1. Home
  2. زوايا
  3. عبد الإله ميقاتي: غياب الدور والرؤية!
عبد الإله ميقاتي: غياب الدور والرؤية!

عبد الإله ميقاتي: غياب الدور والرؤية!

70
0

عمر مسقاوي – ببالغ من الحزن والأسى تلقّيت نبأ وفاة الأخ والصديق زميلنا في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الدكتور عبد الإله ميقاتي.
تعرّفت على الفقيد في زمن من بداية القرن الحالي عضوا في جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية في طرابلس، ومن ثم مجلس أمناء ثانوية روضة الفيحاء. ثم تتابع لقاؤنا به نشاطا وإدارة وحوارا زمن تولّيه إدارة مؤسسة دولة الرئيس نجيب ميقاتي الثقافية والدينية حيث تمّت استضافة علماء ومفكرين من العالم العربي لعقد لقاءات مع أهل المدينة في إطار نشاطات ترفد المجتمع الطرابلسي علما وفكرا.


في كل هذه اللقاءات والنشاطات كان الراحل حاضرا ومشاركا بصورة فعّالة تعكس علمه وثقافته وحرصه على نشر العلم بما ينفع الناس. لقد أضافت هذه النشاطات لنشأة فقيدنا، مهندسا، مساحة واسعة من البحث الفكري أهّلته لإصدار دراسات ومناقشات أدخلت عناوين جديدة الى الحركة الفكرية في المدينة.
لقد كان لحضوره الفاعل في مختلف هذه النشاطات ما أهَّله بجدارة لدور أساسي في المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى على مدى دورتين حين شغلته واستحوذت على تفكيره قضايا تراثنا الوقفي ومستقبلنا فيه تنظيما مؤسساتيا متضامنا مع أعضاء المجلس الشرعي.
في إطار كل ذلك، كان لفقيدنا وأخينا دورا ورؤية سعى الى تكريسها مع زملائه تأسيسيا لمنهج مستقبلي راسخ.
نبأ انتقال الدكتور عبد الإله الى جوار الرفيق الأعلى يثير فينا جميعا، أصدقاء ورفاق، شهادة وثناء وحزنا، وأراني معهم اليوم وقد وجبت شهادتنا فيه عند لقاء ربه كما جاء في الأثر.
رحمه الله وجعل الجنة مسكنه مع الصدّيقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقا.

*وزير سابق، نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى 

المصدر «اللواء»