<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>عبد الكريم علماوي &#8211; لبيروت</title>
	<atom:link href="https://lbeirut.com/author/almaoui/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lbeirut.com</link>
	<description>منصة لبنانية حرة</description>
	<lastBuildDate>Fri, 20 Feb 2026 15:18:32 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>
	<item>
		<title>الشهيد معروف سعد… صوت الناس الذي لم يخفت حتى يومنا هذا</title>
		<link>https://lbeirut.com/2026/02/20/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d8%b3%d8%b9%d8%af-%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%ae/</link>
					<comments>https://lbeirut.com/2026/02/20/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d8%b3%d8%b9%d8%af-%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%ae/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد الكريم علماوي]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 20 Feb 2026 15:18:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[HomeSlider]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lbeirut.com/?p=14754</guid>

					<description><![CDATA[26 شباط 1975 تعرّض معروف سعد لغدر بإطلاق نارٍ أُصيب على أثره إصابةً خطيرة، خلال تحرّكٍ ومظاهرةٍ للمطالبة بحقوق الصيادين من أهل صيدا. وبعد أيامٍ من الصمود، استشهد في 6 آذار 1975 متأثرًا بجراحه…لم تكن تلك الحادثة مجرّد اغتيالٍ سياسي، بل كانت شرارةً من الشرارات التي سبقت اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية. في تاريخ لبنان الحديث، [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>26 شباط 1975 تعرّض معروف سعد لغدر بإطلاق نارٍ أُصيب على أثره إصابةً خطيرة، خلال تحرّكٍ ومظاهرةٍ للمطالبة بحقوق الصيادين من أهل صيدا.</p>



<p>وبعد أيامٍ من الصمود، استشهد في 6 آذار 1975 متأثرًا بجراحه…لم تكن تلك الحادثة مجرّد اغتيالٍ سياسي، بل كانت شرارةً من الشرارات التي سبقت اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية.</p>



<p>في تاريخ لبنان الحديث، تبقى بعض الأسماء مرتبطة بالناس قبل أن ترتبط بالمناصب، وبالشارع قبل أن ترتبط بالسياسة. من بين هذه الأسماء يبرز اسم الشهيد معروف سعد، الرجل الذي تحوّل إلى رمزٍ للنضال الشعبي والكرامة الوطنية، وصار اسمه جزءًا من ذاكرة مدينة صيدا ووجدانها من ماضيها إلى حاضرها… لمستقبلها…</p>



<p>وُلد معروف سعد في مدينة صيدا عام 1910، في بيئةٍ شعبية قريبة من هموم الناس. لم يكن ابن امتيازاتٍ ولا وارث نفوذ، بل كان ابن شارعٍ يعرف الفقر، ويعرف معنى أن يكون الإنسان بلا سند إلا صوته. منذ شبابه، انخرط في العمل الوطني، وشارك في مقاومة الاحتلال الفرنسي، مؤمنًا بأن الحرية ليست شعارًا بل فعلًا وموقفًا.</p>



<p>لكن ما ميّز معروف سعد لم يكن فقط نضاله ضد الاستعمار، بل انحيازه الدائم إلى الفئات المهمّشة. كان يرى في الصياد، والعامل، والموظف البسيط، جوهر الوطن الحقيقي. لذلك لم تكن معاركه سياسية بقدر ما كانت اجتماعية؛ كان يدافع عن لقمة العيش بقدر ما يدافع عن السيادة.</p>



<p>استشهاده لم يُنهِ حضوره؛ بل على العكس، كرّسه رمزًا. تحوّل معروف سعد إلى عنوانٍ لخطٍّ سياسي وشعبي استمر عبر الأجيال، وتجسّد لاحقًا في التنظيم الشعبي الناصري الذي حمل إرثه. لكن الأهم من التنظيمات هو المعنى: معنى أن يكون السياسي قريبًا من الناس، لا فوقهم؛ بينهم، لا عليهم.</p>



<p>في صيدا، لا يُذكر معروف سعد كاسمٍ في كتاب تاريخ فقط، بل كجزءٍ من هوية المدينة. تمثاله في ساحة الشهداء ليس مجرّد نصبٍ حجري، بل ذاكرة قائمة. كلّما مرّ الناس من هناك، يتذكّرون أن السياسة يمكن أن تكون انحيازًا للفقراء، وأن الصوت الشعبي قد يُسكت بالرصاص، لكنه لا يموت.</p>



<p>معروف سعد لم يكن ملاكًا، ولم يكن معصومًا من الخطأ، لكنه كان واضحًا في موقعه و مواقفه مع الناس. وفي زمنٍ تتبدّل فيه الولاءات سريعًا، يبقى هذا الوضوح قيمةً نادرة.</p>



<p>هكذا يبقى الشهيد معروف سعد…<br>ليس فقط رجل مرحلة، بل فكرة عدالةٍ اجتماعيةٍ ما زال اسمه حيًّا في وجدان الناس.</p>



<p>رحمك الله يا شهيد الفقراء .. يا شهيد الكادحين… يا شهيد صيدا…</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://lbeirut.com/2026/02/20/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d8%b3%d8%b9%d8%af-%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ليلة انسحاب اسرائيل من صيدا</title>
		<link>https://lbeirut.com/2026/02/17/%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a7/</link>
					<comments>https://lbeirut.com/2026/02/17/%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد الكريم علماوي]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 17 Feb 2026 20:38:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[HomeSlider]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lbeirut.com/?p=14752</guid>

					<description><![CDATA[في مثل هذا اليوم، 16 شباط 1985، انسحبت إسرائيل من صيدا…مرّ واحد وأربعون عامًا على انسحابها من مدينتي، مرّت السنوات وكأنها الأمس… ما زلت أذكر تفاصيل كثيرة منذ لحظة الاجتياح عام 1982 حتى يوم الانسحاب. أذكر كيف شاهدت على التلفاز قرى تستقبل الدبابات بالرزّ والورود والزغاريد، وقرى أخرى تستقبلها بالقذائف والرشاشات. ما زلت أذكر أول [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>في مثل هذا اليوم، 16 شباط 1985، انسحبت إسرائيل من صيدا…<br>مرّ واحد وأربعون عامًا على انسحابها من مدينتي، مرّت السنوات وكأنها الأمس…</p>



<p>ما زلت أذكر تفاصيل كثيرة منذ لحظة الاجتياح عام 1982 حتى يوم الانسحاب. أذكر كيف شاهدت على التلفاز قرى تستقبل الدبابات بالرزّ والورود والزغاريد، وقرى أخرى تستقبلها بالقذائف والرشاشات.</p>



<p>ما زلت أذكر أول عملية مقاومة انطلقت من مدينة المقاومة، مدينتي صيدا. أذكر الحواجز التي كنّا نقف عندها لساعات طويلة. أذكر يوم كان العدو يجمع الشباب والرجال على شاطئ البحر أو في الساحة القريبة من منزل أهلي في الهلالية، ويأتي رجلٌ ملثّم لا يتكلم، بل يشير بإصبعه إلى أشخاص من بين الجموع، وكل من كان يشير إليه كان يُسحب للتحقيق والسجن والتعذيب. وكانوا يلقبون كل مقاوم &lt;مخرب&gt;</p>



<p>ما زلت أذكر مرور دوريات العدو بالمجنزرات، وهم يسلّطون الكشّافات الضوئية على المنازل. كنت أراقب من وراء الستار، فيصيب الضوء عيني، وكان والدي، رحمه الله، يصرخ بي: «أقفل الستار وابتعد».</p>



<p>ما زلت أذكر آلياتهم التي كانت تجوب الشوارع بمكبّرات الصوت: «إلى كل المواطنين، من لديه سلاح حربي أو سلاح صيد، عليه التوجّه إلى أقرب مركز للجيش الإسرائيلي لتسليمه أو الحصول على رخصة».</p>



<p>ما زلت أذكر كيف كانت المجنزرات تمرّ بسرعة جنونية في شوارع حيّنا الضيّقة في الهلالية، وكم مرّة خفنا من صوتها وسرعتها وكدنا نتعرّض للدهس. وكان الجنود، أحيانًا، يرمون لنا الحلوى ليظهروا وكأنهم لطفاء…</p>



<p>ما زلت أذكر أهلي، وأمي خصوصًا، حين كانت تأتي لتأخذنا من مدرسة الفرير في الرميلة، وتعبر يوميًا حاجز جسر الأولي، تقف لساعات طويلة قد تصل أحيانًا إلى سبع ساعات، فقط لتصل إلينا. كانت إدارة المدرسة تعطينا الماء والسندويشات خلال الانتظار الطويل. كنت أرى أمي تصل منهكة ومتعبة، لكنها تبتسم لنا، تحتضننا وتقبّلنا… في كل مرة كنا نشعر أننا التقينا أمنا من جديد بعد غياب طويل. كان شعورًا ممزوجًا بالحنان والخوف، وكأن الله كتب لها عمرًا جديدًا بعد عبورها حاجز جسر الأولي… أقذر وأذلّ حاجز عرفه الإنسان آنذاك.</p>



<p>ما زلت أذكر يوم كنت ألعب مع إخوتي وأصدقائي قرب منزلنا، حين صرخت أمي من الشرفة باكية: «اصعدوا إلى البيت بسرعة… قصفوا بناية خالك». لم نكن نعلم إن كان خالي وعائلته بخير. كانت أيامًا مريرة. علمنا لاحقًا أن خالي أُصيب إصابات بالغة، وزوجته وابنته أُصيبتا بحروق من الدرجة الأولى. احترقت البناية ودُمّرت على من فيها. تعافوا من جراحهم الجسدية، لكنهم لم يتجاوزوا ما حدث نفسيًا حتى وفاتهم بعد نحو خمسة وعشرين عامًا. كيف يمكنهم تجاوز ما حصل؟ كيف يمكنهم تجاوز خسارة خمسة من أبنائهم في ذلك اليوم المشؤوم؟ نعم، استُشهد في تلك الغارة خمسة من أولاد خالي… رحمهم الله جميعًا، ورحم شهداء بناية جاد في القناية، وكل شهداء الاجتياح.</p>



<p>و مازلت اذكر… يوم كان ينادي العدو خلال انسحابه… ان جيش الدفاع الاسرائيلي ينسحب الرجاء عدم التعرض له … إننا ننسحب بسلام</p>



<p>كنت في التاسعة من عمري آنذاك… مرّت أربعة وأربعون سنة من عمري، وما زلت أذكر هذه التفاصيل وكأنها الأمس. وهناك الكثير والكثير مما أذكره…</p>



<p>ثلاثة وخمسون عامًا مرّت منذ ولادتي، ولبنان ما زال يعيش الدمار والقتل…<br>لا تستحق يا شعب لبنان كل هذا الألم.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://lbeirut.com/2026/02/17/%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لا ما خلصت الحكاية يا رفيق!</title>
		<link>https://lbeirut.com/2026/02/10/%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d8%ae%d9%84%d8%b5%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%82/</link>
					<comments>https://lbeirut.com/2026/02/10/%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d8%ae%d9%84%d8%b5%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد الكريم علماوي]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 10 Feb 2026 14:16:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[HomeSlider]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lbeirut.com/?p=14733</guid>

					<description><![CDATA[كنتَ رفيق لبنان في حياتك، وفي استشهادك صار لبنان هو رفيقك، يحمل اسمك، وجعك، وحلمك، ويُكمل الطريق مثقلًا بالغياب. يقولون إنّ الميت لا يأخذ معه شيئًا من الدنيا، لكنّك رحلت… وأخذت الدنيا معك.أخذت زمن الإعمار، وزمن الدولة، وزمن الأمل الذي كان يُقال فيه إنّ الغد أفضل. يا رفيق، لا أحد ينكر حجم التنازلات التي قدّمتها [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>كنتَ رفيق لبنان في حياتك، وفي استشهادك صار لبنان هو رفيقك، يحمل اسمك، وجعك، وحلمك، ويُكمل الطريق مثقلًا بالغياب.</p>



<p>يقولون إنّ الميت لا يأخذ معه شيئًا من الدنيا، لكنّك رحلت… وأخذت الدنيا معك.<br>أخذت زمن الإعمار، وزمن الدولة، وزمن الأمل الذي كان يُقال فيه إنّ الغد أفضل.</p>



<p>يا رفيق، لا أحد ينكر حجم التنازلات التي قدّمتها من أجل الوطن.<br>كنتَ تؤمن أنّ الوطن أكبر من الجميع، وكنتَ تردّدها بلا تردّد:<br>«ما حدا أكبر من بلده».<br>آمنت بالدولة، حتى حين خانتك السياسة.<br>آمنت بالشراكة، حتى حين لم يكن الشركاء على قدر الوطن.</p>



<p>تنازلتَ لمن لا يستحق، وحميتَ ما لا يُحمى،<br>ومنحت شرعية وطنية ودولية لمن كان يتربّص بك وبلبنان.<br>أعطيت الفرصة تلو الفرصة، لأنك كنت تؤمن أنّ التسوية قد تنقذ البلد، لكنّهم اختاروا اغتيالك… واختاروا اغتيال لبنان معك.<br>ومع ذلك، لم تمت إنجازاتك.</p>



<p>رفيق الحريري لم يكن رجل سلطة فقط،<br>كان رجل مشروع.</p>



<p>مشروع إعادة إعمار بيروت، لا كحجارة فقط، بل كعاصمة تنهض من الركام وتعود إلى العالم.</p>



<p>مشروع التعليم، حين فتحت الأبواب أمام آلاف الطلاب من جميع الطوائف من غير تمييز، وآمنت أنّ الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان لا في الشعارات.</p>



<p>مشروع الدولة الحديثة، التي تقوم على المؤسسات، والاقتصاد، والانفتاح، لا على الميليشيات ولا على ثقافة الغلبة.</p>



<p>مشروع لبنان العربي والدولي، لبنان الذي لا يعيش في عزلة، ولا يُدار من الظل، ولا يُختصر بساحة صراع.</p>



