<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الدكتور مروان قطب &#8211; لبيروت</title>
	<atom:link href="https://lbeirut.com/author/mar/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lbeirut.com</link>
	<description>منصة لبنانية حرة</description>
	<lastBuildDate>Wed, 17 Mar 2021 17:48:36 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>
	<item>
		<title>أزمةُ انهيارِ الليرة اللبنانية: الأسبابُ والنتائجُ .. والحلول</title>
		<link>https://lbeirut.com/2021/03/17/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8/</link>
					<comments>https://lbeirut.com/2021/03/17/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[الدكتور مروان قطب]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 17 Mar 2021 17:48:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lbeirut.com/?p=5685</guid>

					<description><![CDATA[إنهارت قيمة الليرة اللبنانية أمام الدولار الأميركي حتى بلغ سعر صرف الدولار الواحد حدود ال١٥ ألف ليرة لبنانية، في أزمة حادّة غير مسبوقة. فما هي أسباب هذا الإنهيار السريع؟ وهل فرص الخروج من الأزمة ما زالت مُمكنة؟ وما هي الحلول المطروحة؟ أوّلاً: أسباب انهيار قيمة الليرة اللبنانية. سنتناول في البداية اسباب هذا الارتفاع الجنوني لسعر [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>إنهارت قيمة الليرة اللبنانية أمام الدولار الأميركي حتى بلغ سعر صرف الدولار الواحد حدود ال١٥ ألف ليرة لبنانية، في أزمة حادّة غير مسبوقة. فما هي أسباب هذا الإنهيار السريع؟ وهل فرص الخروج من الأزمة ما زالت مُمكنة؟ وما هي الحلول المطروحة؟</p>



<p><strong><u>أوّلاً: أسباب انهيار قيمة الليرة اللبنانية</u></strong><strong><u>.</u></strong></p>



<p>سنتناول في البداية اسباب هذا الارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار الأميركي في السوق الموازية، والتي يُمكن تلخيصها بالتالي:</p>



<p>١-&nbsp;<strong>الأزمة السياسية المُحتدِمة</strong>: إن تعثّرَ تشكيل الحكومة منذ أكثر من ثمانية أشهر، يُدخِلُ البلاد في أجواءٍ ضبابية، لأن الحكومة هي السلطة الإجرائية التي تضع الحلول للأزمات الاقتصادية، وصندوق النقد الدولي يرفض اي تفاوض معه إلّا بعد تشكيل الحكومة، ويُشكّل هذا الصندوق الأمل الوحيد بتأمين قروضٍ قد تؤدّي إلى تدفّق الدولار الأميركي في الاقتصاد اللبناني، ما يعني انسداد أُفق الحلول، وهذا الأمر يُساهم بتهافتِ المواطنين والتجّار على تبديل ما تبقى لديهم من مبالغ بالليرة اللبنانية وزيادة الطلب على الدولار الأميركي. كما لا يُمكن ان نعفي بعض التصريحات التي تطلق من بعض المسؤولين والتي تزيد من الشعور لدى المواطنين بأن الأوضاع دخلت في مرحلة الانهيار الشامل، وهذه التصريحات تُعقّد الأمور ولا تُساعد على التعافي من الأزمة.</p>



<p>٢-&nbsp;<strong>التعامل البوليسي مع السوق الموازية</strong><strong>:</strong>&nbsp;هناك اعتقادٌ لدى بعض المسؤولين أن السوق المُوازية هي سوقٌ غير مشروعة. مما لا شك فيه أن هذه السوق لا تخضع للرقابة الشاملة لمصرف لبنان، إلّا أنها سوقٌ الضرورة، ويجري فيها تداول خمسة مليارات دولار بصورة سنوية، ومن خلالها يُؤمّن التجار حاجاتهم من الدولار للاستيراد، ومن دونها قسمٌ كبير من حاجات الناس لا تُؤمَّن. وعندما دعم مصرف لبنان السلع الأساسية من محروقات وقمح وأدوية، كان الدعم في حدود ٨٥%، وبالتالي ١٥% المُتبقيِّة يجري تأمينها من السوق الموازية. وبمجرد أن أعلن مصرف لبنان نسبةً للدعم فإنه أقرّ بمشروعية هذه السوق، أضف إلى ذلك أن السلعة الغذائية المدعومة في حدود ٢٠٠ سلعة، وهذه ليست كل السلع التي يحتاج اليها المواطن، ما يعني أن باقي السلع يجري تأمين دولاراتها من السوق الموازية. إنها سوق ضرورية للاقتصاد في الوقت الراهن، ويقتضي عدم الخلط بين وجود هذه السوق وبين المضاربة التي تجري فيها. إن قيام السلطات باعتقال بعض الصرّافين وإغلاق المنصات، جعل التعامل بالدولار وكأنه عملٌ إجرامي، وبالتالي اختفى الدولار من السوق واصبح عملة نادرة.</p>



