1. Home
  2. لبنان
  3. الوقت لانقاذ لبنان لا البندقية اللاشرعية!
الوقت لانقاذ لبنان لا البندقية اللاشرعية!

الوقت لانقاذ لبنان لا البندقية اللاشرعية!

13
0

حرب التوحش الإسرائيلي على لبنان لا سقف لها ولا حدود. يدفع معها المواطن اللبناني الثمن الباهظ من الأرواح التي تزهق، في حرب تدور على أرضه وعمرانه بين مشروعين توسعيين: المشروع الإسرائيلي والمشروع الإيراني. وأكثر ما يفاقم من حجم الخسائر ويضاعف أثر الهزيمة الثقيلة التي أنزلها العدو الصهيوني بالبلد، يتمثل في النكران من جانب حزب الله أساساً، وإنعدام المبادرة السياسية من جانب بقايا السلطة التي تحتكر عبر الثنائي بري وميقاتي، إدارة الشأن اللبناني. هذا الثنائي مع كل الطبقة السياسية هم يتحملون المسؤولية الكاملة عن تغطية حزب الله الذي بدأ حرب “مشاغلة” أوصلت البلد إلى نكبة لا يعرف أي إنسان أين قعرها؟..


حتى اللحظة لم تسفر بعض الإتصالات السياسية الخجولة، عن بروز أي إمكانية لأن يقوم البرلمان بواجبه، ويتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية فيلزم الحكومة بخطوات سياسية ترسم مساراً إنقاذياً، وينتخب رئيساً للجمهورية ليكون متاحاً تشكيل حكومة إنقاذ وطني، تقطع مع مرحلة تسلط حزب الله على البلد وفرضه حكومات، كحكومة ميقاتي الحالية، أدت إلى الخراب والدمار ومخاطر على الوجود مع ملامح مخطط صهيوني لعودة الإحتلال. ورغم أن هذا المنحى محوري ولا بديل عنه للإنتقال إلى تحريك مناخٍ دولي ضاغط مؤيد للبنان، وضروري لإيجاد الجهىة السياسية الممثلة للبنان القادرة على التفاوض والتحاور مع الجهات الدولية، فإن بعض السياسيين يقول أن أي تحرك عليه أن يحاذر أن يشعر حزب الله بأن “تضحياته” ذهبت سدى(..) دون أن يكلف نفسه هذا البعض، عناء السؤال عما إذا كانت هذه “التضحيات” كانت دفاعاً عن لبنان واللبنانيين ولم تكن تضحية بلبنان وكل أهله خدمة لمشروع الهيمنة الإيرانية!
هذا البعض من السياسيين يبدو غير عابيء بمعنى الإستمرار بالقبول بجيشين، والإستمرار بالرضوخ للدويلة والقبول بإختطافها الدولة والقرار، خدمة لنظام الملالي. كما الإستمرار بالتنكر للمسؤولية والضرب عرض الحائط بالدستور، فيتخذ مواقف إنكار وهو يسمع يرى، تكثيفاً غير مسبوق للخطوات السياسية الإيرانية، التي تمسك بالوضع اللبناني وتستغله كورقة في ملفها لحماية نظام الملالي. ففي الإتصالات السياسية الإيرانية مع بلدان الإقليم، كما المفاوضات الدائرة تحت الطاولة، سعي من نظام الملالي لتجنيب إيران ضربات إسرائيلية كبيرة، أو حتى تجنيب طهران الرد الإسرائيلي، وإبلاغ الأميركيين أنه إن لم تكسر تل أبيب كل الخطوط الحمر فطهران جاهزة لإبتلاع الرد وعدم القيام بأي خطوة عسكرية، وجهوزية إيرانية للتخلي عن الكثير من إستثمارات طهران التي أوجدت هذه الأذرع العسكرية خدمة لمشروعها. وتبرز هذه الجهوزية مع خطوات عسكرية لتدعيم القوة الضاربة للعدو التي لا يمكن إغفالها كتزويد تل أبيب بطائرات أميركية للتزود بالوقود جواً، أي السماح لأسراب من الطيران الإسرائيلي بحمل ذخائر كاملة مع أقل كمية من الوقود في الهجمات المرتقبة، وكذلك إرسال واشنطن النظام الدفاعي “ثاد” الأكثر تطوراً إلى إسرائيل والذي يديره عسكر أميركي ما يعني أن الهجوم الإسرائيلي على إيران لن يتأخر كثيراً.
في هذا الوقت تتقدم في غزة خطة الجنرالات لإفراغ شمال القطاع من كل سكانه كمقدمة لتهويده.. ويتبع العدو سياسة الأرض المحروقة في لبنان وينفذ ضربات خطيرة تطال أماكن لا تندرج في سياق مناطق نفوذ حزب الله.
القرى الحدودية التي تدخلها قوات صهيونية يتم تدمير المنازل المتبقية فيها، والقصف يمسح البلدات كما في عيتا الشعب إلى مشهد جريمة حرق وتدمير السوق التاريخي في النبطية، بعد تدمير حي الميدان بشكل كامل ما يرسم أخطر الصور عن مستقبل مظلم، بحيث أن ما يحصل في الجنوب لم يعرفه لبنان في حرب العام 2006. كل شيء ركام وسيكون الترميم مستحيل وإعادة الإعمار متعذرة، والخطر أن ما يجري يحمل أخطر رسالة وهي جعل التهجير مفتوحاً مع ما سيكون له من تداعيات خطيرة، خصوصاً مع ما يتكشف كل يوم من مواقف، من جانب حزب الله تزدري حياة الناس وحق النازح والمقيم بالأمن والأمان، على ما كشفته الغارة الإجرامية التي إستهدفت برجا أو تلك التي ضربت جرد دير بلا وكذلك الغارة الثالثة على المعيصرة!
الأولوية الآن تحمل المسؤولية لإنقاذ لبنان وكل أهله وليس حماية البندقية اللاشرعية!


tags: