فيروس كورونا: ما هي الأثار النفسية للحجر الصحي وكيف يمكن تجنبها؟، 2/4/2020 – موقع France 24). كما يعتبر أن العزل عن الأهل والأحباب، فقدان الحرية، الارتياب من تطورات المرض، والملل، كلها عوامل يمكنها أن تتسبب في حالات مأساوية. أما الأخطر من الحجر الصحي المنزلي وخصوصا في الواقع اللبناني وما يزيد التوتر والقلق لدى اللبنانيين هو عدم المعرفة وغياب اليقين بما سيحدث على المديين القصير والبعيد على جميع الأصعدة (الصحية والإقتصادية والأمنية والدستورية…ألخ). وفق علماء النفس يجد البشر الراحة والأمان في إمكانية التنبؤ بروتين الحياة اليومية. نتوقع أن يضيف فرض الحجر الصحي المنزلي كثيراً من الارتباك والحيرة بين جميع أفراد الأسر اللبنانية (الصغار والكبار). تختلف تأثيرات وتدعيات الحجر الصحي وفق الفئات العمرية (الأطفال والمراهقين وكبار السن) والعادات والتقاليد الأجتماعية وحتى مستويات الحياة التي تختلف من بلد لأخر وحتى من منطقة لأخرى (للمزيد راجع أثر الأزمات المتتالية على اللبنانيين…..إرتفاع في الإضطرابات النفسية، تقرير جريدة النهار 14/12/2020).

يعتبر كبار السن الأضعف مناعة والأقل تحملاً بسبب شعور الخوف من الموت الذي ينتابهم سواء على أنفسهم وعلى من حولهم (أشخاص يبلغون من العمر 60 عامًا أو أكثر، وعادة ما يعانون من أحد الأمراض المزمنة الحادة ويكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض شديد بسبب كوفيد – 19، تعريف وفق مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها – المتعارف عليه إنهم فئة غالية ومدللة في مجتمعنا الشرقي! لكن للمزيد من الإطلاع على أضاعهم في المنطقة العربية راجع التقرير تحت عنوان”فئة المسنين في المنطقة العربية: الإتجاهات الإحصائية ومنظور السياسات، الصادر عن الأمم المتحدة – المكتب الإقليمي بتايخ 2017 – القاهرة). مما يعرضهم لمشاكل نفسية وصحية تدفعهم الى رفض التواصل مع من حولهم والعزلة (للمزيد راجع عبد الحفيظ يحيى خوجة: “أثر جائحة كورونا كوفيد-19 على كبار السن”، الشرق الأوسط – 9 تشرين الأول 2020 – ومقال Laurent Gillieron: الوحدة والخوف من الفيروس يغزوان دور المسنين، موقع Swissinfo بتاريخ 26 أيار 2020).

أما بخصوص الأطفال فالمشكلة مختلفة ومعقدة. يتسائل ديفيد روبسون (جريدة العربي الجديد – 12 حزيران 2020) هل سيصف الأطفال والمراهقون في زمننا الحالي أنفسهم عندما يكبرون بأنهم “أبناء الجيل الضائع” الذين تخيم على حياتهم ذكرى الوباء العالمي؟ وفق ريتشارد أرميتاج (إدارة الصحة العامة وعلم الأوبئة بجامعة نوتنغهام)، ستؤثر الضغوط النفسية التي تفرضها العزلة في ظل الحجر الصحي سلبا على النمو المعرفي والعاطفي والاجتماعي. في لبنان هناك نقاش بين الباحثين حول سلبيات وإيجابيات التعليم من بعد. ستساهم هذه التجربة الجديدة خلال فترة الحجر الصحي في زيادة وتفاقم الضغوط النفسية على الأهل والأولاد بسبب انقطاع التيار الكهربائي المستمر وضعف خدمة الإنترنت وصعوبة الأزمة المعيشية. نوافق رأي لاريسا معصراني (التعليم عن بعد في لبنان…..ضغوط نفسية وتجربة…، موقع الجزيرة – 13/09/2020) بأن عملية التعليم من بعد مليئة بالتحديات التقنية الناجمة عن غياب البنية التحتية الإلكترونية. نعتقد بأن هذه العملية لا تعوض الأطفال عن الفرص التي فاتتهم من الانقطاع عن المدرسة خلال الحجر الصحي (ديفيد روبنسون: : “كيف يؤثر الوباء على حياة الأطفال ومستقبلهم”، موقع بي بي سي – 12 حزيران 2020). بالرغم من كل الإنتقاضات التي وجهت لهذه التجربة الجديدة في لبنان، ستساعد بالحد الأدنى في إستمرار عملية التعليم وما يكتسبه الطلاب من خلالها هو أفضل بكثير مقارنة مع مع ما سيخسرونه بعدم اعتماد هذه الطريقة.

وفق تقارير لهيئة الأمم المتحدة للمرأة (أيلول 2020)، أنّ التدابير الذي فرضها الحجر المنزلي أسفرت عن ارتفاع معدلات البلاغات والشكاوى حول قضايا العنف الأسري، بنسبة 30 بالمائة في فرنسا وقبرص، 33 بالمائة في سنغافورة، و25 بالمائة في الأرجنتين. وفق البارومتر العربي (2018-2019) بلغت نسبة هذا العنف ضد النساء 82% في لبنان (المرتبة الأولى بين الدول العربية: 72% في مصر، و71% في المغرب، 66% في الجزائر). كما أظهرت ريا شرتوني في التقرير الذي نشرته بتاريخ (موقع الأناضول – بتاريخ 21/04/2020) تحت عنوان “معانات المرأة اللبنانية….كورونا خارج المنزل وعنف داخله” تضاعف نسبة التبليغ على الخط الساخن المخصص من القوى الأمنية، 100 بالمئة في آذار 2020. لذلك أتوقع إرتفاع وتفاقم حالات العنف (بجميع أشكاله) ضد النساء والأطفال وحتى الرجال في بعض الحالات في ظل تدابير الحجر الصحي ومنع التجول بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والمالية للمجتمع اللبناني (الغلاء وإنعدام القدرة الشرائية والبطالة). ويأتي تفاقم العنف الأسري في لبنان مع استمرار الفشل في مواجهة جائحة كورونا وفرض قيود على البقاء في المنازل، مصحوبا بارتفاع مستمر في عدد العاطلين عن العمل (الإحصاءات متعددة المصادر وغير دقيقة). وتزداد هذه الحالات مع تدهور الأوضاع الاقتصادية للعائلات الفقيرة أصلا، وفي صفوف أصحاب المحال والمطاعم والورش الصغيرة التي أغلقت وتعطل عملها، من الجنوح نحو العنف، خاصة ضد النساء والأطفال.

على صعيد التدعيات الإقتصادية والبيئية

سيساهم شلل الحركة الإقتصادية والتجارية والسياحية خلال هذه الفترة في انخفاض نسب التلوث (التلوث الهوائي) في لبنان على غرار ما حدث ويحدث في دول العالم (تحسين  في هواء العواصم الكبرى بنسبة تجاوزت 12% وتعافي طبقة الأوزون بعد انخفاض انبعاثات الكربون إلى أقل مستوى لها منذ 30 عاما، تقرير فرانس 24 بعنوان: “فيروس كورونا: الأرض تتنفس بفضل الخجر الصحي”، 22/04/2020).