<p>٣-&nbsp;<strong>تراجع قدرة مصرف لبنان على الدعم</strong>&nbsp;:لقد دعم مصرف لبنان الاقتصاد اللبناني من خلال تأمين الدولارات لشراء المحروقات والقمح والأدوية والسلع الغذائية والمُستلزمات الطبية، حيث تكبّد شهرياً في حدود ٦٠٠ مليون دولار. مما أدّى الى استنفاد احتياطاته بالنقد الاجنبي الذي لم يعد يبقى منها إلّا مبلغ مليار ونصف المليار قابلاً للاستعمال، وبدأ مصرف لبنان يقلص من السلع الغذائية المدعومة من ٢٠٠ سلعة الى أقل من ١٠٠ سلعة، وعمد الى تعقيد إجراءات الدعم والتأخير فيها، ما زاد الطلب على الدولار الأميركي، وشكّل نوعاً من رفعِ الدعم بصورة جزئية وبطريقة واقعية.</p>



<p><strong>٤</strong><strong>–&nbsp;</strong><strong>المُضاربة السياسية</strong><strong>:</strong>&nbsp;إن ارتفاعَ سعر صرف الدولار الأميركي بصورةٍ مُفاجئة وبسرعة كبيرة، مما تعجز عن تقسيره آليات التحليل الاقتصادي البحتة، ويفتح المجال الى التساؤل عن إمكانية وجود مُضاربة في السوق الموازية لتحقيق أهدافٍ سياسية من هنا وهناك، وهذا الأمر من الوجهة الاقتصادية مُمكنٌ خصوصاً في ظل سوق محدودة لا يتجاوز التداول فيها العشرين مليون دولار يومياً على ابعد تقدير، فأيّ جهة سياسية تملك السيولة النقدية بالدولار الأميركي، تستطيع ان تُضارب في السوق، خصوصاً إذا كانت تملك شبكة مُنظَّمة تستطيع ان تمسك بمفاصل السوق. وهذه المُضاربة حُكماً تُساهم في ارتفاع سعر صرف الدولار.</p>



<p><strong>٥</strong><strong>–&nbsp;</strong><strong>طباعة النقد اللبناني</strong><strong>:</strong>&nbsp;يعمد مصرف لبنان إلى طباعة النقد بالليرة اللبنانية، وبلغت في سنة واحدة حدود ٢٠ الف مليار ليرة، وذلك لتأمين حاجات القطاع العام. كما يضخّ منها الى القطاع المصرفي، على اعتبار ان المصارف تستثمر في سندات الخزينة، ويقتضي ردّها مع الفوائد عند استحقاقها. ويؤدي طباعة النقد الى تدني قيمة الليرة اللبنانية.</p>



<p><strong>٦</strong><strong>–&nbsp;</strong><strong>تعميم مصرف لبنان رقم ١٥٤</strong><strong>:</strong>&nbsp;لقد فرض هذا التعميم على المصارف اللبنانية، زيادة رأسمال المصارف بمعدل ٢٠%، وتكوين سيولة نقدية لدى البنوك المُراسِلة بالنقد الأجنبي بمعدل ٣% من ودائع المصارف بالعملة الأجنبية. هذا التعميم ساهم بقيام بعض المصارف بطلب الدولار من السوق المُوازية لتأمين هذه المتطلبات مما زاد من امتصاص قسم من السيولة النقدية بالدولار الأميركي وسارع في فقدانه من الأسواق.</p>



<p>إن بقاء الأوضاع على ما هي عليه يُنذر بتفاقم الأزمة، خصوصاً أن رفعَ الدعم الشامل لم يتم بعد، فإذا زاد حجم الطلب في السوق الموازية بما يعادل الدعم الحالي أي في حدود ٧ مليارات دولار سنوياً، وهذا الرقم يتجاوز حجم التداول السنوي في هذه السوق، سيؤدي الى تحليق الدولار الى مستويات قياسية لا أُفق لها، ولا يُمكن تقدير مداها. والأزمة لن تقتصر في حينه على ارتفاع الأسعار، بل ستمتد لتصل الى العجز عن تأمين الدولارات لشراء السلع من الخارج، وينتج عنه فقدان السلع الأساسية من الأسواق اللبنانية، التي تُشبع حاجات المواطنين.</p>



<p><strong><u>ثانياً: الحلول المقترحة</u></strong></p>



<p>رُغم كل ما يُحيط بنا فإن الأمل بالخروج من الأزمة مُتاح، واقتراحات الحلول يقتضي طرحها، عسى أن تؤدّي إلى صحوةِ ضميرٍ لدى أصحاب الشأن. ومن ضمنها:<br>١- تشكيل حكومة سريعة تُوحي بالثقة للخارج، وتتمكّن من التفاوض مع الجهات الخارجية لتأمين الدعم للإقتصاد الوطني.</p>



<p>٢- ترشيد الدعم واقتصاره على أدوية الأمراض المُزمنة والمُستعصية والقمح والمحروقات المُستخدَمة للمولّدات الكهربائية والتدفئة، واختيار السلع الأساسية جداً من السلّة الغذائية. وأن يكون رفع الدعم مُواكباً بالدعم الخارجي للإقتصاد وللأسر الفقيرة والمحتاجة.</p>



<p>٣- وقف عمليات التهريب عبر المنافذ الحدودية المختلفة، فهذه السلع هي مستوردة من قبل الأسواق اللبنانية، وبالاستناد الى طلب على الدولار الاميركي في السوق اللبنانية، كما أن تهريب السلع المدعومة يؤدي الى هدر هذا الدعم.</p>



<p>٤- تنظيم السوق الموازية من قبل مصرف لبنان والتخلّص من التعاطي البوليسي معها، والبحث عن مواطن المُضاربة والحدّ منها. كما إن التوافق السياسي الداخلي يُشكّل عاملاً أساسياً للحدّ من عمليات المُضاربة لتحقيق أهدافٍ سياسية.</p>



<p>٥- تفعيل الرقابة على المصارف ومنعها من المشاركة في عمليات السوق الموازية لجني الأرباح أو تأمين السيولة النقدية.</p>



<p>٦- الحدّ من طباعة النقد بالليرة اللبنانية لغايات تأمين حاجات القطاع العام، والعمل على ترشيد الإنفاق العام الى حدوده القصوى.</p>



<p>٧- يقتضي العمل على استعادة المبالغ المُحوَّلة الى الخارج بعد أزمة ١٧ تشرين الاول/أكتوبر ٢٠١٩، لأن هذا التحويل قد أضرّ بالاقتصاد، وكما إنه ينطوي على شُبهات يقتضي التحقيق فيها من قبل هيئة التحقيق الخاصة.</p>



<p>٨- تنفيذ التدقيق الجنائي على مصرف لبنان والوزارات والمؤسسات العامة، لأنه يُحصّن القطاع العام ويؤدي الى لجم الفساد المالي والإداري.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://lbeirut.com/2021/03/17/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ما هي التحدّيات التي تُواجِهُ عملة البتكوين؟</title>
		<link>https://lbeirut.com/2021/02/28/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%91%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d9%8f%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%90%d9%87%d9%8f-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8/</link>
					<comments>https://lbeirut.com/2021/02/28/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%91%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d9%8f%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%90%d9%87%d9%8f-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[الدكتور مروان قطب]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 28 Feb 2021 16:41:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[زوايا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lbeirut.com/?p=5325</guid>

					<description><![CDATA[عادت اخبار عملة البتكوين الرقمية تتصدَّر الأخبار الإقتصادية، وذلك مع الإرتفاع القياسي في سعرها الذي بلغ في شهر شباط (فبراير) الجاري حدود ٥٨ الف دولار أميركي، ليعود ويتراجع الى حدود ٤٤ الف دولار في تذبذبٍ واضح. وتُثيرُ هذه العملة مخاوف البنوك المركزية، كما إنها تُنافس عملاتٍ رقمية أُخرى. فما هي أسباب ارتفاع سعرها؟ وهل استطاعت [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>عادت اخبار عملة البتكوين الرقمية تتصدَّر الأخبار الإقتصادية، وذلك مع الإرتفاع القياسي في سعرها الذي بلغ في شهر شباط (فبراير) الجاري حدود ٥٨ الف دولار أميركي، ليعود ويتراجع الى حدود ٤٤ الف دولار في تذبذبٍ واضح. وتُثيرُ هذه العملة مخاوف البنوك المركزية، كما إنها تُنافس عملاتٍ رقمية أُخرى. فما هي أسباب ارتفاع سعرها؟ وهل استطاعت الى تاريخه أن تقوم بوظائف العملة التقليدية؟ وهل عملة ال”فايسبوك” المُشَفَّرة “ليبرا” ستُشكّل مُنافساً لها؟ ولماذا تخشى البنوك المركزية منها، وما هي إجراءات مواجهتها؟<br>سنحاول في هذه المقالة الإجابة عن هذه الاسئلة، على الشكل التالي:</p>



<p><strong><u>أولاً: مخاطر عملة البتكوين</u></strong>: البتكوين هي عملة إلكترونية مُشَفّرة، بدأ التداول بها في العام ٢٠٠٩، ويجري هذا التداول مباشرة من شخصٍ إلى آخر من دون الحاجة الى وسيط، ما يزيد من مخاطر استعمالها في تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. كما تتميّز هذه العملة بانها عملة لامركزية، حيث لا توجد سلطة نقدية تقوم باصدارها أو السيطرة عليها، وهذا الأمر يُشكّل خطراً على السياسات النقدية للبنوك المركزية، التي تسعى من خلال ادوات متعددة إلى تحقيق الإستقرار النقدي.</p>



<p><strong><u>ثانياً: أسباب ارتفاع سعر البتكوين</u></strong>: لقد زاد سعر عملة البتكوين من بداية العام الجاري في حدود ٦٠%، ويرجع ذلك الى عدة عوامل، اهمها:<br>١- تراجع الثقة بالاستثمار في الاوراق المالية بسبب تعطّل النشاط الاقتصادي بفعل جائحة كورونا، فالضبابية التي تُحيط بالأوضاع الاقتصادية هزّت الثقة بالإستثمار في الأوراق المالية، ودفعت الى البحث عن ملاذات أُخرى للإستثمار.<br>٢- تأثر السياسات والأوضاع النقدية لدول العالم المُختلفة بفعل تراجع النشاط الاقتصادي، فالسياسات النقدية محكومة بتفعيل الأنشطة الإقتصادية، وهذه الأخيرة تراجعت بصورةٍ كبيرة في ظل تداعيات الجائحة.<br>٣- تعزز التعاملات النقدية الالكترونية بسبب الجائحة، وذلك لتأمين التباعد الاجتماعي المطلوب، مما زاد الثقة بالعملات المشفرة، وابرز الحاجة اليها.<br>٤- استثمار عدد من الشركات في عملة البتكوين ، حيث أعلنت شركة “تيسلا” استثمارها 1,5 مليار دولار في البيتكوين، كما اعلنت اعتزامها قبول هذه العملة الافتراضية كوسيلة دفع لشراء سياراتها.<br>٥- اعلان شركات لادارة الاموال وبنوك استثمار كشركة “بلاك روك” و”بنك نيويورك مالون” عن ارادتها في الاستثمار في عملة البتكوين مما عزز مكانة هذه العملة الجديدة.<br>٦- قبول شركات متخصصة بالدفع الكتروني عملة البتكوين، في تعاملاتها، وعلى سبيل المثال: “باي بال ” و “ماستركارد” و”اوفر ستوك”.<br>كل هذه الاسباب ساهمت في تعزيز وضعية البتكوين، وشجع المستثمرون على شرائها، مما ادى الى تضخم سعرها، وبلوغه مستويات قياسية.</p>



<p><strong><u>ثالثاً: مدى تحقق الوظائف الأساسية لعملة البتكوين:</u></strong>&nbsp;تسعى عملة البتكوين الى القيام بوظائف العملة الأساسية، التي سنتناولها بالتفصيل ، وهي:<br>١- البتكوين كوسيط للمبادلة: مع قبول عملة البتكوين من قبل بعض شركات الدفع الإلكتروني، فان ذلك سيُعزّز دورها المُستقبلي كوسيط لمبادلة السلع والخدمات، إلّا أن حجم هذه المبادلات التي تتم بواسطة البيتكوين ما زال في الوقت الحالي خجولاً.<br>٢- البتكوين كمخزن للثروة: إن ارتفاع ثمن هذه العملة يُعزّز دورها كمخزن للثروة، الّا أن تذبذب أسعارها صعوداً وهبوطاً قد يحرمها من هذا الدور، ففي ٢٣ شباط (فبراير) الجاري تراجع سعر البتكوين ١٦% في يوم واحد، ليعاود الصعود من جديد، ومن ثم في ٢٦ من الشهر نفسه تراجع سعر البتكوين ٦% ليصل الى نحو ٤٤ الف دولار، وهذا الأمر يُشكّل عاملاً سلبياً ويحرمها من خاصية اعتبارها ملاذاً آمناً للثروة.<br>٣- البتكوين وحدة قياس محاسبي: وهذا الأمر لم يتحقّق بعد للعملة الجديدة، ويرجع ذلك الى عدم تبنّيها كعملة رسمياً من قبل الدول، وعدم تمتّعها بالقبول العام والواسع.<br>وبالتالي لا يُمكن النظر حالياً إلى البيتكوين على أنها عملة تقوم بوظائف العملة التقليدية، وما زال النظر إليها على أنها أصلٌ مالي للمضاربة من أجل تحقيق الأرباح، وهذا ما يفسّر التذبذب في سعرها والتراجعات المفاجئة، لأن مَن يشتري هذه العملة يُريد بيعها من أجل جني الأرباح. وعندما يبلغ سعرها حدوداً قياسية، يعود إلى الإنخفاض السريع، وبشكل مفاجىء.</p>