<p>يا رفيق، اغتالوك لأنك كنت أكبر من البلد، الشرق الأوسط، و حتى العالم، وأخطر من رئاسة حكومة، كنت فكرة… والأفكار تُخيف من لا يملك إلا السلاح.</p>



<p>اليوم، بعد كل هذه السنوات، لا نكتب عنك من باب الحنين فقط، بل من باب السؤال الكبير:<br>ماذا فعلوا بلبنان الذي حلمت به؟</p>



<p>لكن، رغم كل شيء،….لا… ما خلصت الحكاية.<br>الحكاية مستمرة في كل شاب تعلّم بمنحة،<br>وفي كل شارع أُعيد بناؤه، وفي كل لبناني ما زال يؤمن أنّ الدولة ممكنة.<br>ما خلصت الحكاية، لأن رفيق الحريري لم يكن شخصًا يُغتال، بل مسارًا يُكمل.</p>



<p>لقد تعلّمنا منك… أن نحبَّ وطننا، وأن نحبَّ بعضنا البعض. تعلّمنا أن نسامح… من قتلك وقتلنا، من طعنك في ظهرك وما زال يطعننا.<br>تعلّمنا أن نفتح بيوتنا لأهل وطننا، في الشدّة والحرب، أن نساعد بعضنا، وأن نمدّ أيدينا لبعضنا البعض.<br>تعلّمنا أن نعمل على أنفسنا، أن نتعلّم… أن نحمل الشهادات، أن نستثمر في بلدنا رغم كلّ الصعاب.<br>تعلّمنا أن نتمسّك بوطننا، رغم الحروب… رغم الانهيارات الاقتصادية والأخلاقية.<br>علّمتنا الأخلاق… علّمتنا الحب… علّمتنا المسامحة.<br>علّمتنا… كيف نكون رفيق الحريري.</p>



<p>رحلتَ،<br>لكنّك تركت لنا معيارًا نقيس به الرجال، ووطناً نعرف من خلاله من كان صادقًا، ومن كان مجرّد عابر في تاريخ لبنان.</p>



<p>و يبقى 14 شباط يوم الحب، يوم حب رفيق الحريري، يوم عيد عشاق رفيق الحريري…</p>



<p>رحمك الله يا رفيقنا…</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://lbeirut.com/2026/02/10/%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d8%ae%d9%84%d8%b5%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اسمع يا سيدي القاضي!</title>
		<link>https://lbeirut.com/2026/02/04/%d8%a7%d8%b3%d9%85%d8%b9-%d9%8a%d8%a7-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a/</link>
					<comments>https://lbeirut.com/2026/02/04/%d8%a7%d8%b3%d9%85%d8%b9-%d9%8a%d8%a7-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد الكريم علماوي]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 04 Feb 2026 15:31:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[HomeSlider]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lbeirut.com/?p=14718</guid>

					<description><![CDATA[في زمنٍ تتكاثر فيه الشكوك، وتتآكل فيه ثقة الناس بمؤسسات دولتهم، يبقى القضاء الملاذ الأخير، والخيط الرفيع الذي يمنع الانهيار الكامل. وفي هذا السياق، لا بد من التذكير بقول رسول الله ﷺ:«القُضاةُ ثلاثةٌ ، اثنانِ في النَّارِ ، وواحدٌ في الجنَّةِ ، رجلٌ علِمَ الحقَّ فقضَى بهِ فَهوَ في الجنَّةِ ، ورجلٌ قضَى للنَّاسِ علَى [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>في زمنٍ تتكاثر فيه الشكوك، وتتآكل فيه ثقة الناس بمؤسسات دولتهم، يبقى القضاء الملاذ الأخير، والخيط الرفيع الذي يمنع الانهيار الكامل. وفي هذا السياق، لا بد من التذكير بقول رسول الله ﷺ:<br>«القُضاةُ ثلاثةٌ ، اثنانِ في النَّارِ ، وواحدٌ في الجنَّةِ ، رجلٌ علِمَ الحقَّ فقضَى بهِ فَهوَ في الجنَّةِ ، ورجلٌ قضَى للنَّاسِ علَى جَهْلٍ فَهوَ في النَّارِ ، ورجلٌ جارَ في الحُكْمِ فَهوَ في النَّارِ ».</p>



<p>يا سيدي القاضي هذا الحديث ليس وعظًا دينيًا فحسب، بل هو مبدأ أخلاقي وقانوني عميق، يضع القاضي أمام مسؤوليته التاريخية والإنسانية. فالحكم ليس سلطة، بل أمانة، وليس امتيازًا، بل عبء ثقيل يترتب عليه مصير ناس وحقوق مدن وكرامة وطن.</p>



<p>نحن لا نطلب سوى العدالة و محاربة الفساد من رأس الهرم حتى القاع. نطلب حكمًا يصدر بحكمة وضمير، بعيدًا عن التدخلات السياسية، وعن الفساد المالي بكل أشكاله، من رشاوى وهدايا وضغوط مقنّعة. نطلب قضاءً لا يخضع لسطوة المال، ولا يهاب التهديد بالسلاح، ولا ينكسر أمام مافيات المخدرات أو شبكات النفوذ. فالقاضي الذي يخاف، لا يحكم، والقاضي الذي يساوم، يهدم ما تبقّى من دولة.</p>



<p>في يومنا هذا، ما يربط الناس بالقضاء وبثقتهم بالقضاة ليس إلا شعرة واحدة. شعرة دقيقة، هشّة، لكنها حتى الآن لم تنقطع. هذه الشعرة هي الأمل الأخير، وهي الحدّ الفاصل بين دولة تُصلح نفسها، ودولة تسقط نهائيًا في منطق الغاب.</p>



<p>لذلك، نرجوك يا سيدي القاضي، لا تقطع هذه الشعرة. بل اجعلها سلاسل من حديد، مترابطة، متينة، لا تهزّها الضغوط ولا تكسرها الإغراءات. اجعل من حكمك رسالة طمأنينة للناس، لا سببًا إضافيًا لليأس. اجعل من قرارك دليلًا على أن العدالة ما زالت ممكنة، وأن القانون لم يمت، وأن القضاء لا يزال قادرًا على أن يكون فوق الجميع.</p>



<p>فحين يحكم القاضي بالعدل، لا ينقذ ملفًا فقط، بل ينقذ ثقة، ويحمي مجتمعًا، ويؤسس لوطن يستحق أن يُبنى…<br>َهَلْ يا سَيِّدِي القاضِي سَتَقْضِي بِالحَقِّ أَمْ سَتُقضِي عَلَى الحَقِّ</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://lbeirut.com/2026/02/04/%d8%a7%d8%b3%d9%85%d8%b9-%d9%8a%d8%a7-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أننا نتعرض للسرقة… ولكن بصمت</title>
		<link>https://lbeirut.com/2026/01/28/%d8%a3%d9%86%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%a8%d8%b5%d9%85%d8%aa/</link>
					<comments>https://lbeirut.com/2026/01/28/%d8%a3%d9%86%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%a8%d8%b5%d9%85%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد الكريم علماوي]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 28 Jan 2026 22:18:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[HomeSlider]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lbeirut.com/?p=14703</guid>

