1. Home
  2. لبنان
  3. عن “تخوين” نواف سلام!
عن “تخوين” نواف سلام!

عن “تخوين” نواف سلام!

0
0

حاصرت الحملة الوطنية للتضامن مع رئيس الحكومة نواف سلام، حملة التخوين غير المسبوقة التي نظمها حزب الله مباشرة وعبر أبواقه، وهو الجهة صاحبة الإختصاص في تقديم البذاءة على السياسة، وإدعاء القدرة على إجراء فحص دمٍ للبنانيين وهو الغارق في الإختراقات الأمنية والإستخبارية للعدو التي لا يعرف مداها وحجمها، والذي لم ينجح في تنظيف صفوفه من العمالة بدليل قدرة العدو على ممارسة القتل اليومي لشبان لبنانيين أعضاء في الحزب.. فيسعى، بدءاً من الثنائي نعيم قاسم الأمين العام ومحمد رعد رئيس الكتلة النيابية، إلى محاولة تغطية كارثته الداخلية بممارسة ما يجيده من نهج التخوين، وهو نهج أصيل في سياسة الحزب، كان دوماً محطة محورية في خطب نصرالله لتغطية تغول الدويلة على الدولة. بهذا السياق مضت بعيداً كتلة نواب حزب الله بغتهام السلطة بأنها”تتلاعب بمضمون وثيقة الوفاق الوطني” وأنها تحول المشكلة مع الإسرائيلي إلى أزمة داخلية(..)

والحملة الوطنية الشاملة تضامناً مع القاضي نواف سلام، الذي، في موضوع إستعادة القرار وبسط السيادة بقوى الشرعية دون شريك وحصر السلاح بيد الدولة، تقدم الصفوف لكتابة أهم صفحة مشرقة في تاريخ لبنان الحديث منذ 56 سنة، يوم أقر لبنان “إتفاق القاهرة” في تخلٍ فجٍ عن السيادة، ما سهل لكل الطامحين إستباحة البلد وأخذه إلى الحضيض. وهذه الحملة الوطنية الآخذة في الإتساع هي حملة الحث على المضي بتنفيذ القرارات التاريخية للحكومة اللبنانية التي إتخذها مجلس الوزراء في جلستي 5 و7 آب والتي أحدثت إلتفافاً وطنياً حول السلطة السياسية يزيد عن 90%من اللبنانيين، وهو تأييد لم تعرفه أي سلطة لبنانية في أي وقت آخر.

هنا نفتح مزدوجين للإشارة إلى أن الخطوة الهامة بالقبض على المدعو إسلام علي طه، نجل النائب السابق عن حزب الله الشيخ علي طه، بتهمة المسؤولية عن يافطة الهرمل التي تتهم رئيس الحكومة نواف سلام بأنه عميل وقد نشرت صورة له وعلى جبينه نجمة داود، يجب أن تستكمل . إسلام طه ليس وحده في الحملة المقيتة التي حملت التهديد بهدر دم نواف سلام.. وبهذا السياق قد يكون بين أبرز من ينبغي مساءلته هو مفتي الفتنة الشيخ قبلان ومن هم على شاكلته فالقانون ينبغي أن يكون السقف وفوق الجميع..

إن التهديد بالحرب الأهلية ومنع الحياة في لبنان وإطلاق مواقف من نوع إما السلاح أو نحرق البلد وصولاً إلى التشويه المتعمد في إستعادة أجواء كربلاء” وكل ما ترمز إليه لا ينبغي أن تمر مرور الكرام. إن حزب الله، وهو تنظيم ميليشياوي يفتقر للشرعية القانونية، يعلم بالعمق أنه لا السلطة اللبنانية ولا الأكثرية الساحقة من اللبنانيين التي تلتف حولها يرفعون بوجهه سيف يزيد! كفى إدعاء وكفى تجبرا،ً لقد سقطت إلى الأبد تلك الفرية بأن حزب الله المدجج بالسلاح حتى أسنانه، هو الضامن الوحيد لمصالح الإجتماع الشيعي، وهو وحده من لديه الإمكانية على توفير إحتياجات الطائفة وحمايتها وأن سلاحه “ضرورة وجودية” لا ينبغي أن تمر مرور الكرام.. فالنتائج لهذا السيل من السرديات التي إفتضح زيفها أمام الجميع؛ في الأعداد التي تسببت جريمة حرب الإسناد في هدر دمها، وفي التهجير غير المسبوق الذي ترافق مع مسح عشرات القرى عن الخارطة، وفي إعادة الإحتلال.. إن الخسائر الفلكية التي تسببت بها ميليشيا حزب الله وبينها تشويه المفاهيم الوطنية لدى أجيال من أبناء الطائفة الشيعية كسرت كل اللبنانيين فكفى!

وبعد، تنتظر بيروت زيارة جديدة للموفدين الأميركيين يوم الإثنين توم براك ومورغان أورتاغوس كما سيزور لبنان وفد من مجلس الشيوخ ومن بين الأسماء ليندسي غراهم أحد أبرز السياسيين الأميركيين المؤيد بقوة للرئيس ترمب. وطبعاً ينتظر لبنان الإجابة التي يحملها الوفد من دولة العدو على الورقة التي قدمها براك ولبننها مجلس الوزراء. لكن بالتوازي فإن بيروت التي بدأت خطوة تاريخية لجمع السلاح الفلسطيني كبيرة في معناها ورمزيتها، مدعوة للمضي في موضوع حصر السلاح بيد الدولة فهذا المطلب لبناني أولاً وثانياً وعاشراً، ويعبر عن مصلحة لبنانية بقيام الدولة القادرة على خوض معركة سياسية وديبلوماسية للدفاع عن البلد لإستكمال تحريره ووقف كل الإعتداءات وتحرير الأسرى. والأمر الذي لا يقبل النقاش هو وضع حدٍ لمحاولات آثمة يريد أصحابها، رواد الهزيمة والإنكار، وضع الدولة أمام الإمتحان، والتأكيد أن إستعادة السيادة وحصر السلاح بيد الدولة، هو ما يتيح قيام وضع جديد بحيث تتمكن الدولة وحدها من حماية جميع أبنائها وإستعادة المنهوب وصون حقوقهم وأولها تحقيق العدالة وحماية الحريات والتعددية وهما من عناصر قوة البلد.. وحصر السلاح بيد الدولة سيفتح الباب لبناء القدرة العسكرية الوطنية للدفاع عن البلد.


tags: