1. Home
  2. لبنان
  3. كوارث وطنية متزاحمة!!
كوارث وطنية متزاحمة!!

كوارث وطنية متزاحمة!!

48
0

حنا صالح – منذ أيام تحول الفايسبوك إلى حائط قهر وحزن وموت.. كلما غاب رفيق تخشى السؤال لأنك تخاف الجواب! البلد يدخل حالة يأس، ذلٌ وعوز وجوع وموت.. والعصابة القابضة على رقاب اللبنانيين لا تهتز كراسيها، أولويتهم المطلقة المحاصصة ولسان كلٍ منهم يقول: من بعدي الطوفان! لقد ابتكروا تسمية “المحاصصة” لتغطية سرقاتهم وأعمالهم اللصوصية وما من أحدٍ منهم يسأل لأنهم منظومة استندت إلى بندقية الخارج ولا تخشى حساب الداخل!


تعالوا نتخيل الكوارث في يوم واحد هو النموذج عما يمر به البلد منذ جريمة تفجير المرفأ وتفجير بيروت والإبادة الجماعية التي نجمت عن ذلك!
5440 إصابة في الكورونا، وما من مؤشر أنهم مدركون رسمياً حجم الكارثة، فسياساتهم مهدت سبل استباحة الوباء للبلد، وبتنا لا أسرة في المستشفيات ولا أدوية في الصيدليات، والناس المصابة بالوباء بالطابور أمام المستشفيات المختنقة، فيما الأعداد الكبيرة من المصابين في البيوت التي تفتقر إلى أي إمكانية علاجٍ من الوباء القاتل! وتصم الآذان عن صرخات من نوع: دخيلكم انقلوني ع مستشفى ما بدي موت قدام أولادي!! الأرقام مدمرة، فقد وصلت الإصابات بالوباء إلى المحظور لأنهم تركوا البلد مفتوحاً بالاستثناءات الخطيرة، فيما الأمل الوحيد أمام كل هذا التردي هو الإقفال الصارم الكلي بدون أي استثناء!
لا أحد يحدثنا أن لبنان يتجه إلى النموذج الإيطالي، لقد تم تجاوزه، مع فارق ان لا مقارنة في الامكانات الطبية بين لبنان وإيطاليا! مع نسبة الإصابات 15% أي أن البلد سيكون أمام إصابة ثلث اللبنانيين خلال فترة وجيزة، كما حذّر وزير الصحة السابق جبق، الذي قال أن هذا الرقم لم يصل إليه أي بلد في العالم وما من جهة رسمية تبدي الحد الأدنى المطلوب لتحمل المسؤولية، ويضيف جبق أن صاحب الحظ السيء ما له غير الله! نعم هذا ما قاله فيما مازال وزير الهلع والرقص المحمول على الأكتاف يثرثر على الشاشات ويماطل مع حكومة الدمى لتأخير أي اتفاق بشأن استقدام اللقاح.. ويأتيك وزير القتيلين ليعلن استثناء فانات الركاب مسهلاً كجلسات المقاهي استباحة الإصابات للبلد أكثر فأكثر!
رياض سلامة،”المؤتمن” على بيت المال، يعلن عبر قناة تلفزة خارجية نهاية زمن تثبيت العملة وأن سعر صرف الليرة سيتم تعويمه.. ماذا سيحدث في الأيام المقبلة؟ والبلد تعيش دزينة أسعار صرفٍ للدولار؟ لا أحد يطرح السؤال؟ فيما الأسعار تحلق وبعض الارتفاعات في أسعار السلع والخدمات بلغت 600% وسعر صرف الدولار الذي لامس ال9 آلاف قد يصل إلى 10 آلاف و15 ألفاً وربما أكثر من ذلك بكثير. المهم أن المواطن أخذ علماً أن عملية طبع العملة على قدم وساق وأنه تم كب كتلة نقدية خلال أشهر توازي كل ما تم طبعه منذ وجد المصرف المركزي حتى صيف العام 2019!
