خديجة بسام مرعشلي – من يشاهد الدفاع المميت عن موظفي تلفزيون المستقبل من قبل مذيعة تلفزيون الجديد يظن لوهلة أن المذيعة التي كانت تنفخ الكير وتصب الزيت في النار ستتحمس لتطلق صرخة ” التلفزيون تلفزيونكن ، تعوا لعنا ” غريب حالها وحال من وظفوها في استنكارهم هضم الحقوق غريب هذا التصويب القاتل المنغمس بشماته لم تخفيها لغة الجسد بين ضحكة وابتسامة خرجت بالرغم من كتمانها مع قولها ” روح شوف مستقبلك “
في كون هؤلاء الموظفين أو لنقل بمعنى أوضح موظفي شركات سعد الحريري باتوا عاطلين عن العمل يملؤون الشوارع الفكرة بالأصل أننا نتآزر في المصائب ويشد بعضنا بعضا لا نتحاقر ونأجج حرقة موظف مقهور على رواتب تراكمت ووديون معها أيضا من حقنا عرض القضايا العامة للرأي العام والمساعدة لنحصل حقلا مظلوما ولكن ما هو عار عن الحق تأجيج الصدور واثارة النعرات وهو أمر غير مستغرب عن مذيعة في تلفزيونها الجديد الدعم واجب والفتنة أشد من القتل جميل أن تنصر أخاك ظالما أو مظلوما ولكن بحكمة وعقل مع الابتعاد عن تصفية الحسابات الشخصية من حرقة مضطر وخنقة دائن فلا أحد منا بعيد عن السقطات والتعثرات فلا تنسوا التراحم