دراسة لجامعة بيروت العربية حول انفجار 4 آب: 20.5% من حجم نيترات الأمونيوم انفجرت في مرفأ بيروت
منذ اللحظات الأولى لحصول انفجار مرفأ بيروت انبرت وسائل الاعلام وانهالت التحليلات بالاسئلة عن الكمية الحقيقة لمادة نيترات الأمونيوم التي أدت الى هذا الانفجار الكارثي لترسو الكثير من الآراء عند عدم انفجار الكمية الكاملة المخزنة في العنبر رقم 12 والتي لو انفجرت بكاملها لأدت الى تدمير العاصمة بيروت بالكامل الى جانب المدن الساحلية.
هذه التحليلات التقطتها جامعة بيروت العربية مجرية من أجل الإجابة عن تساؤلاتها دراسة هندسية دقيقة حددت فيها الكمية التقريبية للمواد التي أدت الى الانفجار علاوة على مدى تأثر المرافق المحيطة بالمرفأ جراء هذا التفجير الكبير وأبرزها اهراءات القمح التي قيل على المستوى الهندسي أنها كانت بمثابة درع مهم رد عن العاصمة بيروت نسبة كبيرة من العصف.
أجريت الدراسة بالتعاون بين كلية الهندسة في جامعة بيروت العربية ومديرية الهندسة في الجيش اللبناني ، وقاد الدكتور يحي تمساح فريق البحث المكون من الدكتور علي الجهمي من الجامعة نفسها وشارل عواد الباحث في الفيزياء الفلكية من جامعة جون مورز-بريطانيا وضابطين من مديرية الهندسة وتقنيين من مختبرات الهندسة في الجامعة.
وقد أظهرت الدراسة البحثية الهندسية التي أصدرتها جامعة بيروت العربية أن الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت في الرابع من آب 2020 ناجم عن انفجار 20.5% فقط من كميات نيترات الأمونيوم المقدرة بـ 2750 طنا والتي كانت مخزنة بالقرب من اهراءات الحبوب.
هدف البحث العلمي الذي أجراه الفريق الى تحديد كمية المواد المنفجرة ودور مبنى اهراءات الحبوب في تبديد جزء من قوة عصف الانفجار، وذلك عبر دراسة هندسية إنشائية مستندة الى المخططات الهندسية للاهراءات, والى تحديد الاضرار في مبنى الاهراءات نتيجة الانفجار بالإضافة إلى اختبارات تربة الموقع وعينات من المواد الانشائية لمبنى الاهراءات.
وخلصت نتائج هذه الدراسة إلى التالي:
- تحديد مركز الانفجار مما يؤشر إلى توزيع نترات الامونيوم المخزنة داخل العنبر.
- أن الكمية المنفجرة من نترات الأمونيوم أقل بكثير من إجمالي الكمية الأصلية وهي تعادل 220 طن من مادة تي إن تي أو ما يوازي 564 طن من نترات الامونيوم وتشكل هذه الكمية 20.5 % من الكمية المخزنة (2750 طن)
- أن إهراءات الحبوب بددت نسبة ضئيلة من إجمالي الطاقة الصادرة عن الانفجار (0.11٪ تقريبا)، وهذا يدل أن المبنى لم يشكل حاجزا فعالا لامتصاص طاقة موجة الصدم، وبالتالي لم يكن وجوده فعالا في حماية جزء من بيروت من حدة الانفجار.
- أن الجزء المتبقي من مبنى الاهراءات (الصف الثالث القائم حاليا) تعرض لأضرار إنشائية كبيرة عند مستوى القاعدة والمستوى العلوي وهو يعد غير مستقر إنشائيا ولا يصلح لإعادة الاستعمال إلا بعد إنجاز أعمال تدعيم وتقوية جذرية.
