قلم أحمر – لم أجد يوما أمر من شعور ذاك اللبناني المعتر حيث أنه يمتلك صفة لاجئ في وطنه الأم وصفة ثائر متمرد عند حكومته وصفة عاطل عن العمل بين أصدقائه وصفة المشحر بين الإقليم الذي يعيش فيه من دول عربية وغيرها أحلامه المتواضعة هي حقوق خجولة في بلد غير هذا البلد ما ذا ننتظر بعد لنترامى على أرصفة سفارة ونهاجر كما طالبنا سيدنا.
ولا يكفي طينه بلة من حرب في سوريا ورائه وبحر ملوث أمامه وقذائف صاروخية تتراقص في سمائه وفساد من دجاج وحكام على أرضه حتى وبدون سابق انذار تقرع طبول الحرب على حدوده فلا يكفي هم الحمص والعدس والأرز ومسحوق الغسيل الذي دأب على تموينه منذ أشهر مضت حتى يصاب بهلع الحرب أو هكذا ظن التي ما كانت لاببال ولا خاطر غنتها فيروز سابقا خوفا من أن تكبر في غربة بعيدا عن وطنها ونحن اليوم بعد أكثر من ثلاثة عقود سنغني فزعا أن نكبر في خربة تسمى لبنان.