لم يعرف أي قطاع لبناني اعجابا وصل حدود الحسد كما كان حال القطاع المصرفي وتحديدا العاملين فيه. عقود لبنانية طويلة مرت ولسان حال المتخرجين وأهاليهم يتطلع الى المصارف نظرا الى المكتسبات المريحة التي عود الموظفين عليها كساعات العمل وبدل الطعام والملبس والمدارس وغيرها من العوامل التي لطالما جذبت كل طامح الى وظيفة جيدة.
أحلام يبعثرها الزمن اللبناني الحاضر، عبر مسار انحداري بدأ قبل عشر سنوات ويستكمل اليوم في ظل الأزمة المالية والاقتصادية المستفحلة. تآكل الليرة اللبنانية وجنون الدولار حول تلك الاحلام الى كوابيس تنتاب موظفي البنوك اللبنانية من تسريح مرتقب وما لهم الا الشكوى والانتظار القاتل والمقلق.

ففي ظل الكلام المتداول عن ان أكثر من ثمانية آلاف موظف مصرفيّ سيخسرون عملهم خلال أشهر حاورت منصة لبيروت الخبيرة الاقتصادية هدى علاء الدين التي لفتت الى أن المصارف في حالة اعادة تشكيل رأس مالها وهذا سينعكس بخطوات ابرزها تقليص اعداد الفروع والمصارف من أجل نجاحها في عملية التشكيل هذه متوقعة في هذا المجال خروج المصارف الصغيرة من هذه اللعبة وبالتالي فان المخاطر تحيط بموظفيها .
وقالت علاء الدين ان الانظار متجهة الى شهر شباط الذي سيكون حاسما في هذا المجال حيث سترتفع أو تنخفض بورصة المخاطر بمدى قدرة المصارف على تلبية دعوات مصرف لبنان لها لاستعادة نفسها وتنفيذ التعميم الصادر في شهر آب والقاضي باسترداد نسبة 15 بالمئة من المبالغ التي جرى تحويلها خارج لبنان.