لم تطلع الصباحات مشرقة قبل ست سنوات بعدما جاء آخرها منكسرا وحاملا على متن الغمام المتلعثم خبر الغياب المر!
يومها لم تلتحق نغمات الحب والفرح بعد اليوم بأراجيح الأغنيات المتدلية مجروحة على سطور مقطوعة الوطن الحزين!
في ذاك الصباح الحزين لم تفرد الشمس كامل شعاعها على جبال ووديان وطن العيد حزنا وألمًا على من حولت بحنجرتها الكبيرة ظلام يومياتنا أعيادًا وغصات أفراحنا أجمل مواعيد، حزنًا وألمًا على صوت غنّى الحب والحياة والوطن بأوتار القلب والحواس قبل أوتار الصوت التي لم تماشِ العمر وتمادي السنين يومًا فبقيت صادحة في زمن الحرب والدمعات هنا لبنان!
مرة كانت غصة السؤال في ذلك الصباح الحزين عن ما أصاب الصباح!
قاتلة هي حرقة الوقوف بين ضفة الحقيقة وضفة الهزل التي لطالما أمطرتنا بشائعاتها ولكن دون أن تهيئنا لصباح حزين كهذا، ولصباحات حزينة على قلب صغير كعلبة أنغام وألحان وكبير كوطن بأهله وناسه ودموعه وأعراسه وأفراحه وجراحاته.
في ذلك الصباح ، بحّ صوت الصباح فرحل مع الاسطورة في عز المطر تحت العواصف الخريفية الحزينة وإنما قبل أن تمطر القلوب مشاعر الحب والتسليم بالوطن الذي أحببته حتى آخر الأنفاس وآخر المواويل!
كيف قلنا الوداع والصوت أبدا سيبقى يطرق أبواب القلوب والمسامع ؟؟ كيف قلنا الوداع وبيروت التي طلبت خطها مستعجلة ذات يوم ستبقى تذكرك كلما أفرجت علب الاثير عن “آلو بيروت” فيعود الحديث ولو افتراضيا بينك وبين مناطقها وقرى وضيع لبنان الحزين بعدك!
استعجلنا الوداع في حضرة السؤال المكسور والطالع بهمهمات تنازع خافتة ماذا أصاب الصباح؟!