<p><strong><u>رابعاً: عملة فايسبوك المُشَفَّرة:</u></strong>&nbsp;أعلنت شركة “فايسبوك” للتواصل الإجتماعي في العام ٢٠١٩ عن نيّتها في اصدار عملة مشفرة، تحت تسمية “ليبرا”، وتم العدول مؤخرا عن هذه التسمية لتبني تسمية جديدة هي ” ديم”، ويسعى موقع فيس بوك الى تجنب بعض السلبيات التي تحيط بعملة البتكوين بحيث يكون لها خصائص مختلفة اهمها:<br>١- وجود شركة متخصصة تعمل على ادارة اصدار العملة المشفرة، وتشرف على عمليات التداول، وهذا الامر يحد من لامركزية العملة، ويقلص مخاوف البنوك المركزية، ويجعل للعملة الجديدة جهة مرجعية يمكن العودة اليها.<br>٢- ان فتح المحافظ الالكترونية لتداول عملة الفيس البوك، يستند الى تعريف عن هوية المستخدم، وهذا الامر يحد من عمليات تبييض الاموال التي يمكن ان تجري عند تداول العملات المشفرة.<br>٣- تكوين احتياطي مساند للعملة للجديدة، وهذا الامر يزيد الثقة بالعملة، ويبدد الخشية من خسارة المال عند التداول.<br>الفرق بين” البتكوين” و “ديم” ان العملة الاخيرة يجري الاعداد لها بطريقة موجهة، بحيث تتجنب سلبيات البيتكوين، وتقلص مخاوف البنوك المركزية، وتعزز الثقة بها، مما سيعطيها ميزة تفاضلية.</p>



<p><strong><u>خامساً: العملة الرقمية للبنوك المركزية:</u></strong>&nbsp;تُدرك البنوك المركزية ان للعملات الإلكترونية مُستقبلاً واعداً، وأن عدم مركزية العملات المُشفّرة، ومنها البتكوين، يُشكّل تهديداً للسياسات النقدية داخل الدولة، وأفضل طريقة لمواجهة هذا التحدّي، هو الدخول الى هذه السوق المالية الجديدة، واحتلال حيِّزٍ منه، بدل البقاء خارجها مُتفرّجة. لذلك بدأت البنوك المركزية التفكير في إصدار عملة رقمية خاصة بها، تتميّز بمركزية الإصدار، كالبنك المركزي الاوروبي والبنك المركزي الصيني، والتعاون الجاري بين مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) والبنك المركزي الإماراتي لإصدار عملة الكترونية تحت تسمية “عابر”.</p>



<p>وأخيراً فإن عملة البتكوين ستواجه تحدّيات مُتعدّدة تتعلّق بقدرتها على القيام بالوظائف الأساسية للعملة، وأن لا تبقى فقط اصلاً مالياً يُستَخدَم للمضاربة، كما ستواجه منافسة من قبل عملات مُشفَّرة أخرى خصوصاً من قبل “ديم” (ليبرا) عملة الفايسبوك التي يعد لاصدارها، والعملات الرقمية الاخرى المنوي اصدارها من قبل البنوك المركزية.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://lbeirut.com/2021/02/28/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%91%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d9%8f%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%90%d9%87%d9%8f-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في ظل حكومة تصريف الاعمال: اقرار الموازنة ممكن، لكن المساس بأنظمة الوظيفة العامة غير مشروع</title>
		<link>https://lbeirut.com/2021/02/06/%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2/</link>
					<comments>https://lbeirut.com/2021/02/06/%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[الدكتور مروان قطب]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 06 Feb 2021 15:13:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lbeirut.com/?p=4714</guid>

					<description><![CDATA[كثر الحديث في الاونة الاخيرة، عن صلاحية حكومة تصريف الاعمال في اقرار مشروع الموازنة العامة بصيغته النهائية. فهل تستطيع الحكومة ان تقوم بذلك؟ وهل الظروف الاستثنائية تخولها اجراء هذا التصرف؟ وهل مواجهة الظروفةالاستثنائية يستدعي تعديل انظمة ادارية تشكل جزءا من سياسة الدولة؟ ان نشاط الحكومة في ظل تصريف الاعمال محكوم بالمادة (64) من الدستور التي [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>كثر الحديث في الاونة الاخيرة، عن صلاحية حكومة تصريف الاعمال في اقرار مشروع الموازنة العامة بصيغته النهائية. فهل تستطيع الحكومة ان تقوم بذلك؟ وهل الظروف الاستثنائية تخولها اجراء هذا التصرف؟ وهل مواجهة الظروفةالاستثنائية يستدعي تعديل انظمة ادارية تشكل جزءا من سياسة الدولة؟</p>