وسط هذه الدراما القاتلة، وتفاقم عجز من بيدهم القرار عن أي تدبير أو إجراء، وجد القصر كل الوقت لتقديم إثبات إضافي حول الهواجس الانقلابية لديه، والتي تؤكد عليها ممارسات لم تتوقف من التجني على الدستور! فبمعزل عن تقزيم دور المجلس الدستوري الذي منع من تقديم أي إضافة، يرى القصر اليوم أن الأولوية تناول وظيفة هذا المجلس:” لا يجوز أن تقتصر الوظيفة على مراقبة دستورية القوانين بل أيضاً تفسير الدستور”!! فيما المعروف أن هذه المهمة أنيطت بالمجلس النيابي دون سواه. الخطوة في توقيتها وما أثارته من جدل تأكد المؤكد، ألا وهو أولوية استكمال الحث لتكريس الخروج عن مندرجات الممارسة الدستورية، والطريف أن المواجهة تدور من جهة بين من ساهم بقوة في تعطيل العمل بالدستور 30 شهراً كي يصل إلى هذا الموقع.. ومن الجهة الأخرى بين من أقفل المجلس النيابي أكثر من سنتين لفرض قضم السلطة وإدخال البدع على الممارسة السياسية وحكم البلد من خارج الدستور وفرض الاستنسابية في تطبيق القوانين. وواقع الحال أن مصائب اللبنانيين وأوجاعهم والتنكيل الذي يطالهم هي هموم لا تمر في قصر بعبدا ولا في قصر عين التينة كما لا تمر في بقية القصور!
ويتابع السيد نصرالله مطالعاته في كل شيء. يتوجه إلى القاضي صوان داعياً إلى تصحيح مسار التحقيق وكأنه المرجع القضائي العلمي المختص. ويضيف أنهم كحزب مع المضي بالتحقيق حتى النهاية لأنه بعد 5 أشهر لم يظهر من أتى بالنيترات ولمصلحة من؟ وفي نفس الوقت يتم تحديد الخطوات الواجبة أمام قاضي التحقيق لأنهم في حزب الله حاسمون أن الادعاء على رئيس حكومة تصريف الأعمال والوزراء لا يستند إلى أي أساس أو معيار!
ومع “القرض الحسن” والفصول المرتبطة بهذه المؤسسة، يتم إبلاغ الناس أن مخطط تغيير وجه لبنان الافتصادي سيتواصل من خلال تعميم هذه التجربة. تجربة بناء جهاز مالٍ مواز لا يخضع للقانون العام، والذريعة أن “هدفها خدمة الناس” ومن “يريد أن يكمل فليكمل ومن يخاف لينسحب.. وبلطوا البحر”.. ولأن الدعوات إلى تبليط البحر تتالت للبنانيين، وعليهم إما القبول بما نرسمه لهم ونقرره نيابة عنهم، فإن المؤسسة “متينة ولن تنهار” وتتم دعوة من لديه أموال في منزله إلى وضعها في “القرض الحسن” التي لا تمول حزب الله!
ولأن ذاكرة الناس مثقوبة حيال من يتولى حماية معابر التهريب التي تستنزف البلد، والتي ممنوع إقفالها، ولأن ذاكرة اللبنانيين مثقوبة وتتجاهل كل ما أذيع وموثق في كل جهات الأرض عن الإتجار بالمخدرات وخطوط التهريب المتعددة والشبكات التي أوقفت من أميركا اللاتينية والولايات المتحدة إلى أوروبا والمحاكمات والأحكام، يصبح الحديث عن هذا الأمر تهمة ويتحول الاعلام مكسر عصا ويستسل الاتهام والتهديد بكتم صوته، وليست المرة الأولى وإن تكن هذه المرة بالغة الخطورة قياساً على إنكشاف أدوار المجموعة المتسلطة أمام أعين الناس، كل الناس، فيتم اتهامه بأنه يفتري ويجب أن يُعالج “من قبل الناس بتظاهرة واعتصام ومن الممكن أن يأتي يوم المعالجة.