1. Home
  2. لبنان
  3. لبنان ليس بخير
لبنان ليس بخير

لبنان ليس بخير

204
0

هادي المحمود – في بلدٍ لم يسبقه مثيل على الصعيد الاِقتصادي والسّياسي والاِجتماعي، يُشكّل ظاهرة يصعب تحليلها بسبب تعدد الأنظمة فيه، والبُنية التركيبيّة المعقّدة إلى أبعد الحدود.
سنتطرّق بهذا الوصف المبدئي إلى أحد أهم أسباب الفساد السائد، والمؤذِن بخراب البلاد منذ عقود.


سَأَلَ رئيس الوزراء البريطاني في خضمّ الحرب العالميّة الثّانية عن أحوال القضاء، فأجابوه: ” القضاء بخير”.
فقال:” إذًا لا تقلقوا على بريطانيا فهي بخير لطالما القضاء بخير.”
استنادًا لما قاله تشرشل عن أهمّيّة القضاء، كونه رجل سياسي خبير ومخضرم محترِف، فلا بد من توجيه الأنظار لهذه الزّاوية على الرغم من تكرار النظر إليها، لكن بمنظور نفسي-اجتماعي، وإلى مدى تأثير وأهمية القضاء على أحوال البلاد ونظامه.
الكل متّفق، أعني جميع الأحزاب السياسية والمنظّمات والوزراء والنوّاب والرؤساء والشعب وحتى القضاة أنفسهم ! على أنّ لبنان يعاني من فساد في المنظومة القضائية وبنيتها، لماذا ؟
الجواب بسيط… التوزيع المحاصصي على حساب أصحاب الكفاءة، والتوزيع العنصري الحزبي والطائفي بامتياز..
التوزيعات أصل كل فساد منتشر بجميع القطاعات ومؤسسات الدولة عامّةً.
إذ إنّ كلّ قاضٍ قد عُيِّن على أساس طائفي أو حزبي، لا يخفى هذا الأمر على أحد من الشعب، بل حتى الأطفال الرّضّع على عِلم بذلك..
بتوضيح أكثر دِقّة، إنّ إتاحة السلطة المُطلقة لكل قاضٍ دون رقيب أو قيود أخلاقية أو معايير محددة على القضاة.
إذًا، نستخلص مشكلتين هما:
١ – التّوظيف على أساس طائفي.
٢ – إتاحة السلطة المُطلقة دون قيود ورقابة.
يؤكّد لنا عالِم النّفس الاجتماعي Philip Zimbardo، بتجربته الشهيرة (سجن جامعة ستانفورد) إلى خلاصة مهمّة وهي: “أنّ السلطة المُطلَقَة تُخرِج أسوأ ما في النّفس البشريّة.”
فكم نحتاج إلى تعديل لتحقيق العدالة.


tags: