1. Home
  2. زوايا
  3. رمضان السنة دي.. غير “كل عاداتي” |محمد النخال
رمضان السنة دي.. غير “كل عاداتي” |محمد النخال

رمضان السنة دي.. غير “كل عاداتي” |محمد النخال

77
0

يطل هلال رمضان هذا العام غير آبه للاوضاع المعيشية الرديئة والازمات الصحية والاقتصادية والحكومية التي تعصف بنا !
يطل ليعلن كما اعتاد وبكل صراحة ووضوح اني انا رمضان انا الامر الواقع ها قد حللت؟ انا شهر الخير والمغفرة والرحمة اما اشتقتوا اليَّ بعد؟
اهلًا رمضان هي الفرحة التي نعلنها هذا العام وفي القلب غصة وحرقة! فما قدّرنا هذا الشهر خير تقدير
رمضان السنة دي نعم وللاسف غير كل عاداتي، فالذي ننتظره بفارغ الصبر لا نعلم كيف سيمر علينا بايامه الثلاثون! لا نعلم كيف نمسي وفينا جياع!! وعاطلون عن العمل ونصف راتب! نحمل هم الرزق وتفتننا الاوضاع عن الرزاق وان رمضان كريم!
هلّ رمضان والمساجد قناديلها من غير زيت وروادها محجورون وشوارع بيروت باهتة لا الوان تزينها او قنديلٍ ينير ويطفئ ويفرح قلب الاطفال! لا تراويح تجمعنا ولا قيام في بيوت الله وكأن الله قد غضب علينا نحن المقصرون والمذنبون الذين لا ملجأ لنا منه الا اليه!
رمضان يزورنا وسُفر رمضان لم تعد سفرنا! فتباعد اجتماعي شتت شملنا واسعار جنونية للسلع لا علم لنا ان كنا نبتاع قوتًا اليوم او لا نسطيع غدًا ربما!
اتانا رمضان ونحن غير مستعدون بعد، فالجور والظلم ما زالا يحكمان في بلدي واخر مستجداتهما دولار عند اعتاب ال٤٠٠٠ ليرة، والثورة مستمرة مشتعلة ملتهبة في الطرقات، حلّ الشهر المبارك والوباء لا بارك فيه يفتك بعالمنا والوطن، والناس اخلت الشوارع والطرقات ومكة والبيت العتيق حتى!
حلّ رمضان شئنا ام ابينا، هلّ علينا مذعنًا بدء موسم البركات، سنستضيفه بوهننا فيقوينا، بفقرنا فيغنيا، بذنوبنا فينقينا!
رمضان هذا العام نشكو اليه الكثير ويعدنا بالاكثر! ايماننا بالشهر الفضيل ما انفك لا يتغير! هو الشهر الذي نُعوّل عليه دومًا في امور حياتنا ونراهن على كرمه وبراكاته
رمضان السنة دي يحمل بجعبته الفرج الذي طال، والرزق الذي شح، والايمان الذي قصرنا فيه!
هذا ايماننا بالله وبشهر الصيام نعلم ان دعوانا ستصيب كبد السماء وان ايدينا التي سنرفعها لن تخيب!

اهلًا بقدومك يا رمضان انت الضيف العزيز تحلّ متى شئت وكيفما شئت!
دمت ضيفنا الكريم دمت شهرنا الفضيل فاللهم بدل احوالنا فيه الى احسن حال!