<p>ان نشاط الحكومة في ظل تصريف الاعمال محكوم بالمادة (64) من الدستور التي تنص في البند (2) منها على ان «لا تمارس الحكومة صلاحياتها قبل نيلها الثقة ولا بعد استقالتها أو اعتبارها مستقيلة الا بالمعنى الضيق لتصريف الاعمال». اي يقتضي التقيد بالمفهوم الضيق لتصريف الاعمال، وفي هذا الاطار ميز الاجتهاد الاداري اللبناني بين نوعين من الاعمال، اعمال عادية تستطيع الحكومة القيام بها، واعمال تصرفية لا تستطيع القيام بها.</p>



<p>اما الاعمال العادية والتي يمكن للحكومة القيام بها فهي الأعمال اليومية التي يعود إلى السلطات الإداريّة إتمامها، ويتعلّق إجراؤها في الغالب على موافقة هذه السلطات كتعيين ونقل الموظفين وتصريف الأعمال الفردية التي لا يمارس عليها الوزير سوى إشراف محدود ، اي الاعمال العادية الروتينية التي تقتضيها استمرارية تشغيل المرفق العام باضطراد وانتظام.</p>



<p>واعتبر مجلس شورى الدولة ان الاعمال العادية هي “القيام بالأعمال التي لا ترتبط بسياسة الدولة العليا والتي ليس من شأنها تقييد حرية الحكومة اللاحقة في انتهاج السياسة التي تراها أفضل…” (مجلس شورى الدولة، قرار رقم 700 تاريخ 15/5/1995، منصور حنا هنود/الدولة).</p>



<p>اما الاعمال التصرفية والتي لا يجوز للحكومة القيام بها &#8220;فهي الاعمال التي ترمي الى احداث اعباء مالية جديدة أو التصرف باعتمادات هامة أو إدخال تعديل جوهري على سير المصالح العامة وفي اوضاع البلاد السياسية والاقتصادية&#8221;.</p>



<p>ما يعني ان الاعمال التصرفية هي الاعمال التي تتضمن تعديلا جوهريا على سير المصالح العامة وفي اوضاع البلاد السياسية والاقتصادية، وهي التي ترتبط بسياسة الدولة العليا، وهي الاعمال التي من شأنها تقييد حرية الحكومة اللاحقة في انتهاج السياسة التي تراها أفضل.</p>



<p>ان المواد التي وردت في مشروع الموازنة العامة للعام ٢٠٢١ فيها مساس بنظام الوظيفة العامة بمفهومه الشامل والمرتبط بكل العاملين في القطاع العام من ملاكات ادارية وتعليمية وجامعية وقضائية وعسكرية، وفيها تعديل جوهري للسياسات المعتمدة تاريخيا من حيث انظمة الوظيفة العامة والتقاعد، ويلزم الحكومات اللاحقة بسياسات قد لا تكون هي الافضل.</p>



<p>اذا هي اعمال تصرفية وليست عادية وتخالف المعنى الضيق لتصريف الاعمال وتشكل مخالفة للدستور اللبناني لا سيما المادة ٦٤ منه.</p>



<p>بعض الاراء التي نشرت في الاعلام ذهبت الى مشروعية اقرار الموازنة العامة من قبل حكومة تصريف الاعمال، بالاستناد الى نظرية الظروف الاستثنائية، والى اجتهادات لمجلس شورى الدولة تقر القيام بالأعمال التصرفيّة في الظروف الإستثنائيّة حصرًا، على اعتبار ان &#8220;الأوضاع الإستثنائية التي تتعلّق بالنظام العام وأمن الدولة الداخليّ والخارجيّ تسمح للحكومة المستقيلة وليس للوزير او الوزراء منفردين باتخاذ تدابير ضرورية تخرج عن تصريف الأعمال&#8221;.</p>



<p>وبالتالي في حال كانت الظروف الاستثنائية تستوجب وجود موازنة نظامية من اجل انفاق الاعتمادات لمواجهة هذا الظرف فان اقرار الموازنة يكون مشروعا وصحيحا.</p>