لا بد من التذكير بأن لبنان يعاني قبل الحجر المنزلي من أزمة متعددة الأبعاد (مالية نقدية إقتصادية دستورية إجتماعية ومؤسساتية). يمكن أن يؤدي الحجر الصحي الى تداعيات مختلفة على صعيد جميع الأنشطة (الإستهلاك والإستثمار والإنتاج والعمل) وعلى القطاعات الإقتصادية (الزراعة والصناعة والنقل والخدمات والتجارة والمصارف والأسواق المالية) وحتى على العملاء الإقتصاديين ومدى مساهمتهم في العجلة الإقتصادية. فقبل الحجر المنزلي، كنا في نفق مظلم، فكيف اليوم (خلال الحجر) وغدا (بعده)؟ تختلف هذه التداعيات تتفاوت دراجاتها وفق العديد من العوامل. يمكننا شرحها على الشكل التالي: ينطوي الحجر الصحي في لبنان على صدمات في العرض والطلب. من ناحية العرض،سيؤدي إضطراب نشاط الأعمال وتراجع إستخدام الطاقة الإنتاجية (عوامل: رأس المال والعمل) الى إنخفاض الإنتاج بسبب تفشي ظاهرة كورونا كوفيد-19 والحجر المنزلي. الجدير بالذكر أن المؤسسات التي تعتمد على سلاسل العرض قد لا تتمكن بسهولة من الحصول على القطع التي تحتاج إليها سواء على المستوى المحلي أو المستوى الدولي. تسهم هذه الإضطرابات معا في رفع تكاليف ممارسة الأعمال كما ستشكل صدمة سلبية تصيب الإنتاجية وتحد من النشاط الإقتصادي. أما من ناحية الطلب، ستؤثر التداعيات للحجر المنزلي على نمط وعادات وطبيعة الإستهلاك (إحجام المستهلكين عن الإنفاق) وحتى على حجم الإنفاق الإستثماري لمؤسسات الأعمال. سوف يتراجع مستوى الإنفاق نتيجة خسائر الدخل وتصاعد عدم اليقين والخوف من المجهول. كما سيؤدي عدم قدرة المؤسسات على دفع الرواتب الى تفاقم عملية تسريح العمالة (تفاقم أزمة البطالة والفقر في المجتمع). يمكن أن تكون التداعيات حادة على بعض القطاعات كالسياحة والضيافة والخدمات الترفيهية والثقافية (كما شاهدنا في حالة الدول الأخرى، إيطاليا على سبيل المثال). كما ستساهم جائحة كورونا كوفيد-19 وما نتج عنها من تداعيات على الصعيد الإقتصادي في ظهور عواصف االتدمير الخلاق (destruction créatrice) لجوزيف شومبيتر (1883-1950). بالإضافة الى هذه التداعيات المذكورة أعلاه، يمكن أن يدفع تدهور مشاعر المستهلكين وأصحاب مؤسسات الأعمال الى توقع إنخفاض الطلب الفعلي (demande effective) مما يؤدي بدوره الى تفاقم حالات إغلاق الشركات ومقدان الوظائف. الجدير بالذكر أن هذا الأنخفاض يفاقم مشكلة البطالة في المجتمع (وفق جون ماينارد كينز). ينبغي الأخذ بعين الأعتبار أن التوقعات (expectations) تلعب دوراً أساسياً في التأثير على مجريات العرض والطلب. نظرا لترابط النشاطات الإنتاجية والمالية والنقدية في الإقتصاد، سينتج عن تداعيات الحجر المنزلي مشاكل على صعيد المصارف من خلال عدم قدرة إيفاء القروض للأفراد وللمؤسسات. من المتوقع أيضا أن يعمق هذا الحجر أوجه انعدام المساواة بين الفقراء والأغنياء في لبنان وحتى حول العالم، وقد تستمر تداعياته لسنوات ما لم تتخذ خطوات لتضييق التفاوت الطبقي. على غرار ما حدث في البلدان الأخرى بشكل عام وفي فرنسا بشكل خاص (عبدالإله الصالحي: ما هو تأثير الحجر الصحي على عادات الفرنسيين الغذائية؟، موقع مونت كارلو الدولي – بتاريخ 12/06/2020)، ستؤثر فترة الحجر المنزلي على عادات الغذائية للشعب اللبناني وستؤدي الى تغيير جذري في نمط عيشهم وعملهم. كما ستزداد هذه التدعيات السلبية كلما طالت فترة الحجر المنزلي. يمكن أن تؤدي الأزمات الإقتصادية والنفسية والإجتماعية والصحية المتراكمة التي يعاني منها المجتمع اللبناني الى إنفجار إجتماعي (مظاهرات شعبية وإحتجاجات في المناطق اللبنانية)، على غرار ما حصل في تونس على سبيل المثال (مقال نضال محمد وتد – العربي الجديد – 16 يناير 2021). من الضروري أن تواكب القرارات المتخذة بخصوص الحجر الصحي الشامل إجراءات اقتصادية واجتماعية تساعد المجتمع اللبناني على تخطي الأزمة المتعددة الأبعاد التي يتخبط بها.

