عزّام حوري – ماذا أصابنا؟ ولماذا نندهش لما وصلت إليه الأمور من الدركات؟ هو نتيجة طبيعية لكل المسارات المعوجة التي بدأت يومًا ما وفي مكان ما ومع مسؤول ما. ما بالنا لا نقوم بالأفعال بل نقوم فقط بردات الأفعال؟ لقد فقدنا القدرة على التخطيط وفقدنا القدرة على وضع رؤية وطنية لوطن فقد ويفقد مقومات بقاءه الواحدة تلو الأخرى.
إقتصرت كل الأمور على تغليب المصلحة الشخصية على كل ما عداها من شؤون وطنية. والمواطن ينتظر الفرج ويترقب الحلول ويصدق وعود المسؤولين ولكن دون جدوى. باستعراض سريع لبعض ردات الفعل وعلى سبيل الأمثلة وليس الحصر. موضوع فحص المازوت المستورد يجري في دول الجوار ولم يخطر ببال أحد أن ينشأ مختبرًا في لبنان لمثل هذه الفحوصات والإختبارات!!
موضوع إقفال المختبر المركزي من سنوات طويلة ولم يستعاض عنه بمختبر مركزي جديد في حين نقوم بإجراء فحص الأدوية في مختبرات أوروبية وغيرها ولا ننشئ مختبرًا لنعتمد على أنفسنا!! موضوع تعرض لبنان كما دول العالم لجائحة كورونا فنكتشف عدم جهوزية المستشفيات الحكومية للحدود الدنيا لمواجهة الأزمة الصحية والوبائية ونبدأ كردة فعل الحديث عن مشاريع آنية لتجهيز هذه المستشفيات لمواجهة المشكلة بعد وقوع المشكلة!!
موضوع توليد الكهرباء وإنشاء معامل إنتاج وشبكات توصيل الطاقة إلى جميع المناطق دون إستثناء مع الإشارة إلى التجارب السلبية الكثيرة السابقة التي أظهرت مدى الحاجة القصوى لتنفيذ هذه المشاريع والغريب في الموضوع أن كل النقاشات تدور حول الحق على مين دون وضع أي خطط تنفيذية لهذه المشاريع!!
موضوع العمل كفريق عمل واحد يتعاون ويتعاضد في سبيل خدمة الوطن. تحسبهم جميعًا وهم أشتات. موضوع إستحداث قوانين جديدة للوصول إلى إسترداد أموال أو محاسبة مسؤول أو تعديل طرق عمل ستضاف هذه القوانين إلى تلك الموجودة والعبرة في تنفيذ المعتمد والمصدق منها!!
الأمثلة كثيرة أكتفي بهذا القدر خوفًا من الإطالة وأختم بالقول هل تريدون وطنًا لكل اللبنانيين؟ يعيش فيه المواطن عيشة رغيدة موفور الكرامة ومحصن بتوفير الخدمات الشاملة له الصحية والإجتماعية والإقتصادية والسكنية والتعليمية والثقافية و و و!! وإلا فهذه مزرعة وبتسميات ومسميات مختلفة!!