<p>الا ان نظرية الظروف الاستثنائية التي اقرها الاجتهاد الفرنسي تعتبر ان الضرورة تقدر بقدرها، وبالمقدار اللازم لدفع هذه الظروف، واكدت ضرورة تناسب الاجراء المتخذ مع الظرف الاستثنائي الذي تواجهه الادارة، وقضت في احد قراراتها الشهيرة الصادرة في العام ١٩٥٨ بانه &#8221; على الرغم من اعتبار الحرب والآثار الناشئة عنها في الهند الصينية تمثل ظرفا استثنائيا الا ان هذه الصعوبات ليس من شأنها تبرير قيام مندوب فرنسا في هذه البلاد (المستعمرة وقتئذ) بانشاء نظام خاص للضمان الاجتماعي للاسر… &#8221; C.E 13 janvier 1958 , chambre syndicate du commerce. REC. P63</p>



<p>وهذا يدل على انه وان كان من الضروري وجود موازنة عامة من اجل نظامية الانفاق المالي، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر فيها البلاد، ما يجعل اقرار مشروع الموازنة العامة ممكنا في ظل حكومة تصريف اعمال، شرط ان لا تتجاوز الحكومة مقتضيات الظروف الاستثنائية. الا ان تعديل سياسات الدولة الادارية يخرج عن نطاق هذه الظروف، ويدخل في نطاق الاعمال التصرفية التي لا يجوز القيام بها من قبل حكومة تصريف اعمال.</p>



<p>كما انه لا يجوز استخدام الحاجة الى وجود موازنة عامة من اجل تمرير نصوص قانونية مجحفة بحق شرائح كبيرة من المواطنين، ولا يجوز تضمين الموازنة العامة بنودا لا علاقة لها بالتنفيذ المباشر لها، وفقا لمفهوم &#8220;فرسان الموازنة&#8221; الذي يقضي عدم جواز ادراج اي مادة قانونية في قانون الموازنة الا اذا كانت على علاقة مباشرة بتنفيذها، حيث اعتبرت قرارات المجلس الدستوري اللبناني التي لها حجية مطلقة وملزمة للمشرع وللادارة، ان هذه مواد غير دستورية وقابلة للابطال امامه.<br>(قرار المجلس الدستوري رقم 2 تاريخ: 14/5/2018)</p>



<p>واخيرا فان تعديل انظمة الوظيفة العامة والتقاعد لا يستدعيه دفع الظروف الاستثنائية، بل ان اقرار هذه التعديلات يشكل خروجا على قواعد المشروعية الاستثنائية، وان كانت هذه المشروعية تستدعي اقرار مشروع الموازنة من اجل انتظام المالية العامة، لكنه لا يستدعي اقرار تعديلات جوهرية لانظمة الادارة التي تحتاج الى التروي وحسن الدراسة والبحث عن الخيارات التي تحقق الصالح العام.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://lbeirut.com/2021/02/06/%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الغاء نظام التقاعد.. بين مخالفة الدستور و هدر الحقوق الاجتماعية</title>
		<link>https://lbeirut.com/2021/01/28/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%ae%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1/</link>
					<comments>https://lbeirut.com/2021/01/28/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%ae%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[الدكتور مروان قطب]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 28 Jan 2021 12:23:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[زوايا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lbeirut.com/?p=4383</guid>

					<description><![CDATA[نصت المادة ١٠٦ من مشروع الموازنة العامة للعام ٢٠٢١ على ان اي توظيف جديد بعد اقرار هذا القانون لن يخضع لشرعة التقاعد بل سيخضع لانظمة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. ومن الناحية العملية تعني هذه المادة الانتقال من نظام الوظيفة العامة &#8220;النظامي&#8221; الى نظام الوظيفة العامة &#8220;التعاقدي او المفتوح&#8221;. فما الفرق بين النظامين وهل يمكن الانتقال [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>نصت المادة ١٠٦ من مشروع الموازنة العامة للعام ٢٠٢١ على ان اي توظيف جديد بعد اقرار هذا القانون لن يخضع لشرعة التقاعد بل سيخضع لانظمة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. ومن الناحية العملية تعني هذه المادة الانتقال من نظام الوظيفة العامة &#8220;النظامي&#8221; الى نظام الوظيفة العامة &#8220;التعاقدي او المفتوح&#8221;. فما الفرق بين النظامين وهل يمكن الانتقال من نظام الى اخر بموجب مادة قانونية تدرج في الموازنة ؟ وهل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لديه القدرة على استيعاب العاملين في القطاع العام؟ وهل تطبيق انظمة هذا الصندوق تحقق الضمان الاجتماعي ام انها تحتاج هي نفسها الى اصلاح وتعديل؟</p>



<p>نظام الوظيفة العامة النظامي ويطلق عليه ايضا &#8220;النظام المغلق&#8221;، يعتمد من قبل الانظمة القانونية اللاتينية ويعتمد بصورة اساسية في فرنسا، وينظر هذا النظام الى الموظف على ان حياته مكرسة للوظيفة وهو ملك الادارة العامة، حيث يخضع لنظام خاص مختلف عن قانون العمل، وعليه ان يكرس كامل وقته للوظيفة، فلا يستطيع العمل في وظيفة اخرى سوى التعليم لوقت محدود وخارج اوقات الدوام الرسمي، ولا يستطيع ان ينشر مقالة او كتاب الا باذن الادارة، ولا يستطيع تولي المواقع القيادية في الجمعيات او الاحزاب، او ان يتحمل اية مسؤولية سوى العمل في الادارة. كما ان هذا النظام يفرض عليه عدم الاستقالة متى شاء، وفي حال قرر ذلك، لا تعتبر الاستقالة نافذة، وعليه المثابرة في عمله الى حين قبولها من المرجع الصالح للتعيين. انه نظام يفرض على الموظف ان يكرس كامل حياته للادارة، وبقابل ذلك قيام الادارة بضمان حياته بعد انتهاء الخدمة بنظام تقاعدي يضمن حياة كريمة وطمأنينة تسمح له اثناء الوظيفة بتكريس وقته وجهده للعمل الاداري.</p>



<p>اما النظام التعاقدي والمعمول به في الانظمة الانجلوسكسونية وخصوصا في الولايات المتحدة الاميركية، فينظر الى عمل الموظف كعمله لدى اي رب عمل اخر، فهو يخضع لعلاقة تعاقدية، ولاحكام قانون العمل، ويستطيع الاستقالة متى يشاء والانتقال من القطاع العام الى الخاص والعكس دون قيود، ويخضع لانظمة نهاية الخدمة كسائر العاملين.</p>



<p>ان نظام الوظيفة العامة المغلق المعتمد في لبنان ليس بدعة من البدع في انظمة الادارة العامة، فهو موجود في دول متقدمة ومعمول به. وانظمة التقاعد موجودة في دول اوروبية عدة، وهي مقابل تكريس حياة الموظف لوظيفته، ومقابل تقييده بضوابط متعددة في حياته الوظيفية.</p>



<p>ان الانتقال من نظام وظيفي الى اخر هو خيار استراتيجي، لا يتم بهذه الخفة، وانما يستوجب ورشة اصلاح شاملة لانظمة الوظيفة العامة، وان يكون النظام الجديد متوازن وعادل، ولا يأخذ من كل نظام قطعة ليركب نظام هجين يقضي على الادارة العامة.</p>



<p>كما ان المجلس الدستوري في قراراته الاخيرة اعتبر ان تضمين قانون الموازنة العامة لمواد قانونية لا علاقة لها بالتنفيذ المباشر للموازنة هو امر مخالف للدستور، وابطل المواد القانونية المخالفة له. ان تعديل نظام التقاعد لا علاقة له بالتنفيذ المباشر للموازنة وسيكون عرضة للابطال لعلة عدم الدستورية.</p>



<p>اما عن وضعية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فحدث ولا حرج، فهو يعاني من ازمات مالية وادارية متعددة، مما يحول دون القدرة على القيام بدوره. فكيف نضيف على كاهله هذا الكم الهائل من المستفيدين دون اجراء اي اصلاح او تمكين هذا الصندوق من القيام بدوره.</p>



<p>واذا رصدنا مدى تحقيق صندوق الضمان للحماية الاجتماعية للمنتسبين اليه، فالكل يعلم ان ذلك لم يتحقق في ظل واقع الصندوق القائم، فاحتساب تعويضات نهاية الخدمة يجري على اساس احتساب الاشتراكات المدفوعة من قبل ارباب العمل ويضاف اليها الفوائد، والباقي يدفعه ارباب العمل في اطار تسوية وضمن مهل محددة. فهل يراد انهاء نظام التقاعد لموظفي القطاع العام واخضاعهم لانظمة لم تحقق يوما اية عدالة اجتماعية، بل لم تحقق الحد الادنى من الحماية الاجتماعي.</p>



<p>ختاما فان القضاء على نظام التقاعد لن يمر مرور الكرام، وسيواجه بكل الوسائل، حماية لشرائح واسعة من المواطنين، كما ان اية عملية اصلاح يقتضي ان تكون مدروسة، وان تحقق الامن الاجتماعي. ولا يتحقق ذلك الا برفع اليد عن المحسومات التقاعدية، وهدرها في الانفاق غير المجدي، وانشاء صندوق خاص بها، ينمي هذه الاموال ويستثمرها، ويحقق نظام التقاعد العادل، بلا منية من احد.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://lbeirut.com/2021/01/28/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%ae%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