					<description><![CDATA[أن تُسرق من دون أن تشعر، بل أحيانًا أكثر من مرة في اليوم أصبح أمرًا شائعًا ومقلقًا. ظاهرة بدأت تتفاقم بشكل خطير في هذه الأيام الصعبة. ربما كانت موجودة سابقًا، لكنّها اليوم باتت أكثر وضوحًا وانتشارًا. كنت دائمًا أحاول تبرير ما يحصل:خطأ غير مقصود، سهو، ضغط عمل، تعب، ازدحام، هموم الناس… أعذار كثيرة منحتها لمن [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>أن تُسرق من دون أن تشعر، بل أحيانًا أكثر من مرة في اليوم أصبح أمرًا شائعًا ومقلقًا.</p>



<p>ظاهرة بدأت تتفاقم بشكل خطير في هذه الأيام الصعبة. ربما كانت موجودة سابقًا، لكنّها اليوم باتت أكثر وضوحًا وانتشارًا. كنت دائمًا أحاول تبرير ما يحصل:<br>خطأ غير مقصود، سهو، ضغط عمل، تعب، ازدحام، هموم الناس… أعذار كثيرة منحتها لمن أمامي.</p>



<p>لكن اليوم، وصلت معي للمكسيموم .<br>ما يحصل لم يعد خطأً عفويًا، بل نية سرقة واضحة، والأسوأ من ذلك: استهانة بعقول الناس، صغارًا وكبارًا.</p>



<p>خلال سبعة أيام فقط، تكرر هذا الأمر معي خمس مرات في مطاعم، سوبرماركت، محطات وقود، ومقاهٍ مختلفة. وأنا على يقين أن ما يحصل معي يحصل مع الجميع، خاصة عند الدفع نقدًا واستلام باقي المبلغ.</p>



<p>قصة صغيرة… ولكنها موجعة:</p>



<p>في أحد الأيام، أعطيت ابني عمر (11 سنة) مبلغًا من المال وطلبت منه شراء مشروبه المفضل من احد اشهر الكافيهات بينما كنت أجلس على بعد خطوات قليلة. عاد إليّ وأعطاني باقي المبلغ: خمسون ألف ليرة فقط. استغربت قليلًا، لكنني تجاهلت الأمر.<br>بعد نصف ساعة، شعرت أن هناك خطأ ما. سألت ابني عن الفاتورة، فأخبرني أن الصندوق لم يعطه إيّاها. وكعادتي، دائمًا أُنبّه نفسي وابني على طلب الفاتورة.<br>جلسنا وحسبنا ما اشتراه… فكانت الصدمة:<br>العامل لم يُرجع له 7 دولارات كاملة.<br>ذهبت إلى الصندوق وسألته عن أسعار الأصناف. بدأ يجيب وهو يرتجف، وكلماته متخبطة، إلى أن تبيّن الخطأ. اعتذر وقال إنه ظن أن ابني اشترى شيئًا إضافيًا. ورغم انزعاجي، أحسنت الظن وعذرته.</p>



<p>لكن المشكلة أن هذا الأمر تكرر مع ابني في أكثر من مكان، وتكرر معي شخصيًا أكثر من مرة خلال أسبوع واحد.</p>



<p>في كل مرة، أعدّ المال فور استلامه، فأجده ناقصًا. أعود إلى الصندوق، وقبل أن أنطق بكلمة، يتغير لون الموظفة، تبدأ بالارتباك، وتُعيد المبلغ الناقص بصمت… وكأن الأمر عادة يومية.</p>



<p>نحن نتعرض للسرقة… من حيث لا نشعر.<br>سرقة تحدث معنا جميعًا. على صناديق المحاسبة. في كل الأماكن.<br>في المطاعم، تُضاف أحيانًا أطباق لم نطلبها. إن راجعت الفاتورة قالوا: آسفين، بالغلط.<br>وإن لم تراجع… دفعت ثمن ما لم تطلب، وأكلت الضرب بصمت.<br>في السوبرماركت، تمرّ أحيانًا أصناف لم نشتريها على الصندوق، ولا توضع في أكياسنا، بل يحتفظ بها العامل أو يعيدها للمتجر ويأخذ ثمنها. تخيلوا معي حجم المبالغ التي تُجمع بهذه الطريقة يوميًا.</p>



<p>السؤال الحقيقي:<br>هل تعرّضتم لمثل هذا الاحتيال؟<br>بكل تأكيد نعم…<br>لكنكم ربما لم تنتبهوا.</p>



<p>من اليوم فصاعدًا:<br>• اطلبوا الفاتورة دائمًا.<br>• راجعوا الفاتورة بندًا بندًا.<br>• عدّوا المال المستلم.<br>• تأكدوا من جودة العملات.<br>• راجعوا الأغراض داخل الأكياس.</p>



<p>نحن ندفع ثمن ما نطلب، ويجب أن نحصل على ما دفعنا ثمنه فقط لا أقل ولا أكثر.</p>



<p>كما نُعلّم أبناءنا:<br>• إذا كانت الفاتورة ناقصة، نُنبّه الصندوق لنضيف ما نسيناه وندفع ثمنه بأمانة.<br>• وإذا أُعيد لنا مبلغ زائد، نُرجعه لصاحبه بأمانة.</p>



<p>الأمانة ليست خيارًا… بل واجب.</p>



<p>أنا على يقين أن طريقة تعاطيكم مع الدفع واستلام الباقي ستتغيّر بعد قراءة هذا المقال.</p>



<p>انتبهوا… فالصمت هنا يعني الاستمرار.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://lbeirut.com/2026/01/28/%d8%a3%d9%86%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%a8%d8%b5%d9%85%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من الذي ظلم صيدا أكثر؟السيدة ليلى الصلح؟ أم مجلس بلدية صيدا؟ أم أهل السياسة؟</title>
		<link>https://lbeirut.com/2026/01/23/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d9%85-%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a7-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1%d8%9f%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84/</link>
					<comments>https://lbeirut.com/2026/01/23/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d9%85-%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a7-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1%d8%9f%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد الكريم علماوي]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 23 Jan 2026 15:41:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[HomeSlider]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lbeirut.com/?p=14684</guid>

					<description><![CDATA[لا أعلم من صوّت مع أو ضد مشروع إنارة شارع رياض الصلح، المبادرة التي أطلقتها السيدة ليلى الصلح عبر مؤسسة الوليد بن طلال.لكن ما أعلمه يقينًا هو أن هذا القرار حرم صيدا وأهلها من فرصة إنمائية حقيقية، كان يمكن أن تبدأ بإنارة شارع، وتنتهي بسلسلة مشاريع تنموية واقتصادية واجتماعية تعود بالنفع المباشر على المدينة وسكانها، [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>لا أعلم من صوّت مع أو ضد مشروع إنارة شارع رياض الصلح، المبادرة التي أطلقتها السيدة ليلى الصلح عبر مؤسسة الوليد بن طلال.<br>لكن ما أعلمه يقينًا هو أن هذا القرار حرم صيدا وأهلها من فرصة إنمائية حقيقية، كان يمكن أن تبدأ بإنارة شارع، وتنتهي بسلسلة مشاريع تنموية واقتصادية واجتماعية تعود بالنفع المباشر على المدينة وسكانها، وتحرّك عجلة الاقتصاد المحلي في واحدة من أصعب المراحل التي تمرّ بها البلاد.</p>



<p>أنا لست من أنصار السيدة ليلى الصلح، بل أنتمي إلى مدرسة الشهيد رفيق الحريري؛ مدرسة الإعمار، والتنمية، والاستثمار في الإنسان، وبناء المستقبل.<br>أنتمي إلى مدرسة من آمن أن الإنماء ليس ترفًا سياسيًا، بل حقّ للناس وواجب على المسؤولين.</p>



<p>فأنتم إلى أي مدرسة تنتمون؟<br>مدرسة الاعتراض لمجرّد الاعتراض؟<br>مدرسة تصفية الحسابات؟<br>أم مدرسة تقديم المصلحة الشخصية على مصلحة المدينة وأهلها؟</p>



<p>لا توهَموا أنفسكم بأنكم أبطال.<br>أنتم لم تصنعوا بطولة، بل عطّلتم دورة الحياة الاقتصادية في صيدا، وقطعتم أرزاق أهلها، وأغلقتم باب أمل كان يمكن أن يُفتح أمام هذه المدينة المنهكة.</p>



<p>للأسف، تبيّن أنكم لا تجيدون قراءة السياسة، ولا تفهمون منطق الاقتصاد، ولا تُحسنون استثمار الفرص، ولا تستوعبون دروس التاريخ.<br>فنحن، وكأننا أمة لا تتعلّم، نكرّر الأخطاء ذاتها، ونهدر الفرص ذاتها، ثم نبكي على الأطلال.</p>



<p>أنا أرفض ما قالته السيدة ليلى الصلح، وأعتبر أن تصريحاتها كانت خاطئة.<br>لكن الخطأ يُعالَج بالحوار، وبطلب التوضيح، لا بالتصعيد، ولا بتفجير أزمة، ولا بتحوير الكلام بما يسيء إلى المدينة وأهلها.<br>كان يمكن احتواء ما حصل، وتجاوزه، وتحويله إلى نقطة انطلاق لمشروع يخدم صيدا، لا إلى معركة عبثية جديدة تُضاف إلى سجل خسائرها.</p>



<p>ما حدث لم يكن خلافًا سياسياً، بل كان إعدامًا متعمّدًا لفرصة إنمائية.</p>



<p>ومن معرفتي القريبة برئيس البلدية المهندس مصطفى حجازي، أعتقد أنه كان حريصًا على أن يرى هذا المشروع النور، وكان قادرًا على معالجة الإشكال وتوضيح الملابسات.<br>وأعيد وأؤكد: أعتقد، لأنني لا أعلم تفاصيل التصويت ولا مواقف الأعضاء بدقة.<br>كما أن معرفتي بعدد من أعضاء المجلس تجعلني أعتقد أن كثيرين منهم كانوا يتمنّون انطلاق هذا المشروع.</p>



<p>دخول السيدة ليلى الصلح إلى خط إنماء صيدا لا يُنقص شيئًا من محبتنا للسيدة بهية الحريري، ولا من احترامنا للدكتور أسامة سعد، ولا للدكتور عبد الرحمن البزري، ولا لأي قيادة سياسية، ولا لأي مواطن صيداوي.<br>بل على العكس، كان يمكن لهذا التعاون أن يعزّز الثقة بقيادات المدينة وحكمتها وقدرتها على إدارة التنوّع لصالح صيدا.</p>



<p>نكنّ كل الاحترام للسيدة ليلى الصلح، ونرى أن ما صدر عنها كان خطأً قابلًا للتصويب.<br>لكن ما صدر عن مجلس البلدية من تصويت ضد المشروع هو جريمة إنمائية بحق المدينة وأهلها.</p>



<p>أتمنى على من صوّت ضد هذا المشروع أن يتحمّل مسؤوليته كاملة، وأن يبادر فورًا إلى تأمين ممول بديل، قادر على تنفيذ مشروع إنارة متكامل لشارع رياض الصلح، باستخدام أحدث التقنيات وأعلى معايير الجودة، تعويضًا لصيدا وأهلها عمّا فاتهم من فرصة إنمائية كان يمكن أن تشكّل نقطة تحوّل حقيقية للمدينة.</p>



<p>فالاعتراض وحده لا يكفي، ورفض المبادرات دون تقديم بدائل عملية ليس موقفًا مسؤولًا، بل تعطيل مباشر لمصلحة الناس.<br>المسؤولية تقتضي أن يُرفق كل “لا” بحل، وكل رفض بمشروع أفضل، وكل تعطيل ببديل يرقى إلى مستوى تطلعات المدينة وأهلها.</p>



<p>صيدا لا تحتاج إلى شعارات، بل إلى أفعال.<br>ولا تحتاج إلى تسجيل مواقف، بل إلى مشاريع تُنفَّذ على الأرض.</p>



<p>التاريخ لن يرحم.<br>وسيكتب أسماء الذين عطّلوا فرص صيدا في صفحاته السوداء.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://lbeirut.com/2026/01/23/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d9%85-%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a7-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1%d8%9f%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل نحن أمام ثورة… أم أمام سيناريو هروب كبير؟</title>
		<link>https://lbeirut.com/2026/01/09/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88-%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8/</link>
					<comments>https://lbeirut.com/2026/01/09/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88-%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد الكريم علماوي]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 09 Jan 2026 13:28:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[إقليميات]]></category>
		<category><![CDATA[HomeSlider]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lbeirut.com/?p=14632</guid>

					<description><![CDATA[في خضمّ التصعيد الإقليمي غير المسبوق، وفي توقيت بالغ الحساسية، تعود الاحتجاجات في إيران إلى الواجهة بقوة، وبمشاهد تثير أكثر من علامة استفهام. السؤال الذي يفرض نفسه اليوم، وبإلحاح، ليس فقط لماذا الآن؟ بل: لمن يخدم هذا “الآن”؟ هل من المعقول أن يكون النظام الإيراني الحالي قد ساهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في إشعال [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>في خضمّ التصعيد الإقليمي غير المسبوق، وفي توقيت بالغ الحساسية، تعود الاحتجاجات في إيران إلى الواجهة بقوة، وبمشاهد تثير أكثر من علامة استفهام. السؤال الذي يفرض نفسه اليوم، وبإلحاح، ليس فقط لماذا الآن؟ بل: لمن يخدم هذا “الآن”؟</p>



<p>هل من المعقول أن يكون النظام الإيراني الحالي قد ساهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في إشعال فتيل الثورة مجددًا، وفي هذا التوقيت تحديدًا، كخيار أخير للهروب من ضربة أميركية–إسرائيلية كانت تلوح في الأفق؟<br>هل نحن أمام محاولة استباقية لتفكيك المشهد من الداخل، قبل أن يُفكَّك بالقوة من الخارج؟</p>



<p>التاريخ السياسي مليء بأنظمة فضّلت السقوط “الداخلي المُدار” على الهزيمة العسكرية العلنية، لأن الثورة مهما كانت قاسية تمنح سردية مختلفة: سقوط بسبب الشعب، لا بسبب الاحتلال.<br>سقوط يُحفظ فيه “ماء الوجه”، ولو شكليًا، أفضل من مشهد دبابات أجنبية تدخل العاصمة، أو توقيع استسلام يُسجَّل في كتب التاريخ.</p>



<p>لكن ما يثير الريبة أكثر، هو طبيعة ما يجري على الأرض.<br>تقدّم الاحتجاجات السلمية إلى مقرات حكومية وعسكرية، دخول المتظاهرين إلى مواقع سيادية بهذه السهولة، غياب الردع العنيف الذي عُرف به النظام لعقود… كل ذلك يفتح باب التساؤل على مصراعيه.</p>



<p>أين الحرس الثوري؟<br>أين الأجهزة التي لم تتردّد يومًا في قمع أي تحرّك بأقسى الوسائل؟<br>أين “الشبيحة” التي كانت حاضرة دائمًا عند أول هتاف؟<br>أين مشاهد الدم التي اعتاد العالم رؤيتها في كل احتجاج سابق؟</p>



<p>الصمت هنا ليس تفصيلًا… بل رسالة.</p>



<p>ثم تأتي المؤشرات الأخطر:<br>قيادات بارزة تبدأ بالمغادرة.<br>مسؤولون يغادرون البلاد “بمهمات دبلوماسية” ويصطحبون عائلاتهم، في مشهد لا يشبه سفرًا مؤقتًا بقدر ما يشبه إخلاءً هادئًا.<br>أموال تُهرّب، حسابات تُفرّغ، ممتلكات تُنقل، عائلات تُؤمَّن خارج الحدود.</p>



<p>كل ذلك يحدث بالتوازي مع تصاعد الحديث عن ضربة وشيكة، ومع ازدياد الضغط الدولي، ومع تضييق الخناق الاقتصادي والسياسي إلى أقصى حد.</p>



<p>فهل نحن أمام نظام يقرأ نهايته، ويختار شكلها؟<br>هل هناك قرار ضمني بترك الشارع يأخذ دوره، كي يُقال لاحقًا: “سقطنا بثورة شعبية” لا “سقطنا تحت القصف”؟</p>



<p>الأسئلة مشروعة، والشكوك مبرّرة، خصوصًا حين تتقاطع الأحداث بهذا الشكل الدقيق، وحين يغيب العنف في لحظة كان متوقَّعًا أن يبلغ ذروته.</p>



<p>لا أحد يملك الإجابة الكاملة بعد.<br>لكن المؤكد أن ما يجري في إيران اليوم ليس حدثًا عابرًا، ولا يمكن قراءته بمعزل عن المشهد الإقليمي والدولي الأوسع.</p>



<p>قد تكون ثورة حقيقية…<br>وقد يكون إخراجًا ذكيًا لنهاية مُرّة.</p>



<p>وفي السياسة، كما في الحروب، أخطر ما في المشهد هو ما يبدو “سهلًا” أكثر مما يجب. </p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://lbeirut.com/2026/01/09/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88-%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تصعيد متسارع ينذر بإعادة رسم خريطة العالم</title>
		<link>https://lbeirut.com/2026/01/08/%d8%aa%d8%b5%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d9%8a%d9%86%d8%b0%d8%b1-%d8%a8%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%85-%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
					<comments>https://lbeirut.com/2026/01/08/%d8%aa%d8%b5%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d9%8a%d9%86%d8%b0%d8%b1-%d8%a8%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%85-%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد الكريم علماوي]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 08 Jan 2026 15:35:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[إقليميات]]></category>
		<category><![CDATA[HomeSlider]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lbeirut.com/?p=14620</guid>

					<description><![CDATA[تشير مجمل المؤشرات إلى أن العالم مقبل على مرحلة شديدة الاضطراب، قد تعيد رسم خرائط النفوذ والتحالفات الإقليمية والدولية، في ظل صراع مفتوح على الطاقة، والتجارة، والممرات الاستراتيجية. ومع تسارع التطورات خلال الأسابيع المقبلة، تبدو احتمالات التصعيد أعلى من أي وقت مضى، فيما تبقى المنطقة في قلب عاصفة دولية تتجاوز حدودها الجغرافية. بيروتتشهد الساحة الدولية [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>تشير مجمل المؤشرات إلى أن العالم مقبل على مرحلة شديدة الاضطراب، قد تعيد رسم خرائط النفوذ والتحالفات الإقليمية والدولية، في ظل صراع مفتوح على الطاقة، والتجارة، والممرات الاستراتيجية. ومع تسارع التطورات خلال الأسابيع المقبلة، تبدو احتمالات التصعيد أعلى من أي وقت مضى، فيما تبقى المنطقة في قلب عاصفة دولية تتجاوز حدودها الجغرافية.</p>



<p>بيروت<br>تشهد الساحة الدولية في المرحلة الراهنة تصعيدًا متسارعًا في مؤشرات الصراع الجيوسياسي، على وقع تحركات أمريكية متزامنة في أكثر من ساحة، تضع الشرق الأوسط في صلب معادلة دولية معقّدة، عنوانها الأبرز: كبح الصعود الصيني وإعادة هندسة موازين النفوذ العالمي.</p>



<p>فنزويلا: بوابة الطاقة البديلة وركيزة التحرك الأمريكي</p>



<p>تتصدر فنزويلا، صاحبة أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم، مشهد التحركات الأمريكية، بعدما تحوّلت إلى عنصر حاسم في استراتيجية واشنطن لتأمين بدائل طاقوية مستقلة عن نفط الشرق الأوسط. ويرى مراقبون أن إحكام السيطرة على الإمدادات الفنزويلية يقلّص من اعتماد الولايات المتحدة على نفط الخليج، ما يمنحها هامشًا أوسع لاعتماد سياسات أكثر صدامية في المنطقة، دون الخشية من تداعيات طاقوية مباشرة.</p>



<p>الصين في دائرة الاستهداف الاستراتيجي<br>بعد تجربة الحرب الاقتصادية مع الصين في بداية عهد دونالد ترامب، والتي لم تنجح في إخضاع بكين أو كبح تمددها، خلصت واشنطن إلى أن النفوذ الصيني لا يمكن احتواؤه عبر الأدوات التجارية وحدها، بل من خلال استهداف ركائزه الاستراتيجية الأساسية، والمتمثلة في:<br>• حلفاء الصين وشركائها الاستراتيجيين<br>• التطور التكنولوجي<br>• مصادر الطاقة<br>• الممرات التجارية العالمية<br>• المعادن الاستراتيجية والنادرة</p>



<p>التطور التكنولوجي: من التصنيع إلى نقل المعرفة القسري</p>



<p>أدركت الدول الصناعية الكبرى، وفي مقدّمها الولايات المتحدة، خلال العقدين الماضيين، أن الاعتماد الواسع على الصين في عمليات التصنيع والتجميع لم يكن مجرد خيار اقتصادي منخفض التكلفة، بل تحوّل تدريجيًا إلى ثغرة استراتيجية خطيرة طالت الأمن التكنولوجي والسيادة الصناعية.</p>



<p>فقد تبيّن لواشنطن، ومعها عدد متزايد من الدول الغربية، أن نقل خطوط الإنتاج إلى الصين لم يقتصر على تحويل المصانع، بل أتاح لبكين الوصول إلى معلومات حساسة وتقنيات متقدمة، كانت تلك الدول قد استثمرت فيها مليارات الدولارات وراكمتها عبر عقود طويلة من الأبحاث والتجارب العلمية.</p>



<p>والمفارقة أن الصين لم تحصل على هذه المعرفة عبر استثمارات بحثية موازية، بل وصلت إليها ضمنيًا عبر عملية التصنيع نفسها. فالدول الغربية لم تكتفِ بنقل التكنولوجيا، بل كانت تدفع للصين مقابل تصنيع منتجات قائمة على تقنيات متطورة، ما منحها فرصة تفكيكها، فهم بنيتها، ثم تطويرها لاحقًا بشكل مستقل.</p>



<p>ومع مرور الوقت، لم تكتفِ الصين بدور “المُصنِّع”، بل انتقلت إلى مسار تصاعدي شمل:<br>• إعادة هندسة المنتجات<br>• تحسين الأداء والكفاءة<br>• تطوير نسخ محلية منافسة<br>• ثم الانتقال من مرحلة التقليد إلى الابتكار الذاتي المنهجي</p>



<p>هذا التحول شكّل صدمة استراتيجية للولايات المتحدة وحلفائها، إذ أدركوا متأخرين أن نموذج “التصنيع الرخيص مقابل الربح السريع” أسهم في تسريع صعود منافس تكنولوجي عالمي، يمتلك اليوم قدرات متقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والاتصالات، والصناعات العسكرية، والطاقة.</p>



<p>ومن هنا، بدأت واشنطن بإعادة النظر جذريًا في سلاسل الإمداد العالمية، واتجهت إلى:<br>• إعادة توطين الصناعات الحساسة<br>• تقييد نقل التكنولوجيا<br>• فرض قيود صارمة على الشركات الصينية<br>• والسعي لاستعادة التفوق التكنولوجي الذي تآكل بفعل هذا النموذج الاقتصادي</p>



<p>في المحصلة، لم تعد المسألة تتعلق بتكلفة الإنتاج فحسب، بل تحوّلت إلى معركة مفتوحة على المعرفة والابتكار والهيمنة التكنولوجية في القرن الحادي والعشرين.</p>



<p>إيران: الهدف المركزي في المرحلة المقبلة<br>في هذا السياق، تبرز إيران كحلقة مفصلية في الصراع. فطهران تمثل شريكًا استراتيجيًا لبكين، سواء من حيث الطاقة أو باعتبارها ممرًا رئيسيًا في مشروع “الحزام والطريق” الصيني نحو أوروبا. وتشير تقديرات سياسية إلى أن أي مواجهة عسكرية واسعة مع إيران قد تتجاوز بعدها الإقليمي، لتتحول إلى ضربة مباشرة للنفوذ الصيني.</p>



<p>وتحذر مصادر مطلعة من أن أي هجوم أمريكي–إسرائيلي محتمل قد يدفع إيران إلى الرد عبر استهداف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، وتفعيل حلفائها في المنطقة، ما يهدد بتعطيل أو إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب، وهما من أهم شرايين التجارة العالمية، لا سيما للسلع الصينية المتجهة إلى أوروبا.</p>



<p>انعكاسات اقتصادية عالمية محتملة<br>يرى خبراء أن تعطّل هذه الممرات سيؤدي إلى:<br>• ارتفاع قياسي في أسعار النفط<br>• شلل نسبي في حركة التجارة الدولية<br>• ضغوط اقتصادية حادة على الصين، بوصفها أكبر مستورد للطاقة وأحد أبرز المستفيدين من استقرار طرق الشحن</p>



<p>في المقابل، تبدو الولايات المتحدة أقل تأثرًا بهذه الصدمات، في ظل اعتمادها المتزايد على النفط الفنزويلي وتقليص انكشافها على اضطرابات الشرق الأوسط.</p>



<p>أبعاد إضافية للحصار العالمي<br>ولا يقتصر المشهد على إيران وفنزويلا، إذ تتقاطع التحركات الأمريكية مع خطوات أخرى، من بينها دعم إسرائيلي لانفصال إقليم “أرض الصومال”، المطل مباشرة على باب المندب، ما يمنح تل أبيب وواشنطن قدرة أكبر على التأثير في حركة الملاحة في البحر الأحمر.</p>



<p>كما لوّح ترامب بإمكانية توسيع تحركاته في أمريكا الجنوبية، عبر الضغط على دول مثل كوبا والمكسيك وكولومبيا، وهو ما قد ينعكس مباشرة على البرازيل، الشريك الاستراتيجي للصين وعضو تجمع “بريكس”، في إطار ما يراه مراقبون مسعىً لتطويق النفوذ الصيني على مستوى عالمي.</p>



<p>العرب أمام معادلة شديدة التعقيد</p>



<p>في خضم هذه التطورات، يجد العالم العربي نفسه أمام أحد أعقد التحديات في تاريخه الحديث. فمن جهة، تُعد الصين الشريك التجاري الأول لمعظم دول الخليج، ومن جهة أخرى، تبقى الولايات المتحدة الضامن الأمني التقليدي للمنطقة.</p>



<p>هذا التناقض يضع الدول العربية أمام خيارات شديدة الحساسية بين:<br>• الأمن الاستراتيجي<br>• المصالح الاقتصادية</p>



<p>كما قد تواجه المنطقة موجة غلاء عالمية نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما قد يفرض سياسات تقشفية أو حلولًا اقتصادية عاجلة، حتى في حال تجنّب الانخراط المباشر في أي مواجهة عسكرية.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://lbeirut.com/2026/01/08/%d8%aa%d8%b5%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d9%8a%d9%86%d8%b0%d8%b1-%d8%a8%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%85-%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسالة أميركية فنزويلية للعالم</title>
		<link>https://lbeirut.com/2026/01/04/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
					<comments>https://lbeirut.com/2026/01/04/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد الكريم علماوي]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 04 Jan 2026 09:16:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[إقليميات]]></category>
		<category><![CDATA[HomeSlider]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lbeirut.com/?p=14612</guid>