كيف نستطيع مواجهة التداعيات المتعددة للحجر المنزلي في لبنان؟

كان لبنان بلد العجائب والفرص الضائعة لكنه أصبح بلد الأزمات المتعددة. سيؤدي الحجر المنزلي الى تداعيات جديدة تفاقم الأزمات الموجودة. ليس من السهل على اللبنانين البقاء في الحجر المنزلي لفترة طويلة، لا سيما في ظل الأوضاع المعيشية الراهنة. أمام هذه التحديات، يتطلب من الدولة اللبنانية تأمين بدائل للبقاء في المنازل إذا طالت مدة الحجر المنزلي (من المتوقع أن تمتد حتى نصف شهر شباط 2021). لذلك لا بد من خطة إقتصادية-إجتماعية وطنية تعزز دور هيئة الإغاثة العليا ومؤسسات المجتمع المدني والسلطات المحلية وتفرط تطبيق وإحترام الإجراءات الوقائية المطلوبة. كما يجب أن تأخذ هذه الخطة بعين اعتبار العامل الزمني (قصير ومتوسط وطويل الأجل). يمكن تلخيص بعض التوصيات التي تساهم بفعالية في مواجهة تداعيات الحجر الصحي كما يلي:

– إتخاذ إجراءات جوهرية وعملية (الدعم المادي أو العيني، تخفيق الضرائب،…) تهدف الى مساعدة الأسر على تلبية إحتياجاتهم ومؤسسات الأعمال المتضررة من إضطراب العرض وهبوط الطلب لكي تحافظ على سلامة أوضاعهم.

– توفير المعلومة الصحيحة (الحقيقة) بشأن التطورات العلمية لمواجهة الفيروس كوفيد-19 ولقضاء هذه الفترة الحرجة والصعبة والاستثنائية (الوسائل متاحة ومتعددة!).

– تجنب التعرض المستمر للأخبار مجهولة المصدر والزائفة التي تؤثر سلبا على الصحة النفسية (في ظل الوضع الإقليمي الراهن تساهم وسائل التواصل في تغذية القلق لدى المجتمع!)

– بناء وحدات للدعم النفسي (على الصعيد البلديات أو إتحاد البلديات)، لمعالجة الآثار النفسية المدمّرة خلال الحجر بسبب العزل الإجتماعي والمشاكل المادية والإجتماعية أو فقدان الأحبة (يمكن أن يؤدي تجاهل هذه الأمور الى كارثة نفسية على الصعيد الوطني بعد انتهاء فترة الحجر الصحي)

– إيجاد السبل من خلال بعض الأنشطة الجماعية للإستفادة من وقت الحجر المنزلي بطريقة إيجابية (إدارة الوقت بطريقة منتجة ومفيدة للأطفال وللعائلة وإعتبار هذه الفترة فرصة للاستفادة من الدفء العائلي).

-تبني أسلوب حياة صحي (ممارسة الرياضة والنوم وتناول الطعام الصحي وتجنب العادات الغذائية الغير صحية.

– المحافظة على صلة الرحم وتعزيز دور الأسرة في تخفيف الشعور بالوحدة والتأثير النفسي السلبي للحجر المنزلي على الأطفال وكبار السن (التحلي بالصبر، وتقديم الشرح الوافي بمعلومات صحيحة ومبسطة حول الحجر وأهميته).

بعد إنتهاء الحجر الصحي على الشعب اللبناني أن يحترم ويطبق الإجراءات الوقائية لكي نستطيع العودة الى الحياة الشبه طبيعية وعلى الدولة أخذ المصالح الإقتصادية للمؤسسات بعين الإعتبار لأنها تساهم في تحريك العجلة الإقتصادية وفي إيجاد حلول لمواجهة المشاكل الإجتماعية المتعددة. لا بد من وجود توازن بين المصالح الإقتصادية وإحترام الإجراءات الوقائية لأن الوضع المالي للبنان لا يسمح بتمديد الحجر المنزلي الى فترة طويلة.


tags:
البروفيسور حسن أيوب رئيس قسم الاقتصاد في الجامعة اللبنانية - الفرع الأول