المعركة الرمزية جانب لم يعد خافيا على أحد في خضم الحرب الإسرائيلة على لبنان. معتقل الخيام .. كان أول منشأة حررها أهالي الجنوب اللبناني بعد تطبيق إسرائيل للقرار الدولي 425 في الخامس والعشرين من مايو من عام 2000 التاريخ الذي يطلق عليه حزب الله يوم التحرير .
وبعد أربعة وعشرين عاما .. يبدو أن إسرائيل تريد لبلدة الخيام نفسها أن تكون مسرحا واضحا لتقدم ميداني أكثر وضوحا من البلدات الجنوبية الأخرى .
البلدات التي لم تحرز فيها إسرائيل الكيلومترات المطلوبة من المستوى العسكري في تل أبيب .
فمنذ أيام تسمع في البلدة رشقات رشاشة .. تدل على اشتباكات عنيفة تشهدها البلدة ما بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله .
صعوبات العملية البرية هناك يعوضها الجيش الإسرائيلي بتطويق البلدة في كل الجوانب والمحاور مع تكثيف لافت للقصف الجوي والمدفعي الذي يطال وسطها .
الطرف الشرقي للبلدة يوليه الجيش الإسرائيلي أولوية قصوى كبوابة محتملة إلى نجاح التوغل البري داخلها يقول محللون عسكريون.
المدرعات الإسرائيلية تحاول الاستفادة من المنخفضات التي تتميز بها جغرافية البلدة لكن صعوبات كثيرة تحول دون تحقيق تقدّم سلس ومريح.
فالخبرة التي اكتسبها حزب الله في معاركه العسكرية داخل تلك البلدة خلال حرب يوليو عام 2006 وكل المعارك التي سبقت العام 2000 تمنع إسرائيل من تحقيق إنجاز ميداني وازن هناك.
أسئلة كثيرة تطرح حول جدوى إصرار إسرائيل على اقتحام الخيام في ظل صعود منسوب التفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وتطبيق القرار الدولي 1701 .
في حين تذهب تحليلات عسكرية أخرى إلى أن هدف إسرائيل تقخيخ البلدة ونسفها بالكامل كما فعل في بلدات يارون وعيترون وميس الجبل وغيرها .
فأكبر قدر من صور التدمير … دليل سيلقي به رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو بوجه المستوى السياسي أيا كان شكل الحل المرتقب.
خاصة وأن اصواتا في الداخل الإسرائيل بدأت تنتقد علنا أداء الجيش ورئاسة الآركان في لبنان.
تطور عزز من قناعة نفضيل الحل سياسي بدلا من تقدم ميداني لا يحقق نتائج مرجوة.