1. Home
  2. خاص
  3. بين جشع تجار الدولار وتجار السلع … المواطن في خطر!!
بين جشع تجار الدولار وتجار السلع … المواطن في خطر!!

بين جشع تجار الدولار وتجار السلع … المواطن في خطر!!

215
0

هدى علاء الدين – لم يسبق للبنان أن شهد أزمة إقتصادية ومالية وإجتماعية بهذه الحدّة والصعوبة، مع غياب أي من الحلول المجدية للتخفيف من عبء هذه الأزمات على المواطن اللبناني التي أثقلت كاهله وأفرغت جيبته. ومع ارتفاع منسوب الفقر، تشير التوقعات إلى أن معدل الفقر في لبنان سيتجاوز الـ 50%، ما يعني أن أكثر من نصف المواطنين سيكونون تحت خط الفقر ومجهر المعاناة، وهذا ما ينذر بعواقب وخيمة ويشكل تهديداً حقيقياً للأمن الاجتماعي والاقتصادي.

إذ لم يعد خافياً على أحد أن المواطن اللبناني أصبح أسير ارتفاع الدولار من جهة، وارتفاع أسعار السلع الإستهلاكية من جهة أخرى بعد فشل الحكومة في الحد من هذا الارتفاع أو السيطرة عليه. فمع الارتفاع المستمر للدولار، ترتفع أسهم الاحتكار من قبل التجار الذين يستغلون هذه الظروف الصعبة لتحقيق المكاسب على حساب المواطن ولقمة عيشه. إذا، أيام صعبة يعيشها المواطن اللبناني، في ظل ما يدور من مخطط لتحرير سعر صرف الليرة اللبنانية، ما يعني المزيد من تدهور العملة الوطنية والمزيد من الارتفاع في الأسعار والمزيد من الخسارة في القدرة الشرائية.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن تحرير سعر الصرف في هكذا وضع إقتصادي سيء واجتماعي منعدم وقبل اتخاذ

الاجراءات اللازمة من أجل استعادة الثقة، وتنفيذ الإصلاحات لعودة المناخ الاقتصادي والمالي إلى طبيعته، والبدء بالحصول على المساعدات الدولية والدعم من صندوق النقد الدولي والدول المانحة، سيؤدي حتماً إلى حالة من الفلتان الكلي لأسعار السلع وعدم انضباط في الأسواق الاستهلاكية.

على الحكومة والوزارت المعنية أن تضع حداً لهذا التفلّت الغير قانوني والغير أخلاقي، وأن تأخذ إجراءات صارمة لا أن تكتفي بمناقشة الأوضاع المعيشية والإجتماعية على طاولة مجلس الوزراء، فهكذا مناقشات تبقى عقيمة دون أي جدوى إن لم تقترن بمساعي تحاكي احتياجات ومطالب المواطن الذي يريد أن يلمس أفعالاً لا أقوالاً… فالوضع الإنحداري الذي يعيشه سيدفعه إلى قلب الطاولة على رؤوس الجميع.. فالإنفجار أصبح وشيكاً!!!


tags: