الأحداث الخطيرة في سوريا والتدخل الصهيوني قتلاً وتدميراً وتهجيراً والذريعة “حنية” نتنياهو على دروز سوريا، تحتل اليوم الصدارة. وفي الداخل اللبناني تواصل السلطة التنفيذية إتخاذ خطوات لافتة لإستعادة الدولة المخطوفة والقرار، والمضي في خطوات بسط السيادة وإطلاق خطوات بدء بسط السيادة المالية، وإستقلال القضاء وهو حجر الرحى في قيام الدولة القادرة والعادلة التي تحمي الجميع وتضمن الحريات.
1— بداية، لا يقاتل العدو الإسرائيلي دفاعاً عن دروز في سوريا. إن هاجس القادة الصهاينة سوريا منزوعة السلاح، وإلى تثبيت الإحتلال والتوسع، تريد تل أبيب جعل كل المناطق المحيطة بدولة إسرائيل أحزمة أمنية وأرض محروقة لا بشر فيها ولا سلاح ولا عمران. وبالتوازي لإفت أداء السلطة الجديدة في دمشق، من أحداث الساحل الخطيرة إلى جرمانا والسويداء وقبلها درعا وغيرها من المناطق، فهي الجهة التي تتحمل كامل المسؤولية عن الأحداث التي جرت وما تخللها من عمليات قتل صادمة. الجدية كان يمكن أن تكون بإعلان الحقيقة عن أحداث الساحل وبدء معاقبة المرتكبين فيما لو كانوا كما ورد في أقاويل عناصر متلفتة وإجرامية(..) وما كان بعدها لتحصل كل التوترات التي فتحت الأبواب أمام العدو الصهيوني!
2— التوصيات التي صدرت عن مجلس الدفاع الأعلى كما قرارات مجلس الوزراء تستحق علامة كاملة لجهة قدرة السلطة على إستعادة ثقة الداخل وإحترام الخارج إن وضعت المصلحة الوطنية نصب أعينها. فالتوصية التي تحذر حركة “حماس” من إستخدام الأراضي اللبنانية لإطلاق الصواريخ وتعريض الأمن الوطني لمخاطر كبيرة ستواجه بأقسى التدابير لوضع حدٍ نهائي لأي عمل إجرامي ينتهك سيادة البلد. والتوصية، وهي بقوة القرار، تعني مضي السلطة في جمع السلاح وسحبه من كل الفئات وتطبيق قرار حصره بيد القوى الشرعية وحدها. وهذا الأمر يطال كذلك سلاح حزب الله إذ معروف أن سلاح “حماس” فرعي والحل الحقيقي يفترض إقفال ملف سلاح حزب الله. في السياق غير مقبول بقاء بؤر مسلحة ولا حماية “حماس” لمطلوبين مسؤولين عن إطلاق الصواريخ. هؤلاء سيتم تسليمهم والرعونة ستعني إبعاد مسؤولي “حماس” عن لبنان، وملف “حماس” في الموضوع الأردني مفتوح ولا بد أن يصل إلى خواتيمه!
— إقرار مجلس الوزراء مشروع قانون إستقلالية السلطة القضائية، يؤكد مضي الحكومة في خطوات تنفيذ بيانها الوزاري، ووضع البلد على سكة إستقلال السلطة القضائية ووضع حدٍ لإستتباعه وسيطرة الفساد السياسي بحيث يستغل القضاء لتثبيت الحصانات وتكريس الإفلات الدائم من العقاب! إن إقرار الحكومة لمشروع قانون “إستقلالية القضاء العدلي” يعد أبرز تطور في مسار الإصلاح وينبغي أن يستكمل بخطوات تضمن إستقلالية القضاء المالي والقضاء الإداري.
عن هذا القرار كتب نواف سلام: مع إقرار مجلس الوزراء مشروع القانون الرامي إلى تعزيز إستقلالية القضاء، يهمني التأكيد: 1 – يعزز الحيادية المطلوبة للقاضي في إصدار الأحكام، من خلال تحصينه في موقعه تجاه الضغوط والإغراءات. 2 يبعث الطمأنينة في نفوس المتقاضين أنهم بلجوئهم إلى القضاء سوف ينالون أحكاماً بعيدة عن أي تأثير أو تدخل مرجعيات سياسية أو دينية. 3 – يساهم في إقامة التوازن المفقود بين السلطة القضائية والسلطتين التشريعية والتنفيذية. . ويعزز من صدقية الدولة في الداخل والخارج.
— ويرتدي أهمية فائقة قرار مجلس الوزراء الإنتصار للعدالة في قضية المقالع. حكومة نواف سلام التي إستردت مراسيم حكومة حزب الله برئاسة نجيب ميقاتي في قضية الأملاك البحرية، قررت في جلستها أمس إلغاء القرار رقم 56 تاريخ 4 كانون أول 2024 الصادر عن حكومة ميقاتي الذي منح شركات الترابة، شركات الموت، مهلة سنتين لإستثمار المقالع خلافاً للقانون، وطعن فيه إتحاد بلديات الكورة والمفكرة القانونية وأبدى الإتحاد الشمالي للدفاع عن البيئة إعتراضه الشديد كما مواجهة التعرض لحياة الناس، خصوصاً وأنه معروف أن مقالع شركات الترابة في منطقة الكورة تقع خارج المنطقة التي يحددها مرسوم تنظيم عمل المقالع والكسارات.