1. Home
  2. لبنان
  3. لبنان وأولويات بايدن!
لبنان وأولويات بايدن!

لبنان وأولويات بايدن!

42
0

حنا صالح – الرئاسة الأميركية انحسمت رغم وجود عقبات.. لكن مسألة تشكيل حكومة في لبنان مازال في علم الغيب، فصفقة المحاصصة لم تكتمل لكن عدم الاستماع إلى وجع الناس ومطالبها، وعدم رؤية الجوع والتعاطي غير المسؤول مع الجائحة التي تفشت هو السائد مع طغمة فقدت صلاحيتها وأهليتها الوطنية! القصر تحت وطأة العقوبات الأميركية على جبران باسيل الذي يرجح ألا يغادر خطابه الشعبوي في إطلالته اليوم..، لكن اللافت أن العقوبات شكلت ضربة شديدة لعون وحزب الله تالياً وكل الطبقة السياسية، فيما يبدو في الأفق أن لائحة هذه العقوبات الأميركية ستطال مجموعة سياسيين فاسدين سطو على المال العام وأهدروا حقوق الناس، ولهم دورهم بالتأكيد في تسهيل إمساك حزب الله بقرار البلد. وقد انعكس هذا التطور على التأليف المعلق للحكومة، والتي باتت “متل قلتها” حكومة محاصصة طائفية وفي آخر المعطيات اكتشف الحريري أنه مغبون فنقل إلى عون أنه لن يتخلى عن الداخلية! وبعيداً عن التردي الداخلي المستمر انتهت انتخابات العالم وماذا يحمل بايدن أميركياً وحيال المنطقة ولبنان ربما تتبلور فكرة أولية فتأثير الولايات المتحدة عميق على كل بلدان العالمز جو بايدن هو الرئيس ال46 للولايات المتحدة وهو أعلن في خطاب النصر أن الشعب قال كلمته ومنحه فوزاً أكيداً، وتعهد يكون رئيساً لكل الأميركيين وأنه يجب استعادة الوحدة. لكن الرئيس ترمب ما زال يرفض النتيجة ويعلن أن العركة القضائية ستبدأ من يوم غد الاثنين، والهدف كما يقول ترمب ضمان “الفرز العادل” للأصوات. الأرقام المعلنة تؤكد تقدم بايدن بالتصويت الشعبي نحو 4 ملاين صوت وتقدمه في المجمع الانتخابي إلى نحو 300صوت.

لكن المنحى القضائي قد لا يسمح للمجمع الانتخابي بتثبيت الرئيس الجديد عندما سيلتئم في 14 كانون الأول، ما يعني أن الأمر سيرفع إلى الكونغرس الذي سيجتمع يوم 6 كانون الثاني، وبالأمس تخوف المسؤول الأميركي السابق أدم آيرلي من الوصول إلى يوم 20 كانون الثاني بدون حكومة جديدة! السيناريوهات كثيرة، لكن لأول مرة في أميركا اقتربت نسبة الاقتراع من ال70%، إذ حقق بايدن الرقم الأعلى بتاريخ الانتخابات الأميركية وبلغ نحو 74 مليون ناخب، فيما اقترع لترمب نحو ال70 مليون ناخب والرقم قياسي أيضاً وهو الدلالة على عمق الانقسام في المجتمع الأميركي ! هذا الوضع قد يفتح الباب أمام صفقة ما يدور حديث عنها ولم تتضح معالمها. الفائز والخاسر كلاهما بحاجة إليها، الأول يخشى من أن تراجع الأغلبية الديموقراطية في مجلس النواب سيشكل له إعاقة لعمله واستمرار أغلبية مجلس الشيوخ بيد الجمهوريين سيكون بمثابة القيد على القوانين خصوصاً مع تجذر التيار الترمبي في الحزب الجمهوري وبحيث بات تأثير ترمب كبير جداً على تصويت الجمهموريين.. والثاني بحاجة للصفقة التي تؤكد دوره وهي تمتد من القضايا العامة إلى ما يُعد ضده من ملاحقات. وبأي حال دوماً في المراحل الانتقالية كانت تشهد أميركا عقد الكثير من الصفقات!5 أولويات وضعها بايدن أمامه ثلاثة منها لأول 100 يوم وهي

:-مواجهة “كوفيد 19″، بتكثيف الاختبارات ومجانية اللقاح وفرض المامة وتكثيف انتاج المعدات الطبية.-انعاش الاقتصاد وفرض الضرائب على المداخيل الكبرى والشركات والعنوان تعزيز الطبقة الوسطى.-العودة لاتفاقية باريس للمناخ وإلغاء قرارات أضرت بالمعايير البيئية.-بعد ذلك السعي لاصلاح النظام القضائي وهنا إشكالات كبيرة خصوصا منحى بعض الحزب الديموقراطي زيادة أعضاء المحكمة العليا، ومن ثم السعي لاصلاح قانون الهجرة وأيضا لا يستهان بالاشكالات.ستستمر السياسات المتبعة في المنطقة فالشرق الأوسط في العام 2020 ليس الذي كان في العام 2011، تبدلت الكثير من الديناميات وموازين القوى والتوجهات. المنطقة بعد مقتل سليماني والبغدادي وبعدما فعلت العقوبات ضد نظام ملالي إيران وأذرعها فعلها، وتفسخت قيادة اردوغان وانكشفت مطامعه، وبات أبرز محاور السياسات الجديدة السلام مع إسرائيل وهذه المسألة أولوية لدى بايدن. واللافت ما جاء في برنامجه وهو أن على أميركا أن تعود إلى القيادة، ويضيف أن إعادة أكثرية القوات الأميركية لن تغير من تحديد المهمة بهزيمة القاعدة وداعش.. وأن “الفرق كبير بين نشر عشرات ألوف الجنود وبين نشر مئات من القوات الخاصة لدعم شركائنا المحليين ضد عدو مشترك”.. وكأن في الكلام الكثير مما فعله ترمب.. وفي أيلول الماضي تحدث عن الاتفاق مع إيران، والأمر بالنسبة له ليس مستعجلاً فقد أكد أن الاتفاق يجب أن يشتمل على الأسلحة البالستية ودور إيران في الإقليم! إنه يبني على النجاحات التي حققها ترمب والمستعجل ستكون طهران التي لن تقبل بسهولة.في البرنامج إشارة إلى لبنان سقط منها أي دور للطبقة السياسية فقد ورد “العمل مع المجتمع المدني والمواطنين لمساعدتهم على تطوير مستقبل سياسي واقتصادي والعمل على تحقيقه”..و”الحرص على أن يكون لبنان شاملاً لكل أبنائه ونظيفاً من الفساد، وعلى دعم الجيش الذي هو الدعامة الأساسية لاستقرار البلاد”. وبعد التاريخ يعيد نفسه وتتعمق صورتهم كمهزلة قاتلة، في صبيحة اليوم الثالث والعشرين على بدء ثورة الكرامة، جاء في اليومية قبل عام من اليوم: “عبث ما زالت أولويتهم البحث في تجميل التسوية للعام 2016 التي عجلت في الانهيار نتيجة محاصصة طائفية وتسليم البلد للأجندة الايرانية”.. و”التسليم بخطط حزب الله لإدارة دفة الأمور وفق ما تشتهي طهران”..”الانهيار الزاحف لم يقلقهم وثورة الجياع تبدو حقيقية ولا تقض مضاجعهم”..وها هم في نفس الخانة، أسرى مصالح ضيقة وتبعية يتحكمون برقاب الناس وبالبلد!


tags: