1. Home
  2. لبنان
  3. أسئلة الانهيار الممنوعة!
أسئلة الانهيار الممنوعة!

أسئلة الانهيار الممنوعة!

27
0

حنا صالح – وهل يجوز بعد طرح السؤال لماذا يتسارع الانهيار بشكلٍ مريع ودون موانع أو كوابح؟ وأليس أمراً طبيعياً استمرار المتحكمين في خطف الدولة بالفساد والسلاح، ما دامت القوى الحقيقية، جمهور ثورة تشرين، لم تبلور الرؤية المرحلية والشكل الذي يفضي إلى بلورة ميزان القوى، الذي ما من بديل عنه لإخراج البلد من الهوة السحيقة التي دفع إليها وبات المواطن أمام خيارين: الموت من الجوع أو الموت ب الكورونا! يكفي المواطن اليوم أن يقف أمام إعجاز قدمه وزير الداخلية، الذي كلما تحدث قدم صورة فاقعة عن المستوى الذي تمثله هذه الحكومة – العقوبة، وكشف عن مدى النزعة الانتقامية لدى رعاتها، من المواطنين الذين تجرؤا وعبروا عن وجعهم واحتجوا على الظلم اللاحق بهم!

سئل معاليه ماذا يقول حيال إعلان رأس الديبلوماسية الفرنسية من بيروت: قلنا للبنانيين ساعدوا أنفسكم حتى تساعدكم فرنسا، فكان الرد الصاعق من معاليه: ” هناك خيبة أمل من زيارة وزير الخارجية الفرنسية وكان يمكن من أجل هاتين الكلمتين أن يستعيض عن الزيارة باتصال هاتفي.. يعني أحسن ما يعذب حاله يجي ويعذبنا”!

بئس هذه النوعية من وزراء التكنوقراط ومن الاختصاصيين، يستمر الواحد منهم في مقعده الوزاري ولو أعلن بالصورة والصوت أنه قتل شخصين وهناك من أمن له الحماية.. ويبقى الثاني في مقعده الوثير رغم أن الأجهزة الأمنية صادرت سيارة تابعة للوزارة التي يرأس استخدمت في الاعتداء الآثم على الناشط المحامي واصف الحركة وضُبط بداخلها جبخانة أسلحة! بئس هذه الحكومة التي تضرب عرض الحائط بمصالح لبنان واللبنانيين، وتمضي في سياسة عزل البلد وخنقه، وكأنه بشعبه وأرضه جزء من ورثة هؤلاء المستبدين، يتصرفون بحاضره ومستقبله على هواهم، بعدما تشاركوا كل الطبقة السياسية في نهب البلد واستباحة تعب الناس!مع هذه النوعية هل من قيمة للسؤال عن تجاهل تفاقم البطالة التي تسببت بمجاعة وعوز؟

ومن ينتظر جواباً عن انفلات الكارتل المصرفي يذل مئات ألوف المودعين المصادرة أموالهم وجني أعمارهم؟ ومن يملك الجواب على قيام كارتل محروقات، من رموز السلطة بالذات، وجدوا الظرف مناسباً لجني الأرباح من خلال السوق السوداء بعدما حجبوا المازوت عن المواطنين ويحجبون اليوم البنزين وتكاد السوق السوداء تصبح القاعدة!2-ومع تصاعد الغليان على امتداد الحدود الجنوبية، وتجاهل السلطة الوضع الذي قد ينزلق في أي ظرف ويأخذ البلد إلى الكارثة، دخل لبنان مرحلة الخطر الكبير جرّاء تفشي الجائحة وتزايد الإصابات بالكورونا بوتيرة متسارعة جداً، وسُجِّل في نفس الوقت ارتفاع ملحوظ في نسبة الوفيات! وفي نفس الوقت تدير السلطة الآذان الصماء لأهل العلم والإختصاص الطبي وتلقي بالمسؤولية على المواطنين..

فيما الثابت الوحيد أن الوباء منتشر ومتفشٍ وقد أطاح بكل ما تباهت به حكومة الدمى التي أقفلت البلد يوم كانت الاصابات لا تتجاوز ال35 يومياً وأبقته مفتوحاً والمعدل العام المعلن تجاوز ال150 إصابة يومياً!ما من عذر يعفي السلطة، خصوصاً رئيسها ووزير الصحة، من المسؤولية عن اتباع سياسة وقائية واعتماد برنامج حقيقي للأمن الصحي، وكفى لوم الناس وتأنيبهم والتغافل عن حقيقة الأسباب التي أدت إلى تفشي الوباء، وبينها الإصرار على الأجواء المفتوحة حتى من بلدان تفشى فيها الوباء، وكذلك التغافل عن استقدام مسافرين لم يجروا فحوصات مسبقة ومعروف أن الطائرات هي الناقل الأبرز للوباء ونشره؟ وكذلك من المسؤول عن إبقاء الحدود البرية سائبة أمام الحركة من وإلى سوريا؟

عندما يحذر د. فراس أبيض رئيس مستشفى رفيق الحريري الحكومي، من أن الوضع يخرج عن السيطرة، وأن البلد أمام سيناريو خطير، وكثر تحدثوا عن السيناريو الإيطالي، وهو السيناريو الذي اعتمد عندما تعذر وجود غرف العناية وأجهزة التنفس والمفاضلة التي جرت؟ من أجل تركيز العناية على من هم أصغر؟ ومن المسؤول أنه مع الازدياد في الاصابات سيكون لبنان بدءاً من منتصف آب أمام الكارثة لأن الجسم الاستشفائي سيعجز عن الاستجابة لمعالجة الوباء؟3-حتى اللحظة يفكرون في إقفال جزئي أي تعطيل أعمال الناس، وترك الحركة على الغارب على الحدود والمطار والذريعة الوضع الاقتصادي! يريدون عودة المغتربين وإدخال الأموال ولو تسبب ذلك بازدياد حجم الإصابات وكذلك الوفيات وانهيار الوضع الاستشفائي؟ في حين أن تدبيراً واحداً كان يحفظ تدفق هذه الأموال!

وهنا نفتح مزدوجين كي نشير إلى أن التحويلات من خلال مكاتب التحويل تراجعت أكثر من 50% عندما قرر ساحر المصرف المركزي أن تُدفع القيمة بالليرة وفق السعر الذي يحدده المصرف المركزي، وليس وفق تسعير السلع التي ارتبطت بسعر السوق السوداء. إن العودة عن هذا التدبير أكثر من ضرورة، لأنه سيعيد التدفقات المالية إلى حجمها السابق، وهذه التدفقات التي يمكن أن تتجاوز المليار ونصف المليار دولار، هي ما يُعول عليه لدعم معيشة عشرات ألوف الأسر، وهذه الأموال هي في هذه الأوقات الأساس لتحريك الدورة الاقتصادية جزئياً!