إسرائيل عدو حاقد لا جدال في الموضوع.. ومشهد القصف المتكرر وما يحدثه من قتل ودمار وتفجير مخازن أسلحة، يمتنع حزب الله عن تسليمها للسلطة، يبدو وكانه رسالة ان الاتي أفظع ما لم يتم تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة.
بوضوح كبير لا يبدو ان لبنان يمتلك ترف الوقت، ومن غير المفهوم مطلقا هذه المراوحة في المواقف الرسمية والتفاوت الكبير بين الخطاب الرسمي والأداء الرسمي. هل هناك خشية ما عن احتمال صدام مع حزب الله، فقررت الجهات الرسمية الاكتفاء بتمرير الوقت ، وهل بعد مقبول رفع السلاح الفئوي اللاشرعي بوجه الشرعية بعد الكوارث التي تسبب بها؟ او هل هناك في موقع القرار من ينتظر ان يقوم العدو الاسراييلي بهذه المهمة(..)فان كان كذلك، فهذا يعني ان البلد امام اخطار كبيرة فالعدو يريد مع تدمير السلاح الميليشياوي وتدمير حزب الله، يريد تدمير كل البلد وضرب مقوماته ومنع تعافيه .. الان اوان بدء التنفيذ لتحرير لبنان من السلاح اللاشرعي لبنانيا كان او فلسطينيا، وكفى مراوحة على مستوى القرار، فيما الانهيار يتعمق والهجرة تتسع والقرارت السلطوية تجهز على امكانية عيش المواطن.
وعشية انتهاء الشهر السادس على انتخاب جوزاف عون رئيسا، وأكثر من اربعة اشهر على تاليف نواف سلام الحكومة، إلا يطرح في القصر والسراي الآسئلة عما تحقق فعليا ويصب في خدمة المواطن: بدل دعم معيشة المواطن يتم فرض الضرايب الجائرة، والكهرباء تتراجع فما هو هذا السر ؟ ولبنان كله يعاني من العطش، اما العدالة فمعلقة واذا لا ، خبرونا، ماذا فعلتم في مقتلة ادوية السرطان مثلا؟ والامر البالغ الخطورة ادارة الوضع النقدي والمالي وفق تعاميم رياض سلامة لتذويب الحقوق وحماية الناهبين الذين يفرضون الشروط بشان المواقع المالية والإدارية وهي عصب الادارة والبلد! فهل دخل البلد زمن مكافأة قوى الجريمة المنظمة وهو امر لم تجروء عليه حكومة حزب الله التي كان يترأسها نجيب ميقاتي؟ ومن الاخر إلا يدرك الثنائي الجديد حجم الخيبة لدى الناس التي ترى ان زمن الشغور وحكومة تصريف الأعمال كان ارحم من الوضع الراهن؟ والا يدرك هذا الثنائي ان الناس لا تشبع ولا تستعيد حقوقها مع تكرار خطاب يضاهي من حيث الإنشاء اهم الكتابات!
كفى، مسوءولية حزب الله عن الاستباحة والدمار والخراب لا تناقش ومن غير المقبول تكرار سياسات تخصيب السلاح، اذ لا يبدو انه اتعظ بدليل ان أمينه العام نعيم قاسم يعيش نفس الانتصارات التي يعيّشها الخامنئي! وبعد خطاب الشيخ نعيم الأخير بات مطالب بان يحيط الناس علما بموعد بدء حربه لانهاء إسرائيل وهزيمتها هزيمة منكرة!
لا يناقش حزب الله لانه لم يظهر يوما حدا من المسوءولية .. انه حزب دولة الولي الفقيه! لكن السلطة تتحمل كامل المسوءولية ولا يمكن المضي بهذا النهج حيال الناس وحقوقها كما لا يمكن العودة إلى سياسة ادارة الظهر لأشقاء لبنان واصدقائه!
كفى !