1. Home
  2. لبنان
  3. لبنان في عهد ميشال عون: دولة تتحلّل!
لبنان في عهد ميشال عون: دولة تتحلّل!

لبنان في عهد ميشال عون: دولة تتحلّل!

85
0

حنا صالح – 32 شخصاً قتلوا أمس بوباء كورونا ونسبة الإصابات ارتفعت إلى 16,7% وهي نسبة عالية الخطورة جداً ولا حل إلاّ باللقاح الذي لن يصل لبنان إلاّ بعد أشهر، إذا وصل! يكون عندها تم قتل ألوف اللبنانيين! والسبب في ذلك أن بلدنا لم يشهد في تاريخه هذا المستوى من انعدام المسؤولية، هذا المستوى من الإجرام، الذي يميز كل المافيا المتحكمة بالرقاب والتي تتحمل مسؤولية خطف أرواح الناس! وأمامنا الدليل أنه ما من مؤشر عن اجتماعٍ لمجلس النواب لتشريع إمكانية الحصول على اللقاح!


المواطنون الذين أصابهم الذعر من تفشي الوباء القاتل ومن مشاهد السوبرماركات ومن الأسعار التي طارت مع تجاوز سعر الصرف ال9 آلاف ليرة للدولار، يجدون أنفسهم أمام عصابة تحاضر بالإصلاح وتدعي أن كل الخلافات هي على أقرب الطرق إلى مكافحة الفساد(..) والبعض يقول بتجريم السطو على المال العام والخاص، وهم سرقوا كل شيء وثابت أنهم جميعاً شركاء في المنهبة وإفقار البلد وتجويع أهله وتعريضهم للمذلة يومياً..
ثرثرة وكذب والبلد يكاد يفتقد الرغيف لأن مدعي العفة الطامحين إلى الإصلاح أسقطوا كل شيء، الانهيارات باتت عامة، العهد “القوي” محاصر بالفشل والتسبب بالعوز والمجاعة وارتهان البلد، الفراغ الحكومي سيطول لأشهر بعدما إنجازات حكومة الدمى في استكمال استتباع الادارة الرسمية، وبرلمان الفساد معطل معلق يلتئم فقط لتمرير الصفقات! لكن المافيا المتسلطة باقية على كراسيها، والكراسي جاثمة على صدور الناس!
الدولة تتحلل، وتغيب كل معالم الاستقرار الاجتماعي والأمني ويتفشى الوباء بمقاييس مرعبة، ويقول وزير سابق للصحة( خليفة) بات الوباء في كل مبنى ومنزل ووحده اللقاح هو بداية المواجهة… لكنهم يواصلون أولوياتهم في النهب! آخر المآثر ما أقدم عليه مجلس الانماء والإعمار، أبرز بؤر الفساد، في تلزيم تغليف الأقنية التي أقيمت لجر ماء سد بسري، المشروع المدمر الذي تم وقفه، فيتم تخصيص نحو 80 مليون دولار لذلك( من أين؟) ويتم الأمر رغم إسقاط المشروع الذي كان سينقل سموم الليطاني إلى البيوت! وما هم ليستمر النهب وليحل البؤس والموت!
فوق كل ذلك، يكشف الفيديو الرئاسي الذي تم تسريبه عمداً كما يبدو، أن منحى وضع البلد على شفير انفجار يراد منه الدفع إلى توافق قسري بين المافيا المجرمة على تصورٍ لنظام جديد، بعدما علقوا الدستور وأحلوا مكانه البدع! لقد قال الفيديو الرئاسي أن عون يرفض أن يترأس الحريري الحكومة ويرفض أي تعاون معه، وأنه ماضٍ في تجاوز التكليف الملزم للرئاسة من مجلس النواب! وقابله رفض حريري للإعتذار والخروج، واتهامات مستقبلية مفادها أن فريق التعطيل الثلاثي عون وباسيل وحزب الله وراء الحملة .. وبعدما قطع التسريب المتلفز كل إمكانية لوساطة بين فرقاء هذه المنظومة وانفضحت أكاذيب “المعايير”، يتبين أن كل طروحات باسيل تتم نيابة عن حزب الله، ويدفع إلى ترويج مشروع إحلال المثالثة مكان المناصفة ولو أدى هذا الدفع إلى إغراق البلد في فوضى لا مكابح لها..ويتم كل ذلك تحت شعار كاذب هو حقوق الطوائف، فيما الحقيقة هي حقوق المتسلطين المتزعمين باسم الطوائف الذين يصولون لأن الثورة لم تبلور بعد ميزان القوى القادر على سوق كل هذه المافيا إلى القضاء!
بالتوازي تتكشف أمور جديدة متعلقة بجريمة الرابع من آب، وتتسع المؤشرات التي تقول أن شحنة الموت عائدة للنظام السوري، فكيف دخلت وكيف تم تخزينها وحراستها كل هذه السنوات ونقل أطنان منها دون حسيب أو رقيب! على التحقيق العدلي تبيان الحقيقة وجلاء الوضع والكشف عن الأطراف اللبنانية الشريكة في الجريمة التي هدمت نصف المدنية. وحده التحقيق الشفاف هو الأمل وهو مطالب بخطوات واسعة كي يشمل أوسع الأطراف المشتبه بدور لها، لتبيان الحقيقة ومنع الإفلات من العقاب. وبالتأكيد سيشكل النجاح في هذا الملف الأخطر العنصر المهم الذي سينعكس حتما على سائر الملفات، فطريق العدالة هي الأقصر لتضييق الخناق على المجرمين المتحكمين بالبلد!