1. Home
  2. لبنان
  3. أيها اللبنانيون هلا عدنا إلى لبنانيتنا وإلى لبناننا
أيها اللبنانيون هلا عدنا إلى لبنانيتنا وإلى لبناننا

أيها اللبنانيون هلا عدنا إلى لبنانيتنا وإلى لبناننا

27
0

منذ الإستقلال، ونحن اللبنانيون نبحث عن وطن نحن ساكنون فيه ولكن نفتقد الإنتماء العميق إليه،
 
منذ الإستقلال، ونحن نتغنى بحبنا للبنان الوطن ونتغنىبحبنا لعاصمته بيروت المحروسة وكل مدنه وقراه ومناطقه،شماله وجنوبه وبقاعه وجبله،
وتبقى أعيننا مشدودة إلى الخارج، نحب لبنان ونحب غير لبنان ونسوي بين الحبين أحيانًا ويطغى عند بعضنا حب غير لبنان على حب لبنان،
 
منذ الإستقلال، ونحن ندعو المغترين للعودة إلى وطنهم لبنان، للعودة إلى جذورهم التاريخية، للعودة إلى إنتمائهم الوطني والجغرافي، للعودة إلى الذكريات، إلى بيوت القرميد وإلى دفاية الحطب وإلى الثلج الأبيض والأرزة الخضراء، إلى البحر الأزرق والساحل والشواطئ الدافئة بشمسنا، إلى تراثنا الجميل والفريد، إلى مدننا الأثرية والتاريخية، إلى الحضارة المتراكمة في هذه البقعة من العالم على مر السنين، إلى أسلافنا وأجدادنا وأهلنا الطيبين في كل زاوية منه،
 
منذ الإستقلال، ونحن نتغنى بالأرز ونتغنى بالزيتون ونتغنى بالصنوبر ونتغنى بتراثنا الغني بالغابات والمحميات، نتغنى بلبنان السياحة، نتغنى بلبنان اللغات وملتقى الحضارات، نتغنى بثقافة ناسنا ومعرفتهم وعلومهم،
 
منذ الإستقلال، ونحن نُحسن التحليل السياسي والإقتصادي والمالي وكل مجالات الحياة اليومية، نُحسن إنتقاد تصرفات المسؤولين في جميع مواقعهم من الأعلى إلى الأدنى ومن اليمين إلى اليسار، نُحسن النق نعم النق ولا نُحسن الشكوى، ينتهي النق ولا تحل المسألة أو المشكلة، نُحسن جرجرة مسائلنا العالقة من موعد إلى آخر ولاتعني لنا التكاليف الناتجة عن عدم الحل أو الخسائر الناتجة،
 
منذ الإستقلال، ونحن نتحدث عن كهرباء 24/24 دون جدوى، نتحدث عن الإستفادة من مياه الأنهار للشرب والري دون جدوى، نتحدث عن تحديث وسائل النقل والمواصلات دون جدوى، نتحدث عن وسائل الهاتف والإتصالات والإنترنت دون جدوى، نتحدث عن تحسين وإنشاء الطرق في المدن وبين المناطق دون جدوى، نتحدث عن المواني البحرية والجوية دون جدوى، نتحدث عن تطبيق الدستور والقوانين دون جدوى، نتحدث عن فصل السلطات دون جدوى، نتحدث في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة وكلنا خبراء في كل شئ دون جدوى، نتحدث عن كتاب التربية الوطنية دون جدوى، نتحدث عن الخدمة العسكرية الوطنية الإلزامية دون جدوى، نتحدث في كل شئ،
 
 منذ الإستقلال، ونحن لم ننجح في إمتحان الدولة، دولة القانون والمواطن، لم ننجح في الداخل بينما نجحنا وبسهولة تامة كأفراد في الخارج،
 
ما هو سركم أيها اللبنانيون، تريدون وطنًا من غير جهد منكم،
 
أدعوكم وأدعو نفسي للعودة إلى لبنانيتنا الأصيلة لنبني لبناننا الذي نحلم به وطنًا بمصاف الدول المتحضرة وليكون من أوائل الدول المثال في الممارسات الوطنية البناءة، شمروا فلن يقوم وطن بغير سواعد أبنائه المخلصين له وعسانا نكون جميعنا مخلصين،
 
أنظروا ماذا حل بنا وبناسنا وبوطننا على مر العهود والسنين، وانظروا ماذا حل بالدول الأخرى بعضها تطور ونما وازدهر وبعضها تقهقر ورجع واندثر.
 
تصبحون على وطن دولته ناجحة في خدمة مواطنيها واقتصاده مزدهر من عطاء مواطنيه.
 
ختامًا أذكركم أن الشاطر هو الذي يتعلم من أخطائة والأشطر منه هو الذي يتعلم من أخطاء الآخرين، والعبرة في أن لا نعيد الخطأ نفسه مرارًا وتكرارً وندعي تذاكيًا الوعي والمعرفة والإلمام.