1. Home
  2. لبنان
  3. هل يقرع الطحين جرس الانفجار الشعبي الكبير؟
هل يقرع الطحين جرس الانفجار الشعبي الكبير؟

هل يقرع الطحين جرس الانفجار الشعبي الكبير؟

15
0

حنا صالح – رفع الدعم عن السلع الرئيسية مثل المحروقات والدواء والطحين بات جرس الانذار الذي يهدد بأكبر إنفجار شعبي..وكل ما يدور في اجتماعات السراي لا يلامس الحقيقة، ما زالت حكومة الدمى تضغط لإيجاد السبل لتأجيل الانفجار، وآخر الهموم البحث عن كيفية حماية الحد الأدنى من الاحتياجات..أما اجتماعات القصر ولقاء عون الحريري فهناك أولوية وحيدة وهي كيفية تجديد نظام المحاصصة الطائفي والصراع على الحصص لأن الأمر بالغ التأثير مع انتهاء الولاية!

رئيسة صندوق الأمم المتحدة للطفولة والمديرة الاقليمية لمنظمة العمل الدولية حذرتا من حجم الكارثة الآتية خصوصاً على الأسر الأكثر ضعفاً. والمعروف أن نحو ثلثي اللبنانيين انزلقوا إلى مستويات الفقر والعوز والحاجة. واللافت أن السلطة التي تلكأت سنة كاملة عن القيام بمسؤوليتها، والحكومة التي لم تحرك ساكناً أمام التهريب المستمر للمحروقات والطحين والدواء والذي يستنزف نحو 4 مليارات دولار سنوياً، متهمة أنها تعمدت ممارسة الضغوط على المصرف المركزي لتمويل الصرافين وتغطية تهريب الدولارات لدعم النظام السوري!

أبرز ما تفتقت عنه عبقرية البروفيسور ووزرائه، الاتجاه إلى فرض مزيد من تقنين الكهرباء، أي قطع الهرباء ووقف انتاج المعامل، للتوفير في فاتورة المحروقات، وحصر دعم الطحين بربطة الخبز والمعنى أنهم كانوا يعلمون أن دعم الطحين كما كان أفاد منه كارتل المطاحن والأفران الكبيرة..ويبحثون خفض دعم البنزين 60% وحصر دعم الدواء ببعض الأدوية المخصصة للأمراض المستعصية!

وبدا أن هاجسهم الوحيد كيف يمكن إطالة أمد المبلغ المتبقي في مصرف لبنان، بما يسمح بأن يُرحل الانفجار الشعبي الحتمي إلى الحكومة الجديدة التي ستشكل في نهاية المطاف!ببساطة البحث أقل من مؤقت، وما من جهة تطرح قضايا من نوع ضرورة توفير ضمانات اجتماعية واستشفائية.

.والحديث عن بطاقة تمويلية للأسر الفقيرة، ليس أكثر من ذر رمادٍ في العيون فمن يحدد هذه الأسر وما المعاير، فخلال أقل من سنة انهار الحد الأدنى للرواتب من نحو 450 دولاراً إلى اقل من 80 دولار! وخلال أقل من سنة نصف اللبنانيين باتوا بدون مداخيل إن بسبب تفاقم البطالة أو بسبب نهب ودائعهم!

2-ليس حدثاً ظهور الحريري في بعبدا بعد انقطاع 3 أسابيع عن التشاور مع عون في مسألة تأليف الحكومة. ما حدث فتح المجال للحوار بين الطرفين لكن من المبكر الحديث عن إنفراج. تناقضت الروايات وتضاربت هل هناك تشكيلة كاملة أو ما زال البحث في أسماء، وهل سقطت المداورة كلياً، وما الجديد حيال تمسك عون بتسمية 7 وزراء من 18 أي إمساك فريق باسيل بالثلث المعطل، لا معطيات جدية بل مزيد من الهزل والبلد ينهار والمواطن يحاصره خطر الموت إما من الجوع أو الوباء..

لكن الحريري الذي قال بعد لقاء النصف ساعة أنه عائد الاربعاء “لنحدد الكثير من الأمور الأساسية ومنشوف”، لم يذكر أن اللقاء أسفر عن أي إيجابية، ويحاذر من مخاطر عدم الأخذ بعين الاعتبار التحذيرات الأميركية من أي تركيبة حكومية تعرضه للعقوبات، ويدرك بالتالي أن التعثر مستمر لأن ما سيسمعه من عون الأربعاء سيكون اشتراطات باسيل الساعي لتحصين موقعه حكومياً بعد العقوبات الأميركية وتداعياتها على موقعه ودوره!

3-حديث مكافحة الفساد اتسع في البلد، والأمر يهم المواطن، لكن الأسئلة كبرت حيال ما تركز عليه بعض وسائل الإعلام وتعتبره أولوية. الفساد موجود ومتشعب ومحمي بالسلاح وبالقرار وله أم وأب، ولو لم يكن محمياً لما تم نهب البلد ولما تم إفقار ثلثي اللبنانيين على الأقل.

الفساد موجود في المالية العامة هناك منهبة وأكثر منها في الطاقة والمصرف المركزي والانماء والاعمار،وهناك جهات شاركت في القرار بنهب الودائع وتغطية هذه الجريمة، وغيرها وغيرها..والبحث عن الجهات المسؤولة يبدأ من رأس الهرم، وهم يرددون أن شطف الدرج يبدأ من فوق ولا يفعلون! ولم يعد سراً أن كبار الفاسدين هربوا المليارات إلى الخارج، وما من متهم بعد..

وبالمقابل لا ينفذ قانون تحويل 10 آلاف دولار للطلاب الدارسين في الخارج، رغم أن كثراً قطعوا دراستهم وعادوا إلى البلد.يبدو أن السائد في هذا الموضوع هو أن جهات نافذة اتخذت القرار بمواجهة أخصامها ومنافسيها بتهمة الفساد، وتسعى لتغطية وضعها .. وبدأت الإحالات والاستدعاءات وتسريب الاتهامات إلى الإعلام وكأنها وقائع، والأمر الأكيد أن دور التيار الباسيلي رئيسي في هذا المنحى، لأن كل ما برز على السطح هو استهداف جهات على خصومة مع عون وصهره وتياره..

لا يعني ذلك تبرئة أحد فكلهم متورط ومتهم! لكن الحصل يهدف في العمق إلى تغطية ممارسات كيدية، والتغطية على فساد أكبر، كل الرؤوس الكبيرة شريكة به.. والطريف أن حزب الله وهو الجهة التي أقامت الاقتصاد الموازي وتدير معابر التهريب ومعروف دورها في المرفأ والمطار وحده لم يرشق بوردة!


tags: