خديجة بسام مرعشلي – أذكر أننا قبل جائحة الكورونا كنا مرضى تقديس المجتمعات والهالة التي تحيط بها بما تحتويه من سلسلة عادات وابتكارات وقواعد قد تلاشت اليوم بشكل جلي مع جائحة الكورونا فالانسان الذي أدمن داء المظاهر وعاش في ظل سعادة الوهم التي اقترفها بيديه لم تعد كل تصرفاته اليوم في ظل هذه الجائحة خاضعة لمباركة اجتماعية ولم يعد بحاجة لصك ممارسة لتصرفاته
والسماح الاجتماعي بها بات همُّ البشر الأكبر اليوم النجاة والنجاة فقط من وباء سيطر على العالم بأكمله والحياة بعد النجاة بشكل طبيعي وبسيط دون تكلف أو مظاهر خداعة كان يقدسها ليثبت للجميع أنه سعيد بات همنا الاكبر اليوم العودة لروتين يومي عادي كنا نكرهه ونشتمه ونتذمر عليه لم تعد تعنينا السفرات والعطلات والمواقع وأين تناولنا فنجان قهوة أو وجبة غداء كل ما نحلم به اليوم عاد أجمل وأبسط مما كان فالحياة الصاخبة ظهرت تفاهتها بهذه الجائحة وعلمتنا قيمة اللحظة الحقيقية السعيدة كل مشغول بنفسه ولنفسه تحررنا من قيود اجتماعية خانقة رمينا عن أكتافنا كلام ناس لا يقدم ولا يأخر وباتت الكورونا : تهذيب واصلاح