					<description><![CDATA[الولايات المتحدة لا تحتاج إلى اغتيال نيكولاس مادورو لتثبت قدرتها على القتل؛ هذه قدرة محسومة لا نقاش فيها. ما تسعى إليه واشنطن ليس إنهاء حياة رجل، بل سحق فكرة، وكسر صورة، وتحطيم وهم التحدي من جذوره. اغتيال مادورو بصاروخ ذكي قد يصنع منه رمزًا، وقد يرفعه من موقع الحاكم المحاصر إلى مرتبة «الشهيد المقاوم». وهذا [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>الولايات المتحدة لا تحتاج إلى اغتيال نيكولاس مادورو لتثبت قدرتها على القتل؛ هذه قدرة محسومة لا نقاش فيها. ما تسعى إليه واشنطن ليس إنهاء حياة رجل، بل سحق فكرة، وكسر صورة، وتحطيم وهم التحدي من جذوره.</p>



<p>اغتيال مادورو بصاروخ ذكي قد يصنع منه رمزًا، وقد يرفعه من موقع الحاكم المحاصر إلى مرتبة «الشهيد المقاوم». وهذا تحديدًا ما لا تريده أميركا. فهي لا تبني خصومًا، بل تُهينهم. لا تصنع أساطير، بل تفرغها من معناها أمام شعوبها وأمام العالم.</p>



<p>ما جرى ليس عملية أمنية عابرة، بل استعراض قوة متعمد، صاخب، ومقصود. عرضت الولايات المتحدة تفوقها الاستخباراتي والعسكري كما يُعرض السلاح قبل إطلاق النار. كشفت قدرتها على الوصول إلى العمق، إلى الدوائر المغلقة، إلى غرف النوم، ثم انسحبت تاركة الرسالة عالقة في الهواء: نحن هنا، ونصل متى نريد، ونضرب متى نقرر.</p>



<p>دونالد ترامب لم يكن يخاطب مادورو. كان يخاطب كل من تجرأ أو يفكر في التجرؤ على تحدي الهيمنة الأميركية. أراد أن يقول إن زمن التردد انتهى، وإن كل الخيارات من الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى الإنزالات الخاطفة والاغتيالات المباشرة ليست شعارات سياسية بل أدوات جاهزة للاستخدام.</p>



<p>ترامب يؤمن أن العالم لا يحترم إلا القوة، وأن الهيمنة لا تُدار بالدبلوماسية بل تُفرض بالخشية. ومن هنا، أعاد تقديم القوة العسكرية الأميركية بوصفها اللغة الوحيدة القادرة على إعادة ترتيب النظام الدولي، وردع الخصوم، وإعادة ضبط قواعد الاشتباك.</p>



<p>هذه الرسالة لا تتعلق بفنزويلا، ولا بمادورو، ولا بأميركا اللاتينية. إنها رسالة تهديد مفتوح لكل من يعتقد أن بإمكانه اللعب على حافة النفوذ الأميركي. الرسالة واضحة، قاسية، ومتعمدة: الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أن تطلق النار دائمًا، يكفي أن تُريك أين تقف، لتدرك أين أنت.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://lbeirut.com/2026/01/04/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لبنان بين الحرب المُدارة والحاكم المفروض…</title>
		<link>https://lbeirut.com/2025/12/25/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8f%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81/</link>
					<comments>https://lbeirut.com/2025/12/25/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8f%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد الكريم علماوي]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 25 Dec 2025 22:03:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[HomeSlider]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lbeirut.com/?p=14602</guid>

					<description><![CDATA[عبد الكريم علماوي &#124; يطلّ أحد الشيوخ ليُعلن بلهجة الواثق أن الحرب قادمة، حربٌ استباقية، صفراء، شاملة، ستُستخدم فيها أسلحة لم تُستخدم من قبل. لا تحذير، بل تقرير مصير. وبعده، من مكانٍ ما في الولايات المتحدة، يخرج صوت آخر ليقول إن الرئيس لا يعنيه لبنان الدولة بقدر ما يعنيه الغاز. إشارة واحدة، هل سيلتقيها الأصفر، [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>عبد الكريم علماوي</strong> | يطلّ أحد الشيوخ ليُعلن بلهجة الواثق أن الحرب قادمة، حربٌ استباقية، صفراء، شاملة، ستُستخدم فيها أسلحة لم تُستخدم من قبل. لا تحذير، بل تقرير مصير.</p>



<p>وبعده، من مكانٍ ما في الولايات المتحدة، يخرج صوت آخر ليقول إن الرئيس لا يعنيه لبنان الدولة بقدر ما يعنيه الغاز. إشارة واحدة، هل سيلتقيها الأصفر، ويعُقد الاتفاق قبل أن تُشعل الحرب نيرانها و بخير كل شيء؟</p>



<p>هنا يبدأ السؤال الكبير:<br>هل نحن أمام أحد هذه السيناريوهات… أم أمام كلّها معًا؟</p>



<p>لبنان، الدولة، فوّت فرصته الذهبية. لم يستطع إحكام قوته كان يمكن فيها أن يفرض سلطته، أن يحكم، أن يضبط. وحين غابت الدولة، بحث العالم وأميركا، ومن خلفها إسرائيل، ومعهما الإقليم العربي والغربي عن “الأقوى”. لا عن الأجدر، ولا عن الأشرع، بل عن من يملك القدرة على الفرض والتوقيع.<br>وهكذا، صار واضحًا أن من سيوقّع اتفاقية الغاز، بشروط أميركية، ليس الدولة… بل “الأصفر”. لا أحد غيره.</p>



<p>لكن بأي ثمن؟</p>



<p>السيناريو الأول:<br>أن يبدأ الأصفر هجومه الانتحاري الأخير له الذي سيدمره و يدمر لبنان على من فيه، و تنتهي الحرب لعقود من المستقبل حتى يعد لهم العدَة، و يترك كما تركت غزة. طريق ليس فيها عودة، الطريق للدخول فقط ، تحت أعينٍ تعرف أكثر مما تُظهر. ثم تُقلب الطاولة: على المقاتلين، وعلى القضية، وعلى العالم.</p>



<p>السيناريو الثاني:<br>يُدفع الأصفر للهجوم، لكن وفق خطط ليست له، وتدريب ليس له، وسلاح ليس له بالكامل. يُمنح “انتصارًا” شكليًا على إسرائيل والعالم، مقابل هزيمة داخلية كاملة. يصبح الحاكم الفعلي، يوقّع اتفاقية الغاز، ثم يُستكمل المسار بـ“سلام تحت الطاولة”.</p>



<p>السيناريو الثالث:<br>أن يُدفع إلى الانتحار السياسي والعسكري. كما حدث حين ساند غزة ظاهريًا، بينما شركاؤه قبل خصومه كانوا يدفعونه نحو الجنون والتهوّر، خطوة بعد خطوة، حتى المحرقة. فخٌّ يُنصب بإتقان، ثم انقضاض… ونهاية.</p>



<p>أيّ سيناريو هو الأقرب؟<br>ربما لا نعرف بعد. وربما الحقيقة أكثر قسوة: أننا مجرّد تفصيل في سيناريو أكبر، لا نكتب فصوله ولا نختار نهايته.</p>



<p>الأيام المقبلة كفيلة بأن تكشف الحقيقة.<br>لكن السؤال الأخطر يبقى:</p>



<p>هل سنموت من الحرب؟<br>أم سنموت من الحاكم الجديد؟</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://lbeirut.com/2025/12/25/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8